١ صفحة جديدة 1
www.mohamadalawi.com
} بسم الل ه ٰ ّ الرحمن الرحيم {
تمهيد
الحمد لل ه ٰ ّ رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد ...
فإن الل ه ٰ ّ سبحانه وتعالى أنعم علينا بنعم كثيرة ، أجلها وأعظمها نعمة الإسلام ، أكرم بها من نعمة ، ومنها نعمة الأمن التي نتمتع فيها
بالأمان والسكينة والاطمئنان في ربوع هذه البلاد ، ومنها نعمة تطبيق الشر يعة الإسلامية بإقامة الحدود والتحاكم إلى كتاب الل ه ٰ ّ وسنة
رسوله محمد بن عبد الل ه ٰ ّ - صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم - ، وذلك بفضل الل ه ٰ ّ ثم بفضل الحكام الذين جعلهم الل ه ٰ ّ حماة لهذه البلاد بلاد الحرمين
الشر يفين ، والذين وفقهم الل ه ٰ ّ لخدمة هذين الحرمين وشرفهم بالقيام بأمانة الحراسة والرعاية والحفظ لهما فبذلوا جهدهم في سبيل ذلك.
ووجدوا بحمد الل ه ٰ ّ العون في أبناء هذا الشعب المخلص الوفي الذي أعطى البيعة بصدق ، وحفظ العهد بحق ورعى الذمة في الحضور
والغيبة ، فنحن على ذلك العهد قائمون وبتلك الذمة موفون انطلاقا ً من إيماننا الصافي ، وعقيدتنا السلفية ومنهجنا النبوي ، لأن هذه
البلاد بفضل الل ه ٰ ّ طاهرة من كل رجس سالمة من كل شرك بإخبار رسول الل ه ٰ ّ - صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم - إذ قال:
)) لا يجتمع دينان في جزيرة العرب (( ..
وقال:
)) إن الشيطان قد أيس أن يعبد في جزيرتكم (( - جزيرة العرب ..
وقال:
)) اللهم لا تجعل قبري وثنا ًيعبد (( ..
) ودعاؤه مستجاب ( .. وقال:
)) إن أخوف ما أتخوف على أمتي الإشراك بالل ه ٰ ّ .. أما أني لست أقول يعبدون شمسا ًولا قمرا ً ولا وثنا ،ً ولـكن أعمالا ًلغير الل ه ٰ ّ وشهوة
خفية (( ..
رواه ابن ماجه في كتاب الزهد.
خصوصا ًوقد أخبر أن هذه البلاد معقل الإيمان ومرجع أهله وملاذ حملته إذ قال: )) أن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى
جحرها (( .. وفي رواية إن الإيمان ليأرز إلى الحجاز.
ولقد عمل أئمة هذه البلاد وحكامها منذ بداية عهدهم على ترسيخ هذه المعاني وٺثبيت ذلك في قلوب الناس ابتداء من جلالة المرحوم
الملك عبد العزيز الذي وحد الجزيرة وجمع الكلمة وأزال الفوارق العصبية وهدم الحواجز العنصر ية فعاش الناس متحابين يجمعهم مبدأ
واحد وتلم شعثهم راية واحدة ، راية لا إله إلا الل ه ٰ ّ محمد رسول الل ه. ٰ ّ عاشوا على هذا المبدأ وإن اختلفت آراؤهم أو تنوعت مشاربهم.
فالأصل واحد والولاء واحد ، والعهد صادق ، والوفاء لازم ، ولـكن بعض المتطفلين من الدخلاء والعملاء الأجانب يحبون أن
يصيدوا في الماء العكر فيشوهون الصورة ويشيعون الفتنة و يلبسون البرآء الذين لا يعرفون النفاق ثوب السوء وإرادة الشر وهم بهذا
يفتحون بابا ًآخر نحن في غنى عنه و يوجهون الأنظار إلى ما هي غافلة عنه ، ولـكن لا بأس ؛ فإن الثقة في الل ه ٰ ّ وحسن الظن في حكامنا
أهل العقل والنظر يبعث الطمأنينة في النفوس بأن لا يأخذوا بأقوال الوشاة ودعاة الفتنة من الذين لا هم لهم إلا تفر يق كلمة المسلمين.
خصوصا ًوأننا في ظل هذه الدولة السنية التي تحمي العقيدة الصحيحة الصافية وتبذل جهدها لنشرها والدعوة إليها في ظل دولة التوحيد
التي تنصر العلم وحملته والدعاة إليه وتشجع على البحث العلمي النز يه النظيف في أي مجال كان وعلى أي ميدان ومن أي جهة ، وتكرم
في سبيل ذلك أهله ، وتقدم لهم الجوائز السخية ، والأوسمة الرفيعة ، سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين ، سعوديين أم غير سعوديين
على حد سواء في مجال الدعوة الإسلامية أو البحوث العلمية والتطبيقية لأن المقياس هو العلم والعلم وحده ، والبحث وحده ، وهي
بهذا الموقف تعمل على صقل العقول ، وتنوير البصائر ، وتلاقي الأفكار المعبرة عن المفاهيم التي تجيش في خواطر العلماء والباحثين
وتفيض على قلوبهم ، وٺتواجد في نفوسهم ، فيجدون السبيل ميسرا ً للتعبير بالكلمة، ولا شك أن هذا أقوى سبيل لإظهار الحق وإثباته
٦ Shamela.org