Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 4, halaman 71

  1. [باب وجوه دفع العلل]
  2. [أقسام العلل]
  3. [العلل المؤثرة وطرق دفعها]
  4. [دفع العلل المؤثرة بطريق فاسد وطريق صحيح]
  5. [باب بيان وجوه دفع المناقضة]

وَكَذَلِكَ قَوْلُنَا أَنَّهُ نَجَسٌ خَارِجٌ فَكَانَ حَدَثًا كَالْبَوْلِ وَلَا يَلْزَمُ إذَا لَمْ يَسِلْ؛ لِأَنَّ مَا سَالَ مِنْهُ نَجَسٌ أَوْجَبَ تَطْهِيرًا حَتَّى وَجَبَ غُسْلُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَصَارَ بِمَعْنَى الْبَوْلِ، وَهَذَا غَيْرُ خَارِجٍ إذَا لَمْ يَسِلْ حَتَّى لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ وُجُوبُ التَّطْهِيرِ.

ــ

[كشف الأسرار]

الثَّانِي، وَهُوَ الْمَعْنَى الْمُؤَثِّرُ ثَابِتًا أَيْ بِالْوَصْفِ لُغَةً كَالْمَعْنَى الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِوَاسِطَةِ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ وَهَذَا كَشِرَاءِ الْقَرِيبِ يَصِيرُ إعْتَاقًا بِوَاسِطَةِ الْمِلْكِ فَإِنَّ الْمُوجِبَ لِلْعِتْقِ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الْمِلْكُ لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْمِلْكُ مُضَافًا إلَى الشِّرَاءِ صَارَ الْعِتْقُ بِوَاسِطَةِ الْمِلْكِ مُضَافًا إلَى الشِّرَاءِ أَيْضًا حَتَّى صَارَ الْمُشْتَرِي مُعْتِقًا فَكَذَا التَّأْثِيرُ بِوَاسِطَةِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ صَارَ مُضَافًا إلَى الْوَصْفِ بِهِ مُوجِبًا لِلْحُكْمِ فِي الْفَرْعِ فَصَحَّ الدَّفْعُ بِهِ أَيْ بِالْقِسْمِ الثَّانِي كَمَا صَحَّ بِالْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ فَإِنَّ الدَّفْعَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ الدَّفْعُ بِنَفْسِ الْوَصْفِ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ فَكَانَ أَيْ الدَّفْعُ بِالْأَثَرِ دَفْعًا بِنَفْسِ الْوَصْفِ أَيْ بِمَنْعِ نَفْسِ الْوَصْفِ كَالْقِسْمِ الْأَوَّلِ.

وَهَذَا أَيْ الدَّفْعُ بِالتَّأْثِيرِ أَحَقُّ وَجْهَيْ الدَّفْعِ بِالِاعْتِبَارِ وَهُمَا الدَّفْعُ بِنَفْسِ الْوَصْفِ وَالدَّفْعُ بِالتَّأْثِيرِ؛ لِأَنَّ التَّأْثِيرَ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْوَصْفِ شَرْعًا دُونَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ مِنْهُ لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَيْ الدَّفْعُ بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ أَظْهَرُ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ مَفْهُومُ كُلِّ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ اللِّسَانِ فَبَدَأْنَا بِهِ وَذَلِكَ أَيْ الدَّفْعُ بِالتَّأْثِيرِ يَتَحَقَّقُ فِي هَذَيْنِ الْمِثَالَيْنِ أَيْضًا وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْمَسْحِ دَلِيلٌ عَلَى الْمَجْمُوعِ يَعْنِي إنَّمَا لَا يَكُونُ التَّكْرَارُ فِيهِ مَسْنُونًا، وَإِنَّمَا لَا يَلْزَمُ الِاسْتِنْجَاءُ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْمَسْحِ أَيْ تَأْثِيرُهُ أَنَّهُ تَطْهِيرٌ حُكْمِيٌّ غَيْرُ مَعْقُولِ الْمَعْنَى لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ حُصُولُ التَّطْهِيرِ حَقِيقَةً؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِالْمَسْحِ بَلْ يَزْدَادُ بِهِ النَّجَاسَةُ الَّتِي فِي الْمَحَلِّ، وَكَذَا الْغَسْلُ فِي مَوْضِعِ الْمَسْحِ مَكْرُوهٌ، وَلَوْ كَانَ التَّطْهِيرُ مَقْصُودًا لَكَانَ الْغُسْلُ أَفْضَلَ بَلْ هُوَ أَمْرٌ تَعَبُّدِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّخْفِيفِ كَالتَّيَمُّمِ وَالتَّكْرَارِ فِيمَا شُرِعَ، وَهُوَ الْغَسْلُ إنَّمَا شُرِعَ لِتَوْكِيدِ التَّطْهِيرِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ التَّظْهِيرُ هَاهُنَا مُرَادًا بَطَلَ التَّكْرَارُ الَّذِي شُرِعَ لِتَوْكِيدِهِ، وَكَانَ مَكْرُوهًا؛ لِأَنَّهُ مُقَرِّبٌ إلَى الْأَمْرِ الْمَكْرُوهِ وَهُوَ الْغُسْلُ.

أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَسْحَ يَتَأَدَّى بِبَعْضِ مَحَلِّهِ تَوْضِيحٌ لِكَوْنِ التَّطْهِيرِ غَيْرَهُ مَقْصُودٌ فِيهِ يَعْنِي الْغَرَضَ يَتَأَدَّى بِمَسْحِ بَعْضِ الرَّأْسِ، وَهُوَ الرُّبْعُ أَوْ مِقْدَارُ ثَلَاثَةِ أَصَابِعَ عِنْدَنَا وَعِنْدَهُ مِقْدَارُ ثَلَاثِ شَعَرَاتٍ، وَلَوْ كَانَ التَّطْهِيرُ مَقْصُودًا لَمَا تَأَدَّى بِبَعْضِ الْمَحَلِّ كَالْغَسْلِ بِخِلَافِ الِاسْتِنْجَاءِ؛ لِأَنَّ التَّطْهِيرَ فِيهِ مَقْصُودٌ إذْ هُوَ إزَالَةُ عَيْنِ النَّجَاسَةِ وَلِهَذَا كَانَ الْغَسْلُ فِيهِ أَفْضَلَ وَكَانَ هُوَ الْأَصْلَ فِيهِ إلَّا أَنَّهُ اكْتَفَى بِالْحَجَرِ وَالْمَدَرِ تَخْفِيفًا وَفِي التَّكْرَارِ تَوْكِيدُهُ أَيْ تَوْكِيدُ الْإِزَالَةِ الْمَقْصُودَةِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ.

أَلَا تَرَى تَوْضِيحٌ لِكَوْنِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ الَّتِي هِيَ تَطْهِيرٌ فِيهِ مَقْصُودًا يَعْنِي لَوْ اسْتَعْمَلَ الْحَجَرَ فِي بَعْضِ الْمَحَلِّ دُونَ الْبَعْضِ لَا يَتِمُّ الِاسْتِنْجَاءُ، وَلَوْ كَانَ نَفْسُ الْمَسْحِ فِيهِ مَقْصُودًا لَتَأَدَّى بِبَعْضِهِ كَمَسْحِ الرَّأْسِ وَالْخُفِّ فَصَارَ ذَلِكَ أَيْ الِاسْتِنْجَاءُ بِاعْتِبَارِ الِاسْتِيعَابِ وَالْقَصْدِ إلَى تَطْهِيرِ الْمَحَلِّ نَظِيرَ الْغُسْلِ فِي الْأَعْضَاءِ الْمَغْسُولَةِ سُنَّةً كَالْمَضْمَضَةِ أَوْ فَرْضًا كَغَسْلِ الْوَجْهِ لَا نَظِيرَ الْمَسْحِ فَلِذَلِكَ شُرِعَ التَّكْرَارُ فِيهِ، وَهَذَا مَعْنًى ثَابِتٌ أَيْ كَوْنُهُ تَطْهِيرًا حُكْمِيًّا غَيْرُ مَعْقُولِ الْمَعْنَى مُؤَثِّرًا فِي الْمَنْعِ مِنْ التَّكْرَارِ ثَابِتٌ بِاسْمِ الْمَسْحِ لُغَةً؛ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْإِصَابَةِ، وَهِيَ لَا تُنْبِئُ عَنْ التَّطْهِيرِ الْحَقِيقِيِّ، وَإِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى التَّخْفِيفِ فَكَانَ الدَّفْعُ بِهَذَا الْمَعْنَى كَالدَّفْعِ بِنَفْسِ الْوَصْفِ وَعِبَارَةُ التَّقْوِيمِ إنَّ وَصْفَ الْمَسْحِ إنَّمَا صَارَ عِلَّةً لِمَنْعِ التَّثْلِيثِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ أَثَرُهُ فِي نَفْسِهِ مِنْ حَيْثُ التَّخْفِيفُ فِي مُقَابَلَةِ الْغَسْلِ فِعْلًا يَعْنِي مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَتَأَدَّى بِبَعْضِ الْأَصَابِعِ، وَذَاتًا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ أَصَابَهُ، وَكَذَلِكَ قَدْرًا مِنْ حَيْثُ التَّأَدِّي بِبَعْضِ الْمَحَلِّ، وَهَذَا الْمَعْنَى مَعْدُومٌ فِي الِاسْتِنْجَاءِ.

(قَوْلُهُ:) وَكَذَلِكَ أَيْ، وَمِثْلُ قَوْلِنَا

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 4، ص 71 (SanadKitab #9062, hlm. urut 1191)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.