Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 130

  1. [باب الأمر]
  2. [باب موجب الأمر في معنى العموم والتكرار]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[كشف الأسرار]

لَا عَلَى الْيَوْمِ الْوَاحِدِ وَالشَّهْرِ الْوَاحِدِ، لِأَنَّا نَقُولُ إنَّمَا يُجْعَلُ اللَّامُ فِي الْجَمْعِ لِلْجِنْسِ إذَا لَمْ يُمْكِنْ صَرْفُهَا إلَى مَعْهُودٍ حَتَّى لَوْ أَمْكَنَ تَصَرُّفُ إلَيْهِ كَمَا فِي قَوْلِك كُنْت الْيَوْمَ مَعَ التُّجَّارِ وَلَقِيت الْفُقَهَاءَ تُرِيدُ قَوْمًا بِأَعْيَانِهِمْ قَدْ جَرَتْ عَادَتُك بِلِقَائِهِمْ وَقَدْ أَمْكَنَ هَهُنَا؛ لِأَنَّ قَوْلَهَا مَا فِي يَدِي عَامٌّ يَتَنَاوَلُ الدَّرَاهِمَ وَغَيْرَهَا وَمِنْ الدَّرَاهِمِ بَيَانٌ لَهُ فَوَجَبَ صَرْفُ اللَّامِ إلَيْهِ.

وَكَذَا أَيَّامُ الْجُمُعَةِ وَشُهُورُ السَّنَةِ مَعْهُودَةٌ بَيْنَ النَّاسِ فَيَجِبُ صَرْفُ اللَّامِ إلَيْهَا عِنْدَهُمَا، فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ فَقَدْ جَعَلَ الِاسْمَ مَعْهُودًا عَلَى الثَّلَاثَةِ فَصَاعِدًا إلَى الْعَشَرَةِ فَصَرَفَ اللَّامَ إلَى أَكْثَرِ هَذَا الْمَعْهُودِ احْتِيَاطًا كَذَا ذَكَرَ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ،

إذَا عَرَفْنَا هَذَا جِئْنَا إلَى بَيَانِ الْمَسَائِلِ فَنَقُولُ: إذَا قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَشْرَبُ مَاءً أَوْ الْمَاءَ أَوْ لَا آكُلُ طَعَامًا أَوْ الطَّعَامَ أَنَّهُ يَقَعُ عَلَى الْأَدْنَى؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُتَيَقَّنُ بِهِ، وَهُوَ الْكُلُّ لَوْلَا غَيْرُهُ فَيَكُونُ فِيهِ مَعْنَى الْجِنْسِيَّةِ أَيْضًا؛ فَإِنْ نَوَى الْكُلَّ صَحَّتْ نِيَّتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى لَا يَحْنَثَ أَصْلًا؛ لِأَنَّهُ نَوَى مُحْتَمَلَ كَلَامِهِ؛ لِأَنَّهُ فَرْدٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ لَكِنَّهُ عَدَدٌ مِنْ وَجْهٍ فَلَنْ يَتَنَاوَلَهُ الْفَرْدُ إلَّا بِالنِّيَّةِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ لِلْمُصَنِّفِ، وَهَذَا يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ لَا يَصْدُقُ قَضَاءً إنْ كَانَ الْيَمِينُ بِطَلَاقٍ أَوْ نَحْوِهِ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ إذْ الْإِنْسَانُ إنَّمَا يَمْنَعُ نَفْسَهُ بِالْيَمِينِ عَمَّا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَشُرْبُ كُلِّ الْمِيَاهِ لَيْسَ فِي وُسْعِهِ وَفِيهِ تَخْفِيفٌ عَلَيْهِ أَيْضًا، وَكَذَا إذَا حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ أَوْ لَا يُكَلِّمُ الْعَبِيدَ أَوْ لَا يَشْتَرِي الثِّيَابَ يَقَعُ عَلَى الْأَدْنَى عَلَى احْتِمَالِ الْكُلِّ.

وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ بَنِي آدَمَ لِأَنَّا إذَا حَمَلْنَاهُ عَلَى حَقِيقَةِ الْجَمْعِ بَطَلَتْ الْإِضَافَةُ؛ لِأَنَّهَا لِلتَّعْرِيفِ بِمَنْزِلَةِ اللَّامِ وَلَا تَعْرِيفَ لِشَيْءٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْجَمْعِ وَإِذَا حَمَلْنَاهُ عَلَى الْجِنْسِ حَصَلَ بِهِ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ مَعَ الْعَمَلِ بِالْجَمْعِ فَصَارَ أَوْلَى؛ فَإِنْ نَوَى الْكُلَّ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ صَحَّتْ نِيَّتُهُ وَلَا يَحْنَثُ أَبَدًا، قَالَ شَمْسُ الْإِسْلَامِ: قَالُوا وَإِطْلَاقُ الْجَوَابِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَصْدُقُ قَضَاءً وَدِيَانَةً إنْ كَانَ الْيَمِينُ بِطَلَاقٍ أَوْ نَحْوِهِ؛ لِأَنَّهُ نَوَى حَقِيقَةَ كَلَامِهِ، وَعَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الصَّفَّارِ ﵀ أَنَّهُ لَا يَصْدُقُ قَضَاءً؛ لِأَنَّهُ نَوَى حَقِيقَةً لَا تَثْبُتُ إلَّا بِالنِّيَّةِ فَصَارَ كَأَنَّهُ نَوَى الْمَجَازَ، وَلَا يَذْهَبَنَّ بِك الْوَهْمُ كَمَا ذَهَبَ بِالْبَعْضِ إلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَنْعَقِدَ الْيَمِينُ عِنْدَ إرَادَةِ الْكُلِّ؛ لِأَنَّ كَلَامَ جَمِيعِ النَّاسِ وَتَزَوُّجَ جَمِيعِ النِّسَاءِ وَشِرَاءَ جَمِيعِ الْعَبِيدِ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ كَمَا لَمْ يَنْعَقِدْ فِي قَوْلِهِ لَأَشْرَبَنَّ الْمَاءَ الَّذِي فِي الْكُوزِ وَلَا مَاءَ فِيهِ لِعَدَمِ تَصَوُّرِ شُرْبِ الْمَاءِ الْمَعْدُومِ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْبِرِّ فِي مَسْأَلَةِ الْكُوزِ شُرْبُ الْمَاءِ، وَهُوَ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ، فَأَمَّا شَرْطُ الْبِرِّ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ فَعَدَمُ الْكَلَامِ وَالتَّزَوُّجِ وَالشِّرَاءِ، وَهُوَ مُتَصَوَّرٌ؛ فَإِنْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ نِسَاءً أَوْ لَا يَشْتَرِي عَبِيدًا فَهَذَا عَلَى الثَّلَاثَةِ مِمَّا ذُكِرَ؛ لِأَنَّ دَلَالَةَ الْجِنْسِ عُدِمَتْ هَهُنَا فَوَجَبَ الْعَمَلُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ وَأَدْنَاهُ ثَلَاثَةٌ؛ فَإِنْ نَوَى بِهِ مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثَةِ قَالُوا يَكُونُ مُصَدَّقًا؛ لِأَنَّهُ نَوَى حَقِيقَةَ كَلَامِهِ وَعَلَى قَوْلِ أَبِي الْقَاسِمِ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً؛ لِأَنَّهُ نَوَى حَقِيقَةً لَا تَثْبُتُ إلَّا بِنِيَّةٍ، وَفِيهِ تَخْفِيفٌ فَلَا يَصْدُقُ قَضَاءً؛ فَإِنْ نَوَى الْوَاحِدَ مِمَّا ذُكِرَ صَحَّتْ نِيَّتُهُ؛ لِأَنَّ الْجَمْعَ يُذْكَرُ وَيُرَادُ بِهِ الْوَاحِدُ فَقَدْ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ لَفْظُهُ وَفِيهِ تَغْلِيظٌ عَلَيْهِ فَيُصَدَّقُ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ إنْ تَزَوَّجْت ثَلَاثَ نِسْوَةٍ فَكَذَا، وَقَالَ: عَنَيْت بِهِ الْوَاحِدَةَ لَا يُصَدَّقُ.

وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَغْلِيظٌ؛ لِأَنَّهُ نَوَى الْخُصُوصَ فِي الْعَدَدِ، وَذَلِكَ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 130 (SanadKitab #9062, hlm. urut 129)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.