لواحد بنفسه فعلى هذه القراءة يكون الفعل قد استوفى معموله في ياء المتكلم، وكلمة (زُبَرَ) على هذه القراءة منصوبةٌ على نزع الخافض والتقدير: ايتوني بزبر الحديد.
وقرأ الباقون: (آتوني) من الإيتاء وهو الإعطاء، والفعل حينئذ يتعدى إلى مفعولين الأول ياء المتكلم، والثاني (زبر) وعليها فلا شاهد في الآية ١.
وقال تعالى: ﴿وَقالَ الّذينَ كَفَروا إنْ هَذا إلاَّ إفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرونَ فَقَدْ جاءوا ظُلْماً وَّزُورا﴾ ٢.
الفعل: (جاء) سمع متعدياً بنفسه كقوله تعالى: ﴿وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَّقينٍ﴾ ٣، وقوله تعالى: ﴿وَجاءَ السَحَرَةُ فِرْعَوْنَ﴾ ٤، وسمع لازماً كقوله تعالى: ﴿جاءَ بِكُمْ مِنَ البَدْوِ﴾ ٥وكقوله تعالى: ﴿مَنِ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِهَا﴾ ٦،قال صاحب التاج: "ويرد في كلامهم لازماً ومتعدياً"٧.