Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 129

  1. [باب الأمر]
  2. [باب موجب الأمر في معنى العموم والتكرار]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[كشف الأسرار]

وَلِغَيْرِهِ بِحَسَبِ اقْتِضَاءِ الْمَقَامِ؛ فَإِنْ أَمْكَنَ ارْتِبَاطُ الْحُكْمِ بِجَمِيعِ أَفْرَادِهِ فَاللَّامُ لِلِاسْتِغْرَاقِ مُفْرَدًا كَانَ اللَّفْظُ أَوْ جَمْعًا نَحْوَ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: ٢] وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣٤] ؛ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَاللَّامُ لِنَفْسِ الْجِنْسِ دُونَ الِاسْتِغْرَاقِ وَالْعَهْدِ نَحْوَ قَوْله تَعَالَى إخْبَارًا عَنْ يَعْقُوبَ ﵇ ﴿وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ﴾ [يوسف: ١٣] وَيَقَعُ عَلَى أَقَلِّ مَا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ.

وَهُوَ الْوَاحِدُ فِي الْمُفْرَدِ بِالِاتِّفَاقِ، وَكَذَا فِي الْجَمْعِ عِنْدَنَا، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْكَشَّافِ فِيهِ أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنِ لَامِ الْجِنْسِ دَاخِلَةً عَلَى الْمُفْرَدِ وَبَيْنَهَا دَاخِلَةً عَلَى الْمَجْمُوعِ هُوَ أَنَّهَا إذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمُفْرَدِ كَانَ صَالِحًا لَأَنْ يُرَادَ بِهِ الْجِنْسُ إلَى أَنْ يُحَاطَ بِهِ وَأَنْ يُرَادَ بِهِ بَعْضُهُ إلَى الْوَاحِدِ وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمَجْمُوعِ صَلُحَ أَنْ يُرَادَ بِهِ جَمِيعُ الْجِنْسِ وَأَنْ يُرَادَ بِهِ بَعْضُهُ لَا إلَى الْوَاحِدِ؛ لِأَنَّ وِزَانَهُ فِي تَنَاوُلِ الْجَمْعِيَّةِ فِي الْجِنْسِ وِزَانُ الْمُفْرَدِ فِي تَنَاوُلِ الْجِنْسِيَّةِ وَالْجَمْعِيَّةِ وَفِي حَمْلِ الْجِنْسِ لَا فِي وُحْدَانِهِ، وَكَذَا ذَكَرَ صَاحِبُ الْمِفْتَاحِ فِيهِ فَقَالَ فِيمَا تَعَذَّرَ حَمْلُهُ عَلَى الِاسْتِغْرَاقِ حُمِلَ عَلَى أَقَلَّ مَا يَحْتَمِلُهُ، وَهُوَ الْوَاحِدُ فِي الْمُفْرَدِ وَالْعَدَدُ الزَّائِدُ عَلَى الِاثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ فِي الْجَمْعِ فَلَا يُوجِبُ فِي مِثْلِ حَصَلَ الدِّرْهَمُ إلَّا وَاحِدًا وَفِي مِثْلِ حَصَلَ الدَّرَاهِمُ إلَّا ثُلُثَهُ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ أَمْكَنَ رِعَايَةُ الصِّيغَةِ مَعَ اعْتِبَارِ حَرْفِ التَّعْرِيفِ فَيُجْعَلُ حَرْفُ التَّعْرِيفِ لِلْجِنْسِ مُرَاعًى فِيهِ الْجَمْعِيَّةُ رِعَايَةً لِلْمَعْنَيَيْنِ، فَأَمَّا جَعْلُهُ مَجَازًا عَنْ الْفَرْدِ مَعَ إمْكَانِ الْعَمَلِ بِالْحَقِيقَةِ فَغَيْرُ سَدِيدٍ، وَقُلْنَا إذَا دَخَلَتْ فِي الْجَمْعِ بَطَلَ مَعْنَى الْجَمْعِيَّةِ أَيْ لَمْ يَبْقَ مَقْصُودًا فِي الْكَلَامِ وَصَارَ مَجَازًا عَنْ الْجِنْسِ أَيْ صَارَ كَاسْمِ الْمُفْرَدِ الْمُعَرَّفِ بِاللَّامِ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ هَهُنَا صِيغَةُ الْجَمْعِ وَحَرْفُ التَّعْرِيفِ فَلَوْ اعْتَبَرَ صِيغَةَ الْجَمْعِ لَزِمَ إلْغَاءُ حَرْفِ التَّعْرِيفِ؛ لِأَنَّهُ إمَّا لِلْعَهْدِ أَوْ لِلْجِنْسِ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ لِلْعَهْدِ إذَا لَيْسَ فِي أَقْسَامِ الْجُمُوعِ مَعْهُودٌ يُمْكِنُ صَرْفُهَا إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْجَمْعَ لَمْ يُوضَعْ لِمَعْدُودٍ مُعَيَّنٍ بَلْ هُوَ شَائِعٌ كَالنَّكِرَةِ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ لِلْجِنْسِ أَيْضًا مَعَ اعْتِبَارِ الصِّيغَةِ؛ لِأَنَّ اعْتِبَارَهَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْجَمْعُ فِيهَا مَقْصُودًا وَجَعْلُ اللَّامِ لِلْجِنْسِ يُنَافِيهِ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْجِنْسِ دَلَالَتُهُ عَلَى نَفْسِ الْحَقِيقَةِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْعَوَارِضِ، وَكَوْنُ الْجَمْعِ مَقْصُودًا مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْهُ مُتَنَافِيَانِ.

وَلَوْ اُعْتُبِرَ حَرْفُ التَّعْرِيفِ فَجُعِلَ لِلْجِنْسِ وَجُعِلَتْ الصِّيغَةُ مَجَازًا عَنْ الْفَرْدِ لَمْ يُلْغَ مَعْنَى الْجَمْعِيَّةِ بِالْكُلِّيَّةِ؛ لِأَنَّ فِي الْجِنْسِ مَعْنَى الْجَمْعِ مِنْ وَجْهٍ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَقْصُودًا إذْ هُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى الْأَفْرَادِ إمَّا تَحْقِيقًا أَوْ تَوَهُّمًا فَكَانَ اعْتِبَارُ حَرْفِ التَّعْرِيفِ أَوْلَى مِنْ اعْتِبَارِ الصِّيغَةِ إذْ فِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ مِنْ وَجْهٍ فَكَانَ أَوْلَى مِنْ إلْغَاءِ أَحَدِهِمَا بِالْكُلِّيَّةِ، وَمَا ذَكَرْنَا مُؤَيَّدٌ بِالنَّصِّ وَالْعُرْفِ أَمَّا النَّصُّ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ [الأحزاب: ٥٢] وَلَمْ يَكُنْ الْحَظْرُ مُتَعَلِّقًا بِالْجَمْعِ بَلْ كَانَ حَرَّمَ عَلَيْهِ ﷺ الْفَرْدَ فَصَاعِدًا وقَوْله تَعَالَى ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ﴾ [النحل: ٨] أُرِيدَ بِهِ الْجِنْسُ لَا الْجَمْعُ.

وَأَمَّا الْعُرْفُ فَإِنَّهُ يُقَالُ فُلَانٌ يُحِبُّ النِّسَاءَ وَفُلَانٌ يُخَالِطُ النَّاسَ؛ وَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ فَلِهَذَا جَعَلْنَا مَجَازًا عَنْ الْجِنْسِ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فَرْدٌ دَلَالَةً، قَالَ شَمْسُ الْإِسْلَامِ الْأُوزْجَنْدِيّ، فَإِذَا بَطَلَ مَعْنَى الْجَمْعِ يَتَنَاوَلُ الْأَدْنَى بِحَقِيقَتِهِ أَيْ بِحَقِيقَةِ الْفَرْدِيَّةِ مَعَ احْتِمَالِ الْكُلِّ بِحَقِيقَتِهِ، وَلَا يَلْزَمُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا قَوْلُهَا خَالِعْنِي عَلَى مَا فِي يَدِي مِنْ الدَّرَاهِمِ وَلَيْسَ فِي يَدِهَا شَيْءٌ حَيْثُ يَلْزَمُهَا ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ لَا دِرْهَمٌ وَاحِدٌ وَلَا قَوْلُهُ لَا أُكَلِّمُهُ الْأَيَّامَ أَوْ الشُّهُورَ حَيْثُ يَقَعُ عَلَى الْعَشَرَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعَلَى الْجُمُعَةِ وَالسَّنَةِ عِنْدَهُمَا

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 129 (SanadKitab #9062, hlm. urut 128)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.