Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 221

  1. [باب الأمر]
  2. [باب تقسيم المأمور به في حكم الوقت]
  3. [العبادات نوعان مطلقة ومؤقتة وهي أنواع]
  4. [النوع الأول جعل الوقت ظرفا للمؤدى وشرطا للأداء وسببا للوجوب]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[كشف الأسرار]

الْوَاجِبُ الْمُوَسَّعُ أَوْ النَّدْبُ الَّذِي لَا يَسَعُ تَرْكُهُ وَقَدْ وَجَدْنَا الشَّرْعَ يُسَمِّي هَذَا الْقِسْمَ وَاجِبًا بِدَلِيلِ انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ عَلَى نِيَّةِ الْفَرْضِ فِي ابْتِدَاءِ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَعَلَى أَنَّهُ يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ ثَوَابَ الْفَرْضِ لَا ثَوَابَ النَّدْبِ فَإِذًا الْأَقْسَامُ الثَّلَاثَةُ لَا يُنْكِرُهَا الْعَقْلُ وَالنِّزَاعُ يَرْجِعُ إلَى اللَّفْظِ وَاللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَوْلَى.

وَأَمَّا الْفَصْلُ الثَّانِي فَنَقُولُ وُجُوبُ الْأَدَاءِ مُنْفَصِلٌ عَنْ نَفْسِ الْوُجُوبِ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ ﵀ فِي الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ، وَفَائِدَةُ الِاخْتِلَافِ تَظْهَرُ فِي الْمَرْأَةِ إذَا حَاضَتْ فِي آخِرِ الْوَقْتِ لَا يَلْزَمُهَا قَضَاءُ تِلْكَ الصَّلَاةِ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الْأَدَاءِ لَمْ يُوجَدْ وَعِنْدَهُ إنْ أَدْرَكَتْ مِنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ مِقْدَارَ مَا تُصَلِّي فِيهِ ثُمَّ حَاضَتْ يَلْزَمُهَا قَضَاؤُهَا قَوْلًا وَاحِدًا لِتَحَقُّقِ وُجُوبِ الْأَدَاءِ، وَإِنْ أَدْرَكَتْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَأَصْحَابُهُ مُخْتَلِفُونَ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ وَالظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّ اسْتِقْرَارَ الْوُجُوبِ بِإِمْكَانِ الْأَدَاءِ بَعْدَ وُجُودِ الْوَقْتِ.

، وَجْهُ قَوْلِهِ إنَّ الْوَاجِبَ فِي الْبَدَنِيَّاتِ لَيْسَ إلَّا الْفِعْلَ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ اسْمٌ لِحَرَكَاتٍ وَسَكَنَاتٍ مَعْلُومَةٍ وَهِيَ فِعْلٌ وَكَذَا الصَّوْمُ اسْمٌ لِلْإِمْسَاكِ عَنْ الْمُفْطِرَاتِ وَهُوَ فِعْلٌ وَلَيْسَ مَعْنَى الْأَدَاءِ إلَّا الْفِعْلَ وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالْأَدَاءِ وَاسِطَةٌ كَانَ وُجُوبُ الصَّلَاةِ وَوُجُوبُ الْأَدَاءِ عِبَارَتَيْنِ عَنْ مَعْنًى وَاحِدٍ وَهُوَ لُزُومُ إخْرَاجِ ذَلِكَ الْفِعْلِ مِنْ الْعَدَمِ إلَى الْوُجُودِ فَلَا مَعْنًى لِلْفَصْلِ بَيْنَ الْوُجُوبِ وَوُجُوبِ الْأَدَاءِ فِيهَا بِخِلَافِ الْحُقُوقِ الْمَالِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ قَبْلَ الْأَدَاءِ مَالٌ مَعْلُومٌ فَيُمْكِنُ أَنْ يُوصَفَ بِالْوُجُوبِ قَبْلَ وُجُوبِ الْأَدَاءِ كَمَا فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ، وَنَظِيرُهُمَا الشِّرَاءُ مَعَ الِاسْتِئْجَارِ فَإِنَّ بِشِرَاءِ الْعَيْنِ يَثْبُتُ الْمِلْكُ وَيَتِمُّ السَّبَبُ قَبْلَ فِعْلِ التَّسْلِيمِ وَبِالِاسْتِئْجَارِ لَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ فِي الْمَنْفَعَةِ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَبْقَى وَقْتَيْنِ وَلَا يُتَصَوَّرُ تَسْلِيمُهَا بَعْدَ وُجُودِهَا بَلْ يَقْتَرِنُ التَّسْلِيمُ بِالْوُجُودِ فَإِنَّمَا تَصِيرُ مَعْقُودًا عَلَيْهَا مَمْلُوكًا بِالْعَقْدِ عِنْدَ الِاسْتِيفَاءِ فَكَذَلِكَ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى يُفْصَلُ بَيْنَ الْمَالِيِّ وَالْبَدَنِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

وَوَجْهُ مَا ذَهَبْنَا إلَيْهِ أَنَّ الْوُجُوبَ حُكْمُ إيجَابِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا بِسَبَبِهِ وَالْوَاجِبُ اسْمٌ لِمَا لَزِمَهُ بِالْإِيجَابِ وَالْأَدَاءُ فِعْلُ الْعَبْدِ الَّذِي يُسْقِطُ الْوَاجِبَ عَنْهُ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ خَيَّاطًا لِيَخِيطَ لَهُ هَذَا الثَّوْبَ قَمِيصًا بِدِرْهَمٍ فَيَلْزَمُ الْخَيَّاطَ فِعْلُ الْخِيَاطَةِ بِالْعَقْدِ وَالْأَدَاءُ الْخِيَاطَةُ نَفْسُهَا وَبِهَا يَقَعُ تَسْلِيمُ مَا لَزِمَهُ بِالْعَقْدِ فَكَانَ الْفِعْلُ الْمُسَمَّى وَاجِبًا فِي الذِّمَّةِ غَيْرَ الْمَوْجُودِ مُؤَدًّى حَالًا بِالْقَمِيصِ، وَاعْتُبِرَ بِالنَّائِمِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ فَإِنَّ هُنَاكَ أَصْلُ الْوُجُوبِ ثَابِتٌ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ وُجُوبِ الْقَضَاءِ بَعْدَ الِانْتِبَاهِ وَالْإِفَاقَةِ، وَوُجُوبُ الْأَدَاءِ غَيْرُ ثَابِتٍ لِزَوَالِ الْخِطَابِ عَنْهُ كَمَا مَرَّ تَحْقِيقُهُ وَهَذَا يَدُلُّك عَلَى الْمُغَايِرَةِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ وَإِنْ كَانَ التَّمْيِيزُ يَتَعَذَّرُ بَيْنَهُمَا بِالْعِبَارَةِ، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ ابْتِدَاءُ عِبَادَةٍ يَلْزَمُ بَعْدَ حُدُوثِ الْأَهْلِيَّةِ بِالِانْتِبَاهِ وَالْإِفَاقَةِ بِخِطَابٍ جَدِيدٍ؛ لِأَنَّ شَرَائِطَ الْقَضَاءِ تُرَاعَى فِيهِ كَالنِّيَّةِ وَغَيْرِهَا وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ ابْتِدَاءَ فَرْضٍ لَمَا رُوعِيَتْ فِيهِ شَرَائِطُ الْقَضَاءِ بَلْ كَانَ ذَلِكَ أَدَاءً فِي نَفْسِهِ كَالْمُؤَدَّى فِي الْوَقْتِ لَوْلَا النَّوْمُ وَالْإِغْمَاءُ.

وَاَلَّذِي يُحَقِّقُ هَذَا أَنَّ الْوَقْتَ لَوْ مَضَى عَلَى غَيْرِ الْأَهْلِ ثُمَّ حَدَثَتْ الْأَهْلِيَّةُ لَمَا وَجَبَ الْقَضَاءُ بِأَنْ كَانَ كَافِرًا أَوْ صَبِيًّا فِي الْوَقْتِ ثُمَّ حَدَثَتْ الْأَهْلِيَّةُ بِالْإِسْلَامِ وَالْبُلُوغِ وَحَيْثُ وَجَبَ هَا هُنَا وَمَعَ الْوُجُوبِ رُوعِيَتْ شَرَائِطُ الْقَضَاءِ دَلَّ أَنَّ الْأَمْرَ عَلَى مَا بَيَّنَّا، وَكَذَلِكَ وُجُوبُ أَصْلِ الصَّوْمِ ثَابِتٌ فِي حَقِّ الْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ حَتَّى لَوْ صَامَ الْمُسَافِرُ عَنْ الْوَاجِبِ صَحَّ بِالْإِجْمَاعِ وَوُجُوبُ الْأَدَاءِ مُتَرَاخٍ إلَى حَالِ الْإِقَامَةِ وَالصِّحَّةِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 221 (SanadKitab #9062, hlm. urut 220)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.