وقال يتوعد بني زبيد في قصيدة بها دعوة للشجاعة والكرم لفتيان قومه:
إذا قنع الفتى بذميم عيشٍ … وراء سجفٍ كالبنات (¬١)
ولم يهجم على أسد المنايا … ولم يطعن صدور الصافنات (¬٢)
ولم يقرِ الضيوف إذا أتوه … ولم يرو السيوف من الكماة (¬٣)
ولم يبلغ بضرب الهام مجدًا … ولم يك صابرًا في النائبات
فقل للناعيات إذا بكته … ألا فأقصرن ندب النادبات (¬٤)
ولا تندبن إلا ليث غابٍ … شجاعًا في الحروب الثائرات (¬٥)
دعوني في القتال أمت عزيزًا … فموت العز خير من حياتي
لعمري ما الفخار بكسب مالٍ … ولا يدعي الغني من السراة (¬٦)
ستذكرني المعامع كل وقت … على طول الحياة إلى الممات
فذاك الذكر يبقى ليس يفنى … مدى الأيام في ماضٍ وآت
وإني اليوم أحمي عرض قومي … وأنصر آل عبس على العداة
وآخذ ما لنا منهم بحرب … تخر لها متون الراسيات (¬٧)
وأترك كل نائحة تنادي … عليهم بالتفرق والشتات (¬٨)