٩ - يُسَيِّرُكُمْ قُلْ فِيهِ يَنْشُرُكُمْ كَفَى … مَتَاعَ سِوَى حَفْصٍ برَفْعٍ تَحَمَّلا
﴿يَنْشُرُكم﴾ (¬١) كما قال: ﴿بَشَرٌ تَنْتَشِرُون﴾ (¬٢)، و ﴿فانْتَشِرُوا في الأرض﴾ (¬٣)، وهي قراءةُ زيدٍ.
ويسيركم ظاهِر، ورفع (متاع الحياة) على أنه خبر مبتدأٍ، والمبتدأ (بغيكم)، و (على أنفسكم) صلة، وأنفسُكم بمعنى رسول من أنفسكم أي: إنما بغيكم على جنسكم متاع الحياة الدنيا الذي لا بقاء له، أو يكون المبتدأ محذوفاً أي: هو متاعٌ، وعلى القراءة الأخرى (بغيكم) مبتدأ، و (على أنفسكم) الخبر، و (متاع الحياة الدنيا) مصدرٌ مؤكدٌ أي: يتمتعون متاع الحياة الدنيا.
١٠ - وإِسْكَانُ قِطْعَاً دونَ رَيْبٍ وُرُودُهُ … وفِي بَاءِ تَبْلُو التَّاءُ شَاعَ تَنَزُّلا
قال الأخفش في قوله تعالى: ﴿بِقِطْعٍ مِنْ الليل﴾ (¬٤): بسوادٍ من الليل (¬٥)؛ قال الشاعر (¬٦):
افتحي الباب فانظري في النجومِ كم علينا من قطع ليلٍ بهيم
وأهل اللغة يقولون: القطع ظلمة آخر الليل؛ وقال بعضهم: طائفة من الليل؛ و (مظلماً) صفة لقطع، و ﴿قِطَعاً﴾ (¬٧) جمعُ قِطْعةٍ، ومظلماً حال من الليل، والعامل فيه ما تعلق به الجارُّ والمجرور، و ﴿تَبْلُوا﴾ (¬٨) بالتاء من الاختبار، و ﴿تَتْلُوا﴾ من التلاوة، أومن التلوِّ وهو الإتباع.