Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 4, halaman 72

  1. [باب وجوه دفع العلل]
  2. [أقسام العلل]
  3. [العلل المؤثرة وطرق دفعها]
  4. [دفع العلل المؤثرة بطريق فاسد وطريق صحيح]
  5. [باب بيان وجوه دفع المناقضة]

وَأَمَّا الدَّفْعُ بِالْحُكْمِ فَمِثْلُ قَوْلِنَا فِي الْغَصْبِ إنَّهُ سَبَبٌ لِمِلْكِ الْمُبْدَلِ فَكَانَ سَبَبًا لِمِلْكِ الْمُبْدَلِ وَلَا يَلْزَمُ الْمُدَبَّرُ؛ لِأَنَّا جَعَلْنَاهُ سَبَبًا فِيهِ أَيْضًا لَكِنَّهُ امْتَنَعَ حُكْمُهُ لِمَانِعٍ كَالْبَيْعِ يُضَافُ إلَيْهِ

ــ

[كشف الأسرار]

فِي الْخَارِجِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ أَنَّهُ نَجَسٌ خَارِجٌ فَكَانَ حَدَثًا كَالْبَوْلِ وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مَا إذَا لَمْ يَسِلْ؛ لِأَنَّ مَا سَالَ مِنْهُ نَجَسٌ أَوْجَبَ تَطْهِيرًا يَعْنِي الْخَارِجَ النَّجَسَ إنَّمَا صَارَ حَدَثًا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مُؤَثِّرٌ فِي تَنْجِيسِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَإِيجَابِ تَطْهِيرِهِ حَتَّى وَجَبَ غَسْلُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لِلتَّطْهِيرِ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا يَجِبُ بِخُرُوجِ الْبَوْلِ فَلَمَّا سَاوَى الْبَوْلَ فِي إيجَابِ الطَّهَارَةِ الْحَقِيقَةِ سَاوَاهُ فِي إيجَابِ الْحُكْمِيَّةِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّهَا دُونَ الطَّهَارَةِ الْحَقِيقِيَّةِ وَأَخَفُّ مِنْهَا مِنْ حَيْثُ إنَّهَا طَهَارَةٌ.

وَهَذَا أَيْ الَّذِي ظَهَرَ، وَلَمْ يَسِلْ لَمْ يُوجِبْ تَنْجِيسَ الْمَحَلِّ، وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي إيجَابِ التَّطْهِيرِ حَتَّى لَمْ يَجِبْ غَسْلُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ بِالْإِجْمَاعِ فَلَمْ يَكُنْ كَالْبَوْلِ فِي إيجَابِ الطَّهَارَةِ فِي مَحَلِّهَا فَكَذَا فِي غَيْرِ مَحِلِّهَا فَتَبَيَّنَ بِدَلَالَةِ التَّأْثِيرِ أَنَّ غَيْرَ السَّائِلِ لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ التَّعْلِيلِ، وَإِنَّ عَدَمَ الْحُكْمِ هُنَاكَ لِعَدَمِ الْوَصْفِ مَعْنًى، وَإِنْ وُجِدَ صُورَةً وَمِثْلُهُ يَكُونُ مُرَجِّحًا لِلْعِلَّةِ فَكَيْفَ يَكُونُ نَقْضًا.

وَقَوْلُهُ غَيْرُ خَارِجٍ إذَا لَمْ يَسِلْ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَى ذِكْرِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي بَيَانِ الدَّفْعِ بِالتَّأْثِيرِ لَا فِي بَيَانِ الدَّفْعِ بِنَفْسِ الْوَصْفِ بَلْ كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَقُولَ، وَهَذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ وُجُوبُ التَّطْهِيرِ إلَّا أَنَّهُ ذَكَرَهُ لِيَضُمَّ الدَّفْعَ بِالْوَصْفِ إلَى الدَّفْعِ بِالتَّأْثِيرِ تَوْكِيدًا فَإِنْ قِيلَ مَا ذَكَرْتُمْ أَنَّهُ مُؤَثِّرٌ فِي إيجَابِ غَسْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ عَلَى أَصْلِكُمْ عَلَى الْإِطْلَاقِ؛ لِأَنَّ الْخَارِجَ النَّجِسَ إذَا تَجَاوَزَ عَنْ رَأْسِ الْجُرْحِ لَا يُؤَثِّرُ فِي إيجَابِ غَسْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ إذَا لَمْ يَتَجَاوَزْ قَدْرَ الدِّرْهَمِ عِنْدَكُمْ حَتَّى لَوْ تَوَضَّأَ مِنْ غَيْرِ غَسْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ جَازَتْ صَلَاتُهُ، وَإِذَا لَمْ يُؤَثِّرْ خُرُوجُ مَا دُونَ الدِّرْهَمِ فِي إيجَابِ الطَّهَارَةِ الْحَقِيقِيَّةِ فَكَيْفَ يُؤَثِّرُ فِي إيجَابِ الْحُكْمِيَّةِ قُلْنَا: غَرَضُنَا مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ إلْحَاقُهُ بِالْبَوْلِ وَقَدْ ثَبَتَ بِالْإِجْمَاعِ أَنَّ الشَّرْعَ عَفَا عَنْ الْقَلِيلِ فِي السَّبِيلَيْنِ حَيْثُ اكْتَفَى بِالْأَحْجَارِ، وَلَمْ يُوجِبْ الْغَسْلَ فَأَلْحَقْنَا غَيْرَ السَّبِيلَيْنِ بِهِمَا فِي هَذَا الْحُكْمِ أَيْضًا، وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ تَأْثِيرِهِ فِي إيجَابِ الْغَسْلِ بَلْ الْقَلِيلُ مُؤَثِّرٌ فِي إيجَابِ الطَّهَارَةِ الْحَقِيقَةِ وَالْحُكْمِيَّةِ جَمِيعًا كَالْكَثِيرِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ أَعْنِي فِي الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ إلَّا أَنَّ الشَّرْعَ عَفَا فِي الْقَلِيلِ عَنْ إيجَابِ إحْدَى الطَّهَارَتَيْنِ فَبَقِيَتْ الْأُخْرَى وَاجِبَةً بِهِ عَلَى أَنَّ عِنْدَ الْخَصْمِ الْحُكْمُ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ سَوَاءٌ حَتَّى وَجَبَ غَسْلُ الْقَلِيلِ كَغَسْلِ الْكَثِيرِ.

وَعِنْدَ مَشَايِخِنَا يَجِبُ غَسْلُ الْقَلِيلِ أَيْضًا حَتَّى قَالُوا لَوْ رَأَى الْمُصَلِّي فِي ثَوْبِهِ نَجَاسَةً دُونَ قَدْرِ الدِّرْهَمِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَيَغْسِلُهَا إنْ لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الْوَقْتِ ثُمَّ يُصَلِّي وَقَالُوا أَيْضًا لَوْ اشْتَغَلَ بِغَسْلِ مَا دُونَ الدِّرْهَمِ مِنْ النَّجَاسَةِ تَفُوتُهُ الْجَمَاعَةُ، وَلَكِنْ لَا تَفُوتُهُ الصَّلَاةُ فِي الْوَقْتِ أَنَّهُ يَشْتَغِلُ بِغَسْلِهَا وَيُصَلِّي مُنْفَرِدًا فَعَرَفْنَا أَنَّ الْقَلِيلَ مُؤَثِّرٌ فِي الْإِيجَابِ كَالْكَثِيرِ.

قَوْلُهُ: (وَأَمَّا الدَّفْعُ بِالْحُكْمِ) فَكَذَا دَفْعُ الْمُنَاقَضَةِ بِالْحُكْمِ أَنْ يَدْفَعَ الْمُعَلِّلُ مَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ النَّقْضِ بِمَنْعِ عَدَمِ الْحُكْمِ فِي صُورَةِ النَّقْضِ بِأَنْ يَقُولَ لَا أُسَلِّمُ أَنَّ الْوَصْفَ إنْ وُجِدَ لَمْ يُوجَدْ حُكْمُهُ بَلْ الْحُكْمُ مَوْجُودٌ فِيهَا أَيْضًا تَقْدِيرًا كَمَا إذَا قَالَ الْمُجِيبُ إنَّ الْغَصْبَ سَبَبٌ لِمِلْكِ الْبَدَلِ، وَهُوَ الضَّمَانُ فَيَكُونُ سَبَبًا لِمِلْكِ الْمُبْدَلِ، وَهُوَ الْمَغْصُوبُ فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ الْمُدَبَّرُ نَقْضًا حَيْثُ كَانَ غَصْبُهُ سَبَبًا لِمِلْكِ الْبَدَلِ، وَلَيْسَ بِسَبَبٍ لِمِلْكِ الْمُبْدَلِ يَدْفَعُهُ بِالْحُكْمِ بِأَنْ يَقُولَ لَا أُسَلِّمُ تَخَلُّفَ الْحُكْمِ عَنْهُ بَلْ الْغَصْبُ فِيهِ سَبَبٌ لِلْمِلْكِ كَالْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ مَمْلُوكٌ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ جَمَعَ بَيْنَ مُدَبَّرٍ وَقِنٍّ فِي الْبَيْعِ دَخَلَ الْمُدَبَّرُ فِي الْبَيْعِ، وَأَخَذَ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَنِ حَتَّى يَبْقَى الْعَقْدُ فِي الْقَنِّ بِحِصَّتِهِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ السَّبَبُ مُنْعَقِدًا فِي حَقِّ الْمُدَبَّرِ لَمَّا انْعَقَدَ الْعَقْدُ فِي الْقَنِّ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ بَائِعًا إيَّاهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ ابْتِدَاءً، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ كَمَا لَوْ جَمَعَ بَيْنَ حُرٍّ، وَقِنٍّ وَبَاعَهُمَا. لَكِنَّهُ أَيْ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 4، ص 72 (SanadKitab #9062, hlm. urut 1192)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.