سبحانه الولاية على هؤلاء المفترين، وهذه ولاية عامة، وأما بالمعنى الخاص فهي خاصة بالمؤمنين المتقين؛ قال الله -تعالى-: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾ (¬١) وقال الله -تعالى-: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ (¬٢) وهذه ولاية خاصة.
القسم الثاني: ولاية مقيدة مضافة؛ فهذه تكون لغير الله، ولها في اللغة معان كثيرة، منها: الناصر، والمتولي للأمور، والسيد، قال الله -تعالى-: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (¬٣) وقال ﷺ: "من كنت مولاه فعلي مولاه" (¬٤). وقال ﷺ: "إنما الولاء لمن أعتق" (¬٥).
وعلى هذا فلا بأس أن يقول القائل لملك: مولاي؛ بمعني سيدي، مالم يخش من ذلك محذور (¬٦).
هذا نوء محمود:
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "هذا لا يجوز، وهو يشبه قول