Lewati ke konten

Kitab: Fatawa wa Istisyaratul Islamil Yaum · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 16, halaman 267

  1. خزانة الفتاوى
  2. الجديد
  3. هل أمر مالك باستقبال قبر النبي عند الدعاء

هل أمر مالك باستقبال قبر النبي عند الدعاء

المجيب د. عبد الله بن عمر الدميجي

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ ٢٩/٠٢/١٤٢٧هـ

السؤال

تكلم إمامنا في إحدى خطب الجمعة عن منزلة الرسول ﷺ، فقال: إن قبر رسول الله ﷺ أعظم عند الله -تعالى- من الكعبة والعرش والكرسي واللوح المحفوظ. واستدل على هذا بقوله: إن الإمام مالكاً سأله أحد الناس: أين أتوجه عند الدعاء؟ للكعبة أم لقبر الرسول ﷺ؟ فأمره الإمام مالك بالتوجه لقبر الرسول-ﷺ، فهل هذا الكلام صحيح؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فهذا الكلام غير صحيح جملة وتفصيلاً.

أما أن قبر النبي ﷺ أعظم عند الله -تعالى- من الكعبة والعرش والكرسي واللوح المحفوظ. فأين دليل ذلك من قول الله -تعالى- أو من قول رسول الله ﷺ الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى؟!

وما دام لم يرد عن الله -تعالى- ولا عن رسوله ﷺ فكيف نقول على الله بغير علم، ونقول إن هذا أفضل -عند الله-؟! "قل أأنتم أعلم أم الله".

والله تعالى قد أخبرنا بفضل الكعبة وتعظيمها وتعظيم العرش والكرسي، ولم يرد نص في تفضيل قبر النبي ﷺ فضلاً عن أن يكون أعظم عند الله من هذه الأمور المعظمة شرعاً.

أما الاستدلال بهذه الحكاية المنسوبة للإمام مالك فهي باطلة من جهتين:

أولاً: من جهة الإسناد: ففيه عدة علل ليس هذا مكان بسطها، ولكن منها:

أ- أن محمد بن حميد الرازي -راوي الحكاية عن مالك- متهم بالكذب. قال عنه البخاري: في حديثه نظر. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الجورقاني: رديء المذهب غير ثقة.

ب- الانقطاع بين ابن حميد هذا وبين مالك، فهو لم يسمع من مالك ولم يلقه. فلو كان ثقة فالإسناد منقطع.

ج- أنه لم يرو هذه الحكاية غير ابن حميد، ولم يروها أحد من أصحاب مالك مما يدل على شذوذها.

د- أن في الإسناد غير ابن حميد ممن لا تعرف حاله فهم مجاهيل.

ثانياً: ومن جهة المتن فهذه الحكاية تخالف الثابت عن الإمام مالك ﵀ فقد قال القاضي عياض في المبسوط عن مالك: "لا أرى أن يقف عند قبر النبي ﷺ ولكن يسلم ويمضي". الشفاء (٢/٦٧١-٦٧٨) .

ثم إن مالكاً ﵀ كان أبعد الناس عن البدع؛ ولذلك كره قول الرجل: زرت قبر النبي ﷺ وكره تتبع الآثار التي بالمدينة، وكره التردد للسلام عليه ﵊، وقال: "إنما ذلك للغرباء" يعني الذين يقدمون إلى المدينة من سفر. ينظر الشفاء للقاضي عياض (٢/٦٦٧) ، والعتبية (١٨/٤٤٤) ، والبدع والنهي عنها لابن وضاح المالكي (٤٥) .

ثم إن طلب الشفاعة منه ﷺ ودعاءه واستغفاره بعد موته وعند قبره ليس مشروعاً عند أحد من أئمة المسلمين، ولا ذكر هذا أحد من الأئمة الأربعة وأصحابهم القدماء.

Rujukan halaman ini: فتاوى واستشارات الإسلام اليوم، ج 16، ص 267 (SanadKitab #894, hlm. urut 7932)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.