Lewati ke konten

Kitab: Mafahim Yajibu an Tushahhah · Pengarang: محمد علوي المالكي

Baca halaman 7

١ صفحة جديدة 1

لأن الوضوح والجلاء هو الأساس في بناء المجتمع ، وتلاحم أبنائه ، ولا يتم هذا إلا بالتعبير عن المفاهيم التي يحس بها الإنسان ويراها

بالنسبة لأي قضية إسلامية واجتماعية.

وهذه القاعدة هي من أجل الأصول التي ينبغي أن ٺتبع في الدعوة إلى الإسلام ، لقد أعطى الإسلام الفرصة لأعدائه للنظر والتبصر

فقال :

} و ِ َإ ن ْ أَ حَدٌ مّ ن ِ َ ال ْمُشْرِكِينَ اسْ ت َج َارَك َ ف َأَ ج ِ ر ْ ه ُ ح َت َ ى ّ ي س َ ْ م ع َ َ ك َلاَم َ اللّه ِ { .

وأعطى الفرصة لإبداء أي اعتراض أو مفهوم أو برهان في نفس المعارض المعاند فقال :

} قُلْ ه َاتُوا ْ بُرْه َانَك م ُ ْ إ ِ ن كُنتُم ْ صَادِق ِينَ { .

وطلب من المشركين أن ينظروا ويتفكروا في أمر الدين تارة منفردين وتارة مجتمعين ، وذلك بعقد المجالس والندوات للتشاور في حقيقة

الدين وحقيقة الداعي محمد - صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم - فقال: } قُلْ إ ِ ن َ مَا ّ أَ عِظُك ُم ب ِوَا ح ِ دَة ٍ أَ ن تَق ُوم ُوا ل ِل َ ه ّ ِ مَث ْن َى و َف ُرَاد َى ث ُم َ ّ ٺَتَف ك َ َ ر ّ ُوا م َا بِصَاحِبِك ُم

مّ ِن ج ِن َ ة ّ ٍ { .

بل وأعظم من هذا وذلك أنه أعطى الثقة للمعاند ليتقدم ويتكلم و يحس بنفسه وبموقعه وبأنه كائن حي له عقله فلابد أن يعقل وله

فهمه فلابد أن يفهم ، وبعد هذا التعقل والتفهم لابد أن نسمع منه ثمرة عقله وثمرة فهمه فقال تعالى: } و ِ َإ ن َ ا ّ أَ و ْ إ ِ ي َ اك ّ م ُ ْ لَعَلَى هُدًى أَ و ْ

فِي ضَلَا ل ٍ مّ ُ بِينٍ { .

هكذا أمر الل ه ٰ ّ تعالى نبيه محمدا ً - صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم - أن يقول للمشركين المبطلين الضالين الذين لا دين لهم صحيح ولا عقيدة معتبرة

عند الجدال والمناقشة ، إما أن أكون أنا على هدى أو أنتم ، وإما أن أكون أنا على ضلال أو أنتم.

ومن هذا المنطلق أقدم هذه المفاهيم عن بعض القضايا الإسلامية المختلف فيها بين العلماء والتي لا يستطيع أحد أن يقول إنه اتفقت

آراء العلماء فيها على كلمة واحدة.

ولابد من إظهارها ووضعها بين يدي العلماء والباحثين للدراسة والنظر ، فإن كانت صوابا ًفالحمد لل ه ٰ ّ وذلك من توفيق الل ه ٰ ّ وتسديده وإن

كانت خطأ فإنه مني وباجتهادي. وذلك لبيان الحقيقة وتصحيح المفاهيم العامة وليس لنا من وراء ذلك إلا الإصلاح وتوخي الصواب

لأننا بشر نصيب ونخطئ وكل منا يؤخذ منه ويرد عليه إلا السيد المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. وكل كتاب

قابل للز يادة والنقصان والتغيير والتبديل والإصلاح والتهذيب إلا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. ومن ادعى

سوى ذلك فهو مفتر ممتر.

ونحن نعوذ بالل ه ٰ ّ من أن نكون ممن يتعلم العلم للمماراة أو للمجادلة كما قال - صلى الل ه ٰ ّ عليه وسلم - : ) من طلب العلم ليماري به السفهاء

أو يكابر به العلماء أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الل ه ٰ ّ النار .( رواه الترمذي.

وكتابنا هذا كغيره من الـكتب ، قابل للإصلاح والمراجعة ، وأنا بفضل الل ه ٰ ّ أعترف في كل كتاب أؤلفه بذلك ، وأقول في آخر ما

أكتب : إني أسأل الل ه ٰ ّ التوفيق والسداد فيما كتبته فإن كان صوابا ًفمن الل ه ٰ ّ ، وإن كان خطأ فمن نفسي واجتهادي. وأرجو ممن يطلع

عليه أن يرشدني وأن يدلني على أخطائي.

والعلماء لا يزالون يراجع بعضهم بعضا ً فيما يكتبون ، فإذا حصل الإقناع والرضا لا يتوقف عن الأخذ به إلا مستكبر ، إلا إذا كان

له في ذلك تأو يل أو وجهة نظر أو دليل أو شبهة دليل ، فإنه إن لم يلتمس له العذر فأقل ما في الأمر أن يسكت عنه ، والحوار بين

العلماء بصورة خاصة يتميز بالموضوعية وروح التفاهم والورع وتقوى الل ه ٰ ّ عز وجل لأن رائدهم جميعا ًالتوعية والتوجيه والذود عن محارم

الل ه ٰ ّ عز وجل والأخذ بيد الناس لكل ما فيه الخـير ، فهم ورثة الأنبياء. وإني أسأل الل ه ٰ ّ عز وجل أن يجنبنا مصادر الزلل وأن يهدينا

سواء السبيل.

إنه سميع مجيب وبالل ه ٰ ّ التوفيق ..

محمد بن علوي المالـكي الحسني

٧ Shamela.org

Rujukan halaman ini: مفاهيم يجب أن تصحح، ص 7 (hlm. 7)

Sumber: berkas PDF · Publik. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.