وبين ثنايها إذا ما تبسمت … مدير مدامٍ يمزج الراح بالشهدِ
شكا نحرها من عقدها متظلما … فوا حربًا من ذلك النحر والعقدِ (¬١)
فهل تسمح الأيام يا ابنة مالك … بوصل يداوي القلب من ألم الصدِّ؟!
سأحلم عن قومي ولو سفكوا دمي … وأجرع فيكِ الصبر دون الملا وحدي (¬٢)
وحقِّكِ أشجاني التباعد بعدكم … فهل أنتم أشَجاكم البعد من بعدي (¬٣)
وسأله بعض أصحابه يوما أن يصف عبلة فقال:
لعوب بالباب الرجال كأنها … إذا أسفرت بدر بدا في المحاشد (¬٤)
شكت سقما كيما تعاد ومابها … سوى فترة العينين سقم لعائد (¬٥)
من البيض لا تلقاك إلا مصونة … وتمشي كغصن البان بين الولائد (¬٦)
كأن الثريا حين لاحت عشيةً … على نحرها منظومة في القلائد
منعمة الأطراف خود كأنها … هلال على غصن من البان مائد (¬٧)
حوى كل حسن في الكواعب شخصها … فليس بها إلا عيوب الحواسد (¬٨)
ونختم أشعار عنترة بهذه الأبيات من معلقته المشهورة:
هلا سألت الخيل يا ابنة مالك … إن كنت جاهلةً بما لم تعلمي
إذ لا أزال على رحالة سابح … نهدٍ تعاوره الكماة مكلمِ
طورًا يجرد للطعان وتارةً … يأوي إلى حصد القسي عرمرمِ (¬٩)
يخبرك من شهد الوقيعة أنني … أغشى الوغى وأعف عند المغنمِ