ثم إن الإمام مالكا ﵀ هو القائل: لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها. وقال: "ولم يبلغني عن أول هذه الأمة وصدرها أنهم كانوا يفعلون ذلك". فمثل هذا الإمام كيف يشرع ديناً لم ينقل عن أحد من السلف، ويأمر الأمة أن يطلبوا الدعاء والشفاعة والاستغفار بعد موت النبي ﷺ منه، وهو أمر لم يفعله أحد من سلف الأمة.
ثم لو صح ذلك عن الإمام مالك -وحاشاه من ذلك- فالإمام مالك ليس نبياً معصوماً (وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب القبر محمد ﷺ كما قال مالك نفسه -رحمه الله تعالى-.
أسأل المولى ﷿ أن يفقهنا في ديننا، وأن يرزقنا الثبات عليه والاستقامة على أمره. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.