١ صفحة جديدة 1
قال ذو النون المصري : مدار الكلام أربع : حب الجليل وبغض القليل واتباع التنز يل وخوف التحو يل . من علامات المحب لل ه ٰ ّ عز
وجل متابعة حبيب الل ه ٰ ّ - صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم - في أخلاقه وأفعاله وأوامره وسننه .
قال السري السقطي : التصوف اسم لثلاثة معان : وهو الذي لا يطفئ نور معرفته نور ورعه ، ولا يتكلم بباطن في علم ينقضه عليه ظاهر
الكتاب والسنة ولا تحمله الـكرامات على هتك أستار محارم الل ه ٰ ّ .
قال أبو نصر بشر بن الحارث الحافي : رأيت النبي صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم في المنام ، فقال لي : يا بشر ! أتدري لم رفعك الل ه ٰ ّ بين أقرانك
؟ قلت : لا يا رسول الل ه ٰ ّ ، قال : باتباعك لسنتي وخدمتك للصالحـين ، ونصيحتك لإخوانك ومحبتك لأصحابي وأهل بيتي – هذا هو
الذي بلغك منازل الأبرار .
قال أبو يزيد بن طيفور بن عيسى البسطامي : لقد هممت أن أسأل الل ه ٰ ّ تعالى أن يكفيني مؤنة الأكل ، ومؤنة النساء ، ثم قلت : كيف
يجوز لي أن أسأل الل ه ٰ ّ هذا ، ولم يسأله رسول الل ه ٰ ّ - صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم - إياه ، فلم أسأله ثم إن الل ه ٰ ّ سبحانه وتعالى كفاني مؤنة النساء
حتى لا أبالي استقبلتني امرأة أو حائط ، وقال أيضا :ً لو نظرتم إلى رجل أعطي من الـكرامات حتى يرتقي في الهواء ، فلا تغتروا به ،
حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي ، وحفظ الحدود ، وأداء الشر يعة .
قال سليمان عبد الرحمن بن عطية الداراني : ربما وقع في قلبي النكتة من نكت القوم أياما ،ً فلا أقبل منه إلا بشاهدين عادلين : الكتاب
والسنة ، وقوله : منه أي من قلبي .
قال أبو الحسن أحمد بن أبي الحوارى : من عمل عملا ًبلا اتباع سنة رسول الل ه ٰ ّ - صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم - فباطل .
قال أبو حفص عمر بن سلمة الحداد : من لم يزن أفعاله في كل وقت بالكتاب والسنة ، ولم يتهم خواطره ، فلا تعده في ديوان الرجال .
قال أبو القاسم الجنيد بن محمد : نم لم يحفظ القرآن ولم يكتب الحديث لا يقتدى به في هذا الأمر ، لأن علمنا مقيد بالكتاب والسنة .
وقال أيضا :ً مذهبنا هذا مقيد بأصول الكتاب والسنة ، علمنا هذا مشيد بحديث رسول الل ه ٰ ّ - صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم - .
قال أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الحـيرى : ولما تغير على أبي عثمان الحال مزق ابنه أبو بكر قميصا ً على نفسه ففتح أبو عثمان عينيه ،
وقال : السنة يا بني في الظاهر علامة كمال في الباطن .
وقال أيضا ً : الصحبة مع الل ه ٰ ّ بحسن الأدب ، ودوام الهيبة ، والصحبة مع الرسول - صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم - باتباع سنته ولزوم ظاهر
العلم ، والصحبة مع أولياء الل ه ٰ ّ تعالى بالاحترام والخدمة .
والصحبة مع الأهل بحسن الخلق – والصحبة مع الإخوان بدوام البشر ما لم يكن إثما –ً والصحبة مع الجهال بالدعاء والرحمة .
قال أيضا :ً من أ مّ َ ر السنة على نفسه قولا ًوفعلا ًنطق بالحكمة ، ومن أ مّ َ ر الهوى على نفسه قولا ًوفعلا ًنطق بالبدعة ، قال تعالى : } و ِ َإ ن
تُط ِيع ُوه ُ تَه ْتَد ُوا { .
قال أبو الحسن بن محمد النوري : من رأيته يدعي مع الل ه ٰ ّ حالة تخرجه عن ح د ّ ِ العلم الشرعي فلا تقربن منه .
قال أبو الفوارس شاه بن شجاع الـكرماني : من غض بصره عن المحارم ، وأمسك نفسه عن الشهوات ، وعمر باطنه بدوام المراقبة ،
وظاهره باتباع السنة ، وعود نفسه أكل الحلال لم يخطئ له فراسته .
قال أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الأدمى : من ألزم نفسه آداب الشر يعة ن و َ ر ّ الل ه ٰ ّ قلبه بنور المعرفة ، وأعطى به مقام
متابعة الحبيب - صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم - في أوامره ، وأفعاله ، وأخلاقه .
وقال أيضا :ً كل ما سئلت عنه فاطلبه في مفزة العلم ، فإن لم تجده ، ففي ميدان الحكمة ، فإن لم تجده فزنه بالتوحيد ، فإن لم تجده في
هذه المواضع الثلاثة فاضرب به وجه الشيطان .
قال أبو حمزة البغدادي البزاز : من علم طر يق الحق تعالى سهل عليه سلوكه ، ولا دليل على الطر يق إلى الل ه ٰ ّ تعالى إلا متابعة الرسول -
٢٥ Shamela.org