Lewati ke konten

Kitab: Mir'atul Mafatih Syarhu Misykatil Mashabih · Pengarang: عبيد الله الرحماني المباركفوري

Baca Juz 8, halaman 374

  1. (١٠) كتاب المناسك
  2. *
  3. (الفصل الأول)

..............................................................................................

ــ

وهي عمرة الحديبية لكونها لم تتم، وإن كانت وقعت في ذي القعدة، أو عدها ولم يعد عمرة الجعرانة لخفائها عليه، لكونها ليلاً، ومن قال: ثلاثًا. لم يحسب العمرة التي قرنها بحجته لأن حديثه مقيد بكون ذلك في القعدة، والتي في حجته كانت في ذي الحجة وقال ابن حزم: صدقت عائشة، وصدق ابن عمر، فإن رسول الله ﷺ لم يعتمر مذ هاجر إلى المدينة عمرة كاملة إلا اثنتين كما قال ابن عمر - وهما عمرة القضاء وعمرة الجعرانة عام حنين - وعدت عائشة إلى هاتين العمرتين عمرة الحديبية التي صد عنها ﷺ، فأحل بالحديبية ونحر الهدي. والعمرة التي قرن مع حجة الوداع لم يكمل أفعالها، فتألف قولاهما، وعلى ذلك يحمل قول أنس: ((أربع عمر)) ولا خلاف أنه ﷺ اعتمر ثلاث عمر: عمرة الحديبية، وعمرة القضاء وعمرة الجعرانة، والصحيح أن الثلاث كانت في القعدة. واختلفوا هل اعتمر الرابعة؟ فمن قال: إنه كان قارنًا أو متمتعًا في حجته عدها أربعًا، ومن قال إنه كان مفردًا عدها ثلاثًا. ويجوز على هذا نسبة الرابعة إليه، لأنه أمر الناس بها وعملت بحضرته. وأما ما ورد مخالفًا لذلك في الزمن كحديث ابن عمر عند الشيخين: ((أنه ﷺ اعتمر أربعًا إحداهن في رجب)) فيحمل على النسيان كما صرحت بذلك عائشة فقالت: ((يغفر الله لأبي عبد الرحمن نسى)) وكذلك قال غير واحد من المحدثين المحققين. وأما ما وقع في رواية عائشة عند أبي داود، وسعيد بن منصور، والبيهقي أنه ﷺ اعتمر عمرة في شوال، فيجمع بينه وبين ما ورد في الأحاديث الصحيحة أن الثلاثة كانت في ذي القعدة، بأن يكون ذلك وقع في آخر شوال وأول ذي القعدة، ويؤيده ما وقع في رواية عائشة نفسها عند أحمد، وابن ماجة بإسناد صحيح: ((أنه ما اعتمر رسول الله ﷺ إلا في ذي القعدة)) وأما ما رواه الدارقطني عن عائشة قالت: خرجت مع رسول الله ﷺ في عمرة رمضان فأفطر وصمت وقصر وأتمت، الحديث. وقد قدمنا الكلام عليه في قصر الصلاة (ج٢: ص٢٦٥) فقال ابن القيم: هذا الحديث غلط فإن رسول الله ﷺ لم يعتمر في رمضان قط وعمره مضبوطة العدد والزمان، ويرحم الله أم المؤمنين، ما اعتمر رسول الله ﷺ في رمضان قط، وقد قالت عائشة ﵂: لم يعتمر رسول الله ﷺ إلا في ذي القعدة. رواه ابن ماجة وغيره. ولا خلاف أن عمره لم تزد على أربع، فلو كان قد اعتمر في رجب لكانت خمسًا، ولو كان قد اعتمر في رمضان لكانت ستًا إلا أن يقال: بعضهن في رجب، وبعضهن في رمضان، وبعضهن في ذي القعدة، وهذا لم يقع. وإنما الواقع اعتماره ﷺ في ذي القعدة كما قال أنس، وابن عباس، وعائشة ﵃ انتهى. وقال القسطلاني: قد حكم الحافظ بغلط هذا الحديث يعني حديث عائشة عند الدارقطني، إذ لا خلاف أن عمره لم تزد على أربع. وقد عينها أنس وعدها، وليس فيها ذكر شيء منها في غير ذي القعدة سوى التي مع حجته، ولو كانت له عمرة في رجب، وأخرى في رمضان لكانت ستًا، ولو كانت أخرى في شوال - كما هو في سنن أبي داود عن عائشة، أنه ﵊ اعتمر في شوال - كانت سبعًا. والحق في ذلك أن ما أمكن فيه الجمع وجب ارتكابه دفعًا للمعارضة، وما لم يمكن فيه، حكم بمقتضى الأصح والأثبت.

Rujukan halaman ini: مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 8، ص 374 (SanadKitab #8862, hlm. urut 3880)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.