Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 4, halaman 12

  1. [باب الاستحسان]
  2. [أقسام الاستحسان]

وَإِلَى الْإِجَارَةِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

وَأَمَّا مَا بَعْدَ الْقَبْضِ فَلَمْ يَجِبْ يَمِينُ الْبَائِعِ إلَّا بِالْأَثَرِ بِخِلَافِ الْقِيَاسِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فَلَمْ يَصِحَّ تَعْدِيَتُهُ إلَى الْوَارِثِ، وَإِلَى حَالِ هَلَاكِ السِّلْعَةِ، وَإِنَّمَا أَنْكَرَ عَلَى أَصْحَابِنَا بَعْضُ النَّاسِ اسْتِحْسَانَهُمْ لِجَهْلِهِمْ بِالْمُرَادِ

ــ

[كشف الأسرار]

مَقَامَ الْمُوَرِّثِ فِي حُقُوقِ الْعَقْدِ فَوَارِثُ الْبَائِعِ يُطَالِبُ وَارِثَ الْمُشْتَرِي بِتَسْلِيمِ الثَّمَنِ وَوَارِثُ الْمُشْتَرِي يُطَالِبُهُ بِتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ فَيُمْكِنُ تَعْدِيَةُ حُكْمِ التَّحَالُفِ إلَيْهِمَا، وَإِلَى الْإِجَارَةِ حَتَّى لَوْ اخْتَلَفَ الْقَصَّارُ وَرَبُّ الثَّوْبِ فِي مِقْدَارِ الْأُجْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الْقَصَّارُ فِي الْعَمَلِ يَتَحَالَفَانِ؛ لِأَنَّ التَّحَالُفَ مَشْرُوعٌ لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِطَرِيقِ الْفَسْخِ لِيَعُودَ إلَيْهِ رَأْسُ مَالِهِ وَعَقْدُ الْإِجَارَةِ مُحْتَمِلٌ لِلْفَسْخِ قَبْلَ إقَامَةِ الْعَمَلِ كَالْبَيْعِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُدَّعِيًا، وَمُنْكِرًا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي قُلْنَا فَيَجْرِي التَّحَالُفُ بَيْنَهُمَا.

وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِثْلُ مَا إذَا اخْتَلَفَتْ الزَّوْجَانِ فِي مِقْدَارِ الْمَهْرِ يَجِبُ التَّحَالُفُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ يَحْتَمِلُ لِلْفَسْخِ فِي الْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ يَقَعُ بِخِيَارِ الْعِتْقِ وَخِيَارِ الْبُلُوغِ وَعَدَمِ الْكَفَّارَةِ وَيَسْتَحِقُّ فِيهِ التَّسْلِيمَ، وَالتَّسْلِيمُ يُشْبِهُ الْبَيْعَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَيُمْكِنُ جَعْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُدَّعِيًا، وَمُنْكِرًا فَيَجْرِي فِيهِ التَّحَالُفُ أَيْضًا.

وَمِثْلُ مَا إذَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَعْدَ هَلَاكِ السِّلْعَةِ، وَقَدْ اخْتَلَفَتَا بَدَلًا بِأَنْ قَبِلَ الْعَبْدُ الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ يَجْرِي التَّحَالُفُ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ الْوَاجِبَةَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَمَّا وَرَدَ عَلَيْهَا الْقَبْضُ الْمُسْتَحَقُّ بِالْعَقْدِ كَانَتْ فِي حُكْمِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَكَانَتْ مِثْلَ الْعَيْنِ فِي إمْكَانِ فَسْخِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا.

فَأَمَّا بَعْدَ الْقَبْضِ أَيْ الِاخْتِلَافِ الَّذِي وَقَعَ بَعْدَ الْقَبْضِ فِي الثَّمَنِ فَلَمْ يَجِبْ أَيْ لَمْ يَجِبْ بِهِ يَمِينُ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَدَّعِي لِنَفْسِهِ عَلَى الْبَائِعِ شَيْئًا إذْ الْمَبِيعُ مُسَلَّمٌ إلَيْهِ فَكَانَ ثُبُوتُ التَّحَالُفِ بِالْأَثَرِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فَيَقْتَصِرُ عَلَى مَوْرِدِ النَّصِّ لَا يَتَعَدَّى إلَى الْوَارِثِ حَتَّى لَوْ اخْتَلَفَ وَارِثُ الْبَائِعِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَالْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ. أَوْ وَارِثُ الْمُشْتَرِي بَعْدَ مَوْتِهِ مَعَ الْبَائِعِ.

أَوْ اخْتَلَفَ الْوَارِثَانِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَالسِّلْعَةُ مَقْبُوضَةٌ قَائِمَةٌ فِي الْمَسَائِلِ كُلِّهَا كَانَ مِنْ الْقَوْلِ قَوْلَ الْمُشْتَرِي أَوْ وَارِثِهِ، وَلَا يَجْرِي التَّحَالُفُ بَيْنَهُمَا، وَلَا إلَى مَا بَعْدَ هَلَاكِ السِّلْعَةِ سَوَاءٌ أَخَلَفَتْ بَدَلًا أَوْ لَمْ تَخْلُفْ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ التَّخَالُفَ بَعْدَ الْقَبْضِ مَعْدُولٌ بِهِ عَنْ الْقِيَاسِ مُسْتَحْسَنٌ بِالْأَثَرِ فَلَا يَتَعَدَّى إلَى غَيْرِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ.

فَإِنْ قِيلَ: عَدَمُ جَرَيَانِ التَّحَالُفِ فِي الْوَارِثِ بَعْدَ الْقَبْضِ مُسَلَّمٌ، وَلَكِنَّهُ حَالَ هَلَاكِ السِّلْعَةِ فِي حَقِّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ لِدُخُولٍ تَحْتَ إطْلَاقِ النَّصِّ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﵇: «إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا» قُلْنَا: النَّصُّ الْمُقَيَّدُ بِقِيَامِ السِّلْعَةِ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﵇: «إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا» يَدُلُّ عَلَى اشْتِرَاطِ قِيَامِ السِّلْعَةِ. وَكَذَا الْمُطْلَقُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ التَّرَادِّ إنْ كَانَ رَدُّ الْمَأْخُوذِ حِسًّا وَحَقِيقَةً فَذَلِكَ لَا يَتَأَتَّى إلَّا عِنْدَ قِيَامِ السِّلْعَةِ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ رَدَّ الْعَقْدِ فَالْفَسْخُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ قِيَامِ السِّلْعَةِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ لَا يَرِدُ إلَّا عَلَى مَا وَرَدَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ فَإِذَا فَاتَ مِنْ غَيْرِ بَدَلٍ فَقَدْ فَاتَ مَحَلُّ الْفَسْخِ، وَلَا يُمْكِنُ إبْقَاءُ الْمَحَلِّ بِإِقَامَةِ الْقِيمَةِ مَقَامَهُ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ قَبْلَ الْفَسْخِ عَلَى أَحَدٍ. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ ﵀ يَجْرِي التَّحَالُفُ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ؛ لِأَنَّ التَّحَالُفَ إنَّمَا يُصَارُ إلَيْهِ عِنْدَهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِي عَقْدًا يُنْكِرُهُ الْآخَرُ إذْ الْبَيْعُ بِأَلْفٍ غَيْرُ الْبَيْعِ بِأَلْفَيْنِ أَلَا تَرَى أَنَّ شَاهِدَيْ الْبَيْعِ إذَا اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ لَا تُقْبَلُ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ انْفَرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 4، ص 12 (SanadKitab #9062, hlm. urut 1132)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.