كَذَبْتُمْ وَبَيت اللَّه مَا إنْ قَتَلْتُمُ … وَلَكنْ تَرَكْنَا أمْرَكمْ فِي بَلابل (¬١)
تَفَاقَد قَوْمٌ يَفْخَرُون ولم نَدَعْ … لَهمْ سَيِّدًا يَنْدُوهُمُ غَيرَ نَافلِ (¬٢)
أمِنْ خيفة القومِ الأُولَى تَزدَريهمُ … تُجيز الوَتير خائفًا غيرَ آثلِ (¬٣)
وفي كُلّ يَومٍ نحنُ نَحْبُو حباءنا … لعَقْل ولا يُحْبَى لنَا في المعَاقَلِ (¬٤)
ونحن صَبَّحْنا بالتَّلاعةَ دارَكُمْ … بأسْيافنا يَسْبقْن لَوْم العَواذَلِ (¬٥)
ونحنُ مَنَعْنا بين بَيْضِ وعِتْوَد … إلى خَيْف رَضْوَى من مَجَرّ القَنابِلِ (¬٦)
ويَوْمَ الغَميم قد تَكَفَّتَ ساعيًا … عُبَيْسٌ فَجَعناه بجَلْدٍ حُلاحَلِ (¬٧)
أَأَنْ أجْمَرتْ في بيتِها أمُّ بَعضكُمْ … بجُعْمُوسِها تَنْزُونَ أنْ لم نُقَاتِلِ (¬٨)
خزاعة (*) وبنو مخزوم
لما حضرت الوليد بن المغيرة المخزومي الوفاة، دعا بنيه، وكانوا ثلاثة: هشام ابن الوليد، والوليد بن الوليد، وخالد بن الوليد، فقال لهم: أي بني، أوصيكم بثلاث، فلا تضيعوا فيهن دمي في خزاعة، فلا تطلنه (¬٩)، واللَّه إني لأعلم أنهم منه براء، ولكني أخشى أن تسبوا به بعد اليوم؛ ورباي في ثقيف، فلا تدعوه حتى تأخذوه، وعقري (¬١٠) عند أبي أزيهر (¬١١)، فلا يفوتنكم به، وكان أبو أزيهر قد