مديح قيس لبني عدي بن عمرو من خزاعة:
لما خلعت خزاعة قيسًا، تحول عن قومه، ونزل عند بطن من خزاعة، يقال لهم بنو عدي بن عمرو بن خالد، فآووه وأحسنوا إليه وقال يمدحهم:
جَزَى اللَّهُ خَيرًا عنِ خَليعٍ مُطَّردٍ … رِجالًا حَموهُ آلُ عمرو بن خَالد
فَلَيسَ كَمِنْ يَغزو الصَديق بنَوكه .. وهَمته في الغَزْوِ كَسب المَزَاوِدِ (¬١)
عليكُمْ بِعَرصات الديار فإنني … سواكُمُ عَديدٌ حينَ تُبلى مَشَاهِدي (¬٢)
ألاوَذتمُ حَتَّى إذا مَا أَمِنْتُمُ … تَعَاورتُمُ سَجْعًا كَسَجْع الهَداهِدِ (¬٣)
تجنَّى عليَّ المَازِنَانِ كِلاهُمَا … فَلا أَنَا بالمغضي وَلا بالمُسَاعَدِ (¬٤)
وَقَدْ حَدَبتْ عمرو عَلَيَّ بِعزِّهَا … وأبْنَائها من كَلِّ أرْوَعَ مَاجِدِ (¬٥)
مَصَاليتُ يومِ الرَّوع كسبهمُ العُلا … عِظامُ مقيلَ الهام شعرُ السواعدِ (¬٦)
أولئكَ إخوانِي وجُلُّ عَشِيرَتِي … وَثروتهم والنصر غير المحارِدِ (¬٧)
خزاعة واليمامة:
أغارت خزاعة على اليمامة (¬٨)، فلم يظفروا منها بشيء فهزموا وأسر منهم أسرى فلما كان أوان الحج، أخرجوهم من أسرهم إلى مكة في الأشهر الحرم