متفق عليه.
٢٥٤٣- (١٥) وعن البراء بن عازب قال: اعتمر رسول الله ﷺ في ذي القعدة قبل أن يحج مرتين. رواه البخاري.
(الفصل الثاني)
٢٥٤٤- (١٦) عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: يا أيها الناس إن الله كتب عليكم الحج،
ــ
وهذا أيضًا يمكن الجمع بإرادة عمرة الجعرانة، فإنه ﵊ خرج إلى حنين في شوال، والإحرام بها في ذي القعدة، فكان مجازًا للقرب، وهذا إن صح وحفظ، وإلا فالمعول عليه الثابت. والله أعلم. (متفق عليه) أخرجه البخاري في الحج، وفي المغازي، ومسلم في الحج واللفظ للبخاري في المغازي، وأخرجه أيضًا أحمد، وأبو داود والترمذي، والدارمي، والبيهقي (ج٤: ص٣٤٥) .
٢٥٤٣- قوله: (اعتمر رسول الله ﷺ في ذي القعدة قبل أن يحج مرتين) لا ينافي ما تقدم من حديث أنس وغيره كما سبق. قال القسطلاني: هذا لا يدل على نفي غيره، لأن مفهوم العدد لا اعتبار له. وقيل: إن البراء لم يعد الحديبية لأنها لم تتم، والتي مع حجته لكونها دخلت في أفعال الحج، وكلهن أي الأربعة في القعدة في أربعة أعوام على ما هو الحق، كما ثبت عن عائشة، وابن عباس ﵃: لم يعتمر رسول الله ﷺ إلا في ذي القعدة، ولا ينافيه كون عمرته التي مع حجته في ذي الحجة، لأن مبدأها كان في ذي القعدة، لأنهم خرجوا لخمس بقين من ذي القعدة، كما في الصحيح، وكان إحرامه بها في وادي العقيق قبل أن يدخل ذو الحجة، وفعلها كان في ذي الحجة، فصح طريقا الإثبات والنفي. (رواه البخاري) من طريق يوسف بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن البراء، وروى أحمد (ج٤: ص٢٩٧) من طريق زكريا عن أبي إسحاق عن البراء قال: اعتمر رسول الله ﷺ قبل أن يحج. واعتمر قبل أن يحج فقالت عائشة: لقد علم أنه اعتمر أربع عمر بعمرته التي حج فيها. وليس في رواية البراء هذه ما يدل نصًا على عدد عمره، ولا ما يدل على وقت عمرته من أي شهر. وروى أيضًا أحمد (ج٤: ص٢٩٨) ، والترمذي من حديث إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء أن النبي ﷺ اعتمر في ذي القعدة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وليس فيه ما يدل على عدد عمره في ذي القعدة هل اعتمر فيه مرة أو مرتين أو ثلاثًا، لكن الظاهر أن المراد بيان عمرة الحديبية وعمرة القضاء كما وقع في رواية أحمد أيضًا (ج٤: ص٢٩٨) من طريق حجين عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء. والله أعلم.
٢٥٤٤- قوله: (يا أيها الناس) خطاب عام يخرج منه غير المكلف (كتب عليكم الحج) أي: فرض بقوله تعالى: