Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 220

  1. [باب الأمر]
  2. [باب تقسيم المأمور به في حكم الوقت]
  3. [العبادات نوعان مطلقة ومؤقتة وهي أنواع]
  4. [النوع الأول جعل الوقت ظرفا للمؤدى وشرطا للأداء وسببا للوجوب]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[كشف الأسرار]

لَوْ أَتَى بِالْفِعْلِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ قَضَاءً بِخِلَافِ الصَّوْمِ إذَا فَاتَ عَنْ أَوَّلِ أَوْقَاتِهِ بِأَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ بَعْدَ الصُّبْحِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ الْإِمْسَاكُ فِيمَا بَقِيَ قَضَاءً، وَوَجْهُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْعِرَاقِيُّونَ أَنَّهُ لَمَّا جَازَ لَهُ التَّأْخِيرُ إلَى أَنْ يَتَضَيَّقَ الْوَقْتُ وَامْتَنَعَ التَّوَسُّعُ لِمَا ذَكَرْنَا كَانَ الْوُجُوبُ مُتَعَلِّقًا بِآخِرِهِ.

، ثُمَّ الْمُؤَدَّى قَبْلَهُ إمَّا أَنْ يَكُونَ نَفْلًا كَمَا قَالَ الْبَعْضُ؛ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ التَّرْكِ فِي أَوَّلِ وَقْتٍ لَا إلَى بَدَلٍ وَإِثْمٍ وَهَذَا حَدُّ النَّفْلِ إلَّا أَنَّ الْمَطْلُوبَ يَحْصُلُ بِأَدَائِهِ وَهُوَ إظْهَارُ فَضِيلَةِ الْوَقْتِ فَيُمْنَعُ لُزُومُ الْفَرْضِ كَمَنْ تَوَضَّأَ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ يَقَعُ نَفْلًا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ لِلصَّلَاةِ فَمَا لَمْ يَحْضُرْ وَقْتُهَا لَا يُوصَفُ بِالْوُجُوبِ وَمَعَ هَذَا يُمْنَعُ لُزُومُ الْفَرْضِ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًا كَالزَّكَاةِ الْمُعَجَّلَةِ قَبْلَ الْحَوْلِ فَإِنَّهُ إذَا عَجَّلَ شَاةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةٍ إلَى السَّاعِي ثُمَّ تَمَّ الْحَوْلُ وَفِي يَدِهِ ثَمَانٍ وَثَلَاثُونَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْمَدْفُوعَ إنْ كَانَ قَائِمًا وَإِنْ كَانَ السَّاعِي تَصَدَّقَ بِهِ كَانَ تَطَوُّعًا وَلَوْ تَمَّ الْحَوْلُ وَفِي يَدِهِ تِسْعٌ وَثَلَاثُونَ كَانَ الْمُؤَدَّى زَكَاةً وَكَالْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ لَا يُوصَفُ بِالْوُجُوبِ مَا لَمْ يَتَّصِلْ بِبَاقِي أَجْزَاءِ الصَّلَاةِ فَإِنْ اتَّصَلَ بِمَجْمُوعِهَا يُوصَفُ بِالْوُجُوبِ وَإِلَّا فَلَا.

وَتَمَسَّكَ الْجُمْهُورُ بِالنُّصُوصِ وَالْإِجْمَاعِ، فَإِنَّ قَوْله تَعَالَى، ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨] ، وَقَوْلَ جَبْرَائِيلُ لِلنَّبِيِّ ﵉ فِي حَدِيثِ الْإِمَامَةِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ لَك وَلِأُمَّتِك، وَقَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ، «إنَّ لِلصَّلَاةِ أَوَّلًا وَآخِرًا» ، أَيْ لِوَقْتِهَا يَتَنَاوَلُ جَمِيعَ أَجْزَاءِ الْوَقْتِ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ جَمِيعَهَا وَقْتُ الْأَدَاءِ الْوَاجِبِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ تَطْبِيقُ فِعْلِ الصَّلَاةِ عَلَى أَوَّلِ الْوَقْتِ وَآخِرِهِ وَلَا فِعْلُهَا فِي كُلِّ جُزْءٍ بِالْإِجْمَاعِ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ أَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ صَالِحٌ لِوُقُوعِ الْفِعْلِ فِيهِ وَيَكُونُ الْمُكَلَّفُ مُخَيَّرًا فِي إيقَاعِهِ فِي أَيِّ جُزْءٍ أَرَادَ ضَرُورَةَ امْتِنَاعِ قِسْمٍ آخَرَ فَثَبَتَ أَنَّ التَّوَسُّعَ ثَابِتٌ شَرْعًا، وَلَيْسَ بِمُمْتَنِعٍ عَقْلًا أَيْضًا كَمَا زَعَمُوا فَإِنَّ السَّيِّدَ إذَا قَالَ لِعَبْدِهِ خُطَّ هَذَا الثَّوْبَ فِي بَيَاضِ النَّهَارِ إمَّا فِي أَوَّلِهِ أَوْ فِي وَسَطِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ كَيْفَ مَا أَرَدْت فَمَهْمَا فَعَلْت فَقَدْ امْتَثَلْت إيجَابِي كَانَ صَحِيحًا وَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُقَالَ مَا أَوْجَبَ شَيْئًا أَصْلًا أَوْ أَوْجَبَ مُضَيَّقًا وَهُمَا مُحَالَانِ فَلَا يَبْقَى إلَّا أَنْ يُقَالَ أَوْجَبَ مُوَسَّعًا.

، وَكَذَا الْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ إنَّمَا يَتَأَدَّى بِنِيَّةِ الظُّهْرِ وَلَا يَتَأَدَّى بِنِيَّةِ النَّفْلِ وَبِمُطْلَقِ النِّيَّةِ وَلَوْ كَانَ نَفْلًا كَمَا زَعَمَ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ لَتَأَدَّى بِنِيَّةِ النَّفْلِ وَلَوْ كَانَ مَوْقُوفًا كَمَا زَعَمَ الْبَاقُونَ مِنْهُمْ لَتَأَدَّى بِمُطْلَقِ النِّيَّةِ وَلَاسْتَوَتْ فِيهِ نِيَّةُ النَّفْلِ وَالْفَرْضِ.

وَقَوْلُهُمْ قَدْ وُجِدَ فِي الْمُؤَدَّى فِي أَوَّلِ وَقْتِ حَدِّ النَّفْلِ؛ لِأَنَّهُ لَا عِقَابَ عَلَى تَرْكِهِ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ ذَلِكَ تَرْكٌ بَلْ هُوَ تَأْخِيرٌ ثَبَتَ بِإِذْنِ الشَّرْعِ وَكَذَا الْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى وُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ أَدْرَكَ أَوْ أَسْلَمَ أَوْ طَهُرَ فِي وَسَطِ الْوَقْتِ أَوْ فِي آخِرِهِ وَلَوْ كَانَ الْوُجُوبُ مُتَعَلِّقًا بِأَوَّلِ الْوَقْتِ كَمَا قَالَهُ الْبَعْضُ لَمَا وَجَبَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ فَوَاتِ أَوَّلِ الْوَقْتِ فِي حَالِ الصَّبِيِّ وَالْكُفْرِ وَالْحَيْضِ كَمَا لَوْ فَاتَ جَمِيعُ الْوَقْتِ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ، وَذَكَرَ الْغَزَالِيُّ ﵀ أَنَّ الْأَقْسَامَ فِي الْفِعْلِ ثَلَاثَةٌ فِعْلٌ يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ مُطْلَقًا وَهُوَ الْوَاجِبُ، وَفِعْلٌ لَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ مُطْلَقًا، وَهُوَ النَّدْبُ وَفِعْلٌ يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ بِالْإِضَافَةِ إلَى مَجْمُوعِ الْوَقْتِ لَكِنْ لَا يُعَاقَبُ بِالْإِضَافَةِ إلَى بَعْضِ أَجْزَاءِ الْوَقْتِ وَهَذَا قِسْمٌ ثَالِثٌ فَيَفْتَقِرُ إلَى عِبَارَةٍ ثَالِثَةٍ وَحَقِيقَتُهُ لَا تَعْدُو النَّدْبَ وَالْوُجُوبَ فَأَوْلَى الْأَلْقَابِ بِهِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 220 (SanadKitab #9062, hlm. urut 219)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.