Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 377

  1. [باب القياس]
  2. [باب ركن القياس]
  3. [الاحتجاج باستصحاب الحال]

وَأَمَّا الِاحْتِجَاجُ بِاسْتِصْحَابِ الْحَالِ فَصَحِيحٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ

ــ

[كشف الأسرار]

بِالْوَصْفِ الْآخَرِ فَإِنَّهُ كَانَ بَعْضَ الْعِلَّةِ فِي رِبَا الْفَضْلِ وَصَارَ جَمِيعَ الْعِلَّةِ فِي رِبَا النَّسِيئَةِ فَإِنْ قِيلَ فَسَادُ الْبَيْعِ لِفَوَاتِ الْقَبْضِ لَا لِرِبَا النَّسِيئَةِ.

قُلْنَا هَذَا الْكَلَامُ يَهْدِمُ قَاعِدَةَ الشَّرِيعَةِ فَإِنَّهُ يُؤَدِّي إلَى إنْكَارِ رِبَا النَّسِيئَةِ وَأَنَّهُ ثَابِتٌ بِالنُّصُوصِ الْمَشْهُورَةِ حَتَّى كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: لَا رِبَا إلَّا فِي النَّسِيئَةِ بَلْ رِبَا النَّسِيئَةِ أَثْبَتُ مِنْ رِبَا الْفَضْلِ فَإِنَّ الصَّحَابَةَ قَدْ اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ فَكَانَ مَا يُؤَدِّي إلَى إنْكَارِهِ بَاطِلًا فَصَارَ حَاصِلُ هَذَا الْفَصْلِ مَا أُشِيرَ إلَيْهِ فِي الْمِيزَانِ أَوْ التَّعْلِيلُ بِالنَّفْيِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يُعَلِّلَ لِنَفْيِ الْحُكْمِ بِنَفْيِ وَصْفٍ مِنْ أَوْصَافِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ، وَهُوَ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ مُتَعَلِّقًا بِوَصْفٍ آخَرَ غَيْرِهِ، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ تَعْلِيلٌ بِعِلَّةٍ قَاصِرَةٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ ثَابِتًا بِعِلَلٍ وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ ثَابِتًا بِعِلَّةٍ مُعَيَّنَةٍ لَيْسَتْ لَهُ عِلَّةٌ أُخْرَى كَضَمَانِ الْغَصْبِ لَا يَجِبُ بِدُونِ الْغَصْبِ وَحَدِّ السَّرِقَةِ لَا يَجِبُ بِدُونِ السَّرِقَةِ فَكَانَ نَفْيُ الْحُكْمِ بِنَفْيِ الْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ نَفْيًا صَحِيحًا أَلَا تَرَى إلَى قَوْله تَعَالَى ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: ١٤٥] الْآيَةَ فَإِنَّ التَّحْرِيمَ لِمَا كَانَ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِالْوَحْيِ انْعَدَمَ عِنْدَ عَدَمِهِ.

[الِاحْتِجَاجُ بِاسْتِصْحَابِ الْحَالِ]

قَوْلُهُ (وَأَمَّا الِاحْتِجَاجُ بِاسْتِصْحَابِ الْحَالِ) إلَى آخِرِهِ الِاسْتِصْحَابُ فِي اللُّغَةِ طَلَبُ الصُّحْبَةِ وَيُقَالُ اسْتَصْحَبَ الْكِتَابَ وَغَيْرَهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ لَازِمَ شَيْئًا فَقَدْ اسْتَصْحَبَهُ وَسُمِّيَ هَذَا النَّوْعُ اسْتِصْحَابَ الْحَالِ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَدِلَّ يَجْعَلُ الْحُكْمَ الثَّابِتَ فِي الْمَاضِي مُصَاحِبًا لِلْحَالِ، أَوْ يَجْعَلُ الْحَالَ مُصَاحِبًا لِذَلِكَ الْحُكْمِ وَفِي الشَّرِيعَةِ هُوَ الْحُكْمُ بِثُبُوتِ أَمْرٍ فِي الزَّمَانِ الثَّانِي بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ كَانَ ثَابِتًا فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ وَقِيلَ هُوَ التَّمَسُّكُ بِالْحُكْمِ الثَّابِتِ فِي حَالِ الْبَقَاءِ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ الْمُغَيِّرِ، وَعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ هُوَ الْحُكْمُ بِبَقَاءِ الْحُكْمِ الثَّابِتِ لِلْجَهْلِ بِالدَّلِيلِ الْمُغَيِّرِ لَا لِلْعِلْمِ بِالدَّلِيلِ الْمُتَّقِي وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الْحُكْمِ بِبَقَاءِ حُكْمٍ ثَابِتٍ بِدَلِيلٍ غَيْرِ مُتَعَرِّضٍ لِبَقَائِهِ وَلَا لِزَوَالِهِ مُحْتَمَلٌ لِلزَّوَالِ بِدَلِيلِهِ لَكِنَّهُ الْتَبَسَ عَلَيْك حَالُهُ، وَهَذِهِ الْعِبَارَاتُ تُؤَدِّي مَعْنًى وَاحِدًا فِي التَّحْقِيقِ، ثُمَّ لَا خِلَافَ أَنَّ اسْتِصْحَابَ حُكْمٍ عَقْلِيٍّ، وَهُوَ كُلُّ حُكْمٍ عُرِفَ وُجُوبُهُ وَامْتِنَاعُهُ وَحُسْنُهُ وَقُبْحُهُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْلِ، أَوْ اسْتِصْحَابُ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ ثَبَتَ تَأْبِيدُهُ، أَوْ تَوْقِيتُهُ نَصًّا، أَوْ ثَبَتَ مُطْلَقًا وَبَقِيَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﵇ وَاجِبٌ الْعَمَلُ بِهِ لِقِيَامِ دَلِيلِ الْبَقَاءِ وَعَدَمِ الدَّلِيلِ الْمُزِيلِ قَطْعًا وَلَا خِلَافَ أَنَّ اسْتِصْحَابَ حُكْمٍ ثَبَتَ بِدَلِيلٍ مُطْلَقٍ غَيْرَ مُعْتَرِضٍ لِلزَّوَالِ، وَالْبَقَاءُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ قَبْلَ الِاجْتِهَادِ فِي طَلَبِ الدَّلِيلِ الْمُزِيلِ لَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ وَلَا فِي حَقِّ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ جَهْلَهُ بِالدَّلِيلِ الْمُزِيلِ بِسَبَبِ تَقْصِيرٍ مِنْهُ لَا يَكُونُ حُجَّةً عَلَى غَيْرِهِ وَلَا فِي حَقِّ نَفْسِهِ أَيْضًا إذَا كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ الطَّلَبِ إلَّا أَنْ لَا يَكُونَ مُتَمَكِّنًا مِنْهُ.

فَأَمَّا إذَا كَانَ الْحُكْمُ ثَابِتًا بِدَلِيلٍ مُطْلَقٍ غَيْرَ مُعْتَرِضٍ لِلزَّوَالِ، وَقَدْ طَلَبَ الْمُجْتَهِدُ الدَّلِيلَ الْمُزِيلَ بِقَدْرِ وُسْعِهِ وَلَمْ يَظْهَرْ فَقَدْ اخْتَلَفَ فِيهِ فَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ مِثْلُ الْمُزَنِيّ وَالصَّيْرَفِيِّ وَابْنِ شُرَيْحٍ وَابْنُ خَيْرَانَ إنَّهُ حُجَّةٌ مُلْزِمَةٌ مُتَّبَعَةٌ فِي الشَّرْعِيَّاتِ، وَإِلَيْهِ مَالَ الشَّيْخُ أَبُو مَنْصُورٍ ﵀ فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي مَأْخَذِ الشَّرَائِعِ أَنَّ هَذَا الْقِسْمَ يَصْلُحُ حُجَّةً عَلَى الْخَصْمِ فِي مَوْضِعِ النَّظَرِ وَيَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ إذَا لَمْ يَجِدْ دَلِيلًا فَوْقَهُ مِنْ الْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ وَلَا يَجُوزُ تَرْكُهُ بِالْقِيَاسِ قَبْلَ التَّرْجِيحِ وَتَابَعَهُ فِي ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ مَشَايِخِ سَمَرْقَنْدَ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 377 (SanadKitab #9062, hlm. urut 1096)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.