شأن بني لحيان من هذيل أنها كانت شوكة من هُذَيْل، ومنعة وبغيًا (¬١)، ومنهم أبو ضب الهذلي (¬٢) الذي قيل "إنه لم يقتل قتيل من هُذَيْل إلا قتل قاتله" (¬٣).
وهم الذين باغتوا نفرًا من المسلمين، وغدروا بهم (¬٤) في يوم الرجيع فبعث النبي إليهم بَعثًا (¬٥)، ثم غزاهم فاعتصموا برءوس الجبال (¬٦). وقد روي أن الرسول ﷺ كان يلعنهم لبغيهم وعدوانهم، وعداوتهم لدعوة الإسلام إبان ظهوره (¬٧)، وقد هجاهم بعض شعراء النبي مثل كعب بن مالك الذي ندد بفرارهم من جيش المسلمين في هذه الغزوة إذ يقول:
لو أن بني لحيان كانوا تناظروا … لقوا عُصبا في دارهم ذات مَصدَق
لقوا سَرَعانًا يملأ السرب روعه … أمام طحون كالمجرة فيلق
ولكنهم كانوا وبارًا تتبعت … شعاب حجاز غير ذي متنفق (¬٨)
وحسان بن ثابت الذي وسمهم بالغدر والخيانة والإثم حيث يقول:
لعمري لقد ساءت هُذَيْل بن مدرك … أحاديث كانت في خُبيب وعاصم
أحاديث لحيان صلوا بقبيحها … ولحيان ركّانون شر الجرائم (¬٩)
ويبدو أن بني لحيان كانوا متعصبين لوثنيتهم أكثر من سائر هُذَيْل، وقد كان منهم سدنة سواع معبود هُذَيْل في الجاهلية (¬١٠)، ومنهم خالد بن سفيان بن نُبَيح