ومن شعره في وصف عبلة بنت عمه مالك:
لمن الشموس عزيزة الأحداج … يطلعن بين الوشى والديباج (¬١)
من كل فائقة الجمال كدمية … من لؤلؤ قد صوِّرت في عاج (¬٢)
تمشي وترفل في الثياب كأنها … غصن ترنح في نقا رجاج (¬٣)
حفت بهن مناصل وذوابل … ومشت بهن ذوامل ونواج (¬٤)
فيهن هيفاء القوام كأنها … فُلك مشرع على الأمواج (¬٥)
وقال أيضًا في وصفها ببراعة وفصاحة عبسية:
مهفهفة بالسحر من لحظاتها … إذا كلمت ميتا يقوم من اللحدِ (¬٦)
أشارت إليها الشمس عند غروبها … تقول إذا أسودَّ الدجى فاطلعي بعدي
وقال لها البدر المنير ألا أسفري … فإنك مثلي في الكمال وفي السعدي
فولَّت حياءً ثم أرخت لثامها … وقد نثرت من خدها رطب الوردِ
وسلَّت حساما من سواجي جفونها … كسيف أبيها القاطع المرهف الحدِ (¬٧)
تقاتل عيناها به وهو مغمد … ومن عجبٍ أن يقطع السيف في الغمدِ
مرنحة الأعطاف مهضومة الحشا … منعمة الأطراف مائسة القدِّ (¬٨)
يبيت فتات المسك تحت لثامها … فيزداد من أنفاسها أرج الندِّ (¬٩)
ويطلع ضوء الصبح تحت جبينها … فيغشاه ليل من دجى شعرها الجعدِ