فعلى كون الفعل متعدياً يصحّ في إعراب (ظلماً) وجهان ١:
الأوّل: أنها مفعول به للفعل جاء.
والثاني أنها حال في تأويل مصدر باسم فاعل أي: ظالمين، أو على حذف مضاف أي ذوي ظلم، أو جعل المصدر حالاً على حدّ: (طلع زيد بغتة) وكقوله تعالى: ﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتينَكَ سَعْياً﴾ ٢ وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً﴾ ٣.
وعلى كونه لازماً فلها توجيهان أيضاً: الأول: أنها منصوبة على نزع الخافض، أي: جاءوا بظلم وزور، ومال إلى هذا الوجه جماعة من المفسرين٤.
والثاني: أنه حال من فاعل جاء بحسب التوجيه السابق.
وقال تعالى: ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَّجُلاً فيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً الحَمْدُ للهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمونَ﴾ ٥.
﴿مَثَلاً﴾ : في الآية الكريمة مفعول لـ ﴿ضَرَبَ﴾ ، و ﴿رَجلاً﴾ بدل منه، واختار هذا العكبري والمنتجب ٦.