الباب الأول: أحكام الأضحية
تعريف الأضحية
س: ما تعريف الأضحية؟
جـ: الأضحية (لغة): اسمها مشتق من الوقت الذي شرع بدء ذبحها فيه، وبهذا الوقت سمي عيد الأضحى ويوم الأضحى.
الأضحية (شرعاً): هي ما يذبحه المسلم من بهيمة الأنعام في يوم النحر أوفي أيام التشريق التي بعده بقصد التقرب إلى الله ﷿ وتأسيا بالنبي ﷺ الذي كان يضحي بكبشين كبش عن نفسه ﷺ وعن أسرته وكبش عن أمته، وإحياء لذكرى ذبح نبي الله إبراهيم ابنه اسماعيل ﵉ امتثالا لأمر الله ﷿ بذبح اسماعيل ﵇ في قوله تعالى ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ (¬١)، الأضحية شرعت في السنة الثانية من الهجرة على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم.
وجوب الأضحية على من يجد سعة من المال
س: ما حكم الأضحية؟
جـ: الظاهرية قالوا بأنها واجبة، والجمهور قالوا: بأنها سنة، وأدلة القائلين بالوجوب حديث (إِنَّ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةً) (¬٢) وحديث (مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا) (¬٣) وقوله تعالى ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (¬٤) والأمر للوجوب على تفسير من فسر الآية بأن المراد بها فصل صلاة العيد وانحر الأضحية، ومن العلماء من فسرها بأن المراد (فصل لربك لا للأصنام وانحر لربك لا للأصنام) ومن قال بالسنية جعل القرينة الصارفة للوجوب أن النبي ﵌ ضحَّى عنه وعن أمته، ورأى الشوكاني: أن من معه سعة من المال فيجب عليه أن يضحي.
س: هل تجب الأضحية على المرأه إذا كانت الأسرة لا يوجد فيها رجال؟
جـ: إذا كانت المرأة مستطيعة ولا يوجد رجال فيشرع لها أن تضحي لأن النساء شقائق الرجال هذا إذا كانت تملك