Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 235

  1. [باب الأمر]
  2. [باب تقسيم المأمور به في حكم الوقت]
  3. [العبادات نوعان مطلقة ومؤقتة وهي أنواع]
  4. [النوع الثاني من المؤقتة فما جعل الوقت معيارا له وسببا لوجوبه]

لَمَّا كَانَتْ مَنَافِعُهُ بَقِيَتْ عَلَى مِلْكِهِ وَجَبَ التَّعْيِينُ حَتَّى يَصِيرَ مُخْتَارًا لَا مَجْبُورًا وَلَوْ وَضَعْنَا عَنْهُ تَعْيِينَ الْجِهَةِ لَصَارَ مَجْبُورًا فِي صِفَةِ الْعِبَادَةِ وَلَخَلَا مَعْنَى الْعِبَادَةِ عَنْ الْإِقْبَالِ وَالْعَزِيمَةِ وَقُلْنَا الْأَمْرُ عَلَى مَا قُلْت إلَّا أَنَّهُ لَمَّا اتَّحَدَ الْمَشْرُوعُ فِي هَذَا الْوَقْتِ تَعَيَّنَ فِي زَمَانِهِ فَأُصِيبَ بِمُطْلَقِ الِاسْمِ وَلَمْ يُفْقَدْ بِالْخَطَإِ فِي الْوَصْفِ كَالْمُتَعَيَّنِ فِي مَكَانِهِ فَصَارَ جَوَازُهُ بِهَذِهِ النِّيَّةِ عَلَى أَنَّهُ تَعْيِينٌ لَا عَلَى أَنَّ التَّعْيِينَ عَنْهُ مَوْضُوعٌ فَكَانَ هَذَا مِنَّا قَوْلًا بِمُوجِبِ الْعِلَّةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀

ــ

[كشف الأسرار]

بِاخْتِيَارِ الْمَحَلِّ وَمَعْنَى الْقُرْبَةِ حَصَلَ لِحَاجَةِ الْمَحَلِّ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ وَهَبَ لِفَقِيرٍ شَيْئًا لَا يَمْلِكُ الرُّجُوعَ فِيهِ لِحُصُولِ الثَّوَابِ لَهُ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْخَصْمَ نَظَرَ إلَى الْإِمْسَاكِ فَقَالَ هُوَ الْوَاجِبُ لَا غَيْرُ وَجَعَلَ تَأْثِيرَ النِّيَّةِ فِي تَحْصِيلِ الْإِيقَاعِ عَنْ الْجِهَةِ الْمُسْتَحَقَّةِ وَلَا حَاجَةَ إلَى ذَلِكَ إذَا تَعَلَّقَ بِمَحَلٍّ عُيِّنَ وَنَحْنُ جَعَلْنَا تَأْثِيرَهَا فِي تَحْصِيلِ مَعْنَى الْإِمْسَاكِ وَهُوَ كَوْنُهُ عِبَادَةً وَوَقَفْنَا الْحُصُولَ عَلَى وُجُودِ الْمَعْنَى كَمَا وَقَفْنَا عَلَى حُصُولِ الصُّورَةِ أَوْ جَعَلْنَا تَأْثِيرَهَا فِي تَحْقِيقِ مَعْنَى الِاخْتِيَارِ الَّذِي هُوَ شَرْطٌ فِي تَحْصِيلِ الْعِبَادَةِ ثُمَّ بَعْدَ حُصُولِ الْمَعْنَى أَوْ حُصُولِ أَدَاءِ الْعِبَادَةِ عَنْ اخْتِيَارٍ أَعْرَضْنَا عَنْ تَعْيِينِ النِّيَّةِ كَمَا نَذْكُرُهُ مَعَ الشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَكَانَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ ﵀ يُنْكِرُ هَذَا الْمَذْهَبَ لِزُفَرَ وَيَقُولُ الْمَذْهَبُ عِنْدَهُ أَنَّ صَوْمَ جَمِيعِ الشَّهْرِ يَتَأَدَّى بِنِيَّةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ﵀ وَهَذَا الِاخْتِلَافُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الصَّحِيحِ الْمُقِيمِ فَأَمَّا الْمَرِيضُ أَوْ الْمُسَافِرُ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ صَائِمًا مَا لَمْ يَبْقَ.

وَالْفَرْقُ لِزُفَرَ ﵀ أَنَّ الْأَدَاءَ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ فِي هَذَا الْوَقْتِ فَلَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِنِيَّتِهِ بِخِلَافِ الصَّحِيحِ الْمُقِيمِ وَقُلْنَا إنَّمَا يَشْتَرِطُ النِّيَّةَ لِيَصِيرَ الْفِعْلُ قُرْبَةً وَفِي هَذَا الْمُسَافِرُ وَالْمُقِيمُ سَوَاءٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَقَوْلُهُ كَصَاحِبِ النِّصَابِ أَدَاءً وَهِبَةً مِنْ الْفَقِيرِ بَعْدَ الْحَوْلِ إنَّمَا يَسْتَقِيمُ مَقِيسًا عَلَيْهِ لِزُفَرَ إذَا لَمْ يَحْصُلْ لِلْفَقِيرِ غِنًى بِهَذِهِ الْهِبَةِ بِأَنْ كَانَ مَدْيُونًا أَوْ وَهَبَهُ مُتَفَرِّقًا فَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَا لِأَنَّ إيتَاءَ مَأْتِيِّ دِرْهَمٍ إلَى الْفَقِيرِ بِنِيَّةِ الزَّكَاةِ لَا يَصِحُّ عِنْدَهُ وَلَا يَخْرُجُ بِهِ عَنْ الْعُهْدَةِ فَمَا ظَنُّك فِي الْهِبَةِ بِدُونِ نِيَّةِ الزَّكَاةِ إلَّا إذَا أَرَادَ بِهِ الْإِلْزَامَ عَلَى مَذْهَبِ الْخَصْمِ مِمَّا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْإِمْسَاكُ قُرْبَةً أَيْ مِنْ فَرْضِ الْوَقْتِ وَالْقَضَاءُ وَالْمَنْذُورُ وَالْكَفَّارَةُ وَالنَّفَلُ إلَّا وَاحِدًا وَهُوَ فَرْضُ الْوَقْتِ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ التَّعْيِينِ أَيْ تَعْيِينِ الْمَنَافِعِ لِلْعِبَادَةِ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ أَيْ عَقْدُ الْهِبَةِ عِبَارَةٌ وَالْعِبَارَةُ شَيْءٌ فَأَمْكَنَ أَنْ يُجْعَلَ مَجَازًا عَنْ الصَّدَقَةِ بِخِلَافِ عَدَمِ الْعَزِيمَةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ

١ -

قَوْلُهُ (لِمَا بَقِيَتْ مَنَافِعُهُ) أَيْ إلَى آخِرِهِ يَصِحُّ صَوْمُ رَمَضَانَ بِنِيَّةِ التَّطَوُّعِ وَنِيَّةِ وَاجِبٍ آخَرَ وَنِيَّةِ الصَّوْمِ مُطْلَقًا عَنْ الصَّحِيحِ الْمُقِيمِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ لَا يَصِحُّ عَنْ أَحَدٍ بِنِيَّةٍ مَا إلَّا بِنِيَّةِ فَرْضَ رَمَضَان لِأَنَّ مَنَافِعَهُ لَمَّا بَقِيَتْ عَلَى مِلْكِهِ وَجَبَ التَّعْيِينُ أَيْ تَعْيِينُ الْجِهَةِ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ صَرْفُ مَالِهِ إلَى مَشْرُوعِ الْوَقْتِ مَا لَمْ يُعَيِّنْهُ فِي عَزِيمَتِهِ وَهَذَا لِأَنَّ الصَّوْمَ مُتَنَوِّعٌ فِي أَوْصَافِهِ فَرْضًا وَنَفْلًا كَأَصْلِ الْإِمْسَاكِ مُتَنَوِّعٌ إلَى عَادَةٍ وَعِبَادَةٍ وَمَعْنَى الْعِبَادَةِ مُعْتَبَرٌ فِي الْوَصْفِ كَمَا هُوَ مُعْتَبَرٌ فِي الْأَصْلِ فَإِنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ وَيَحْصُلُ بِهِ زِيَادَةُ ثَوَابٍ وَيَسْتَحِقُّ تَارِكُهُ زِيَادَةَ تَغْلِيظٍ فِي الْعِقَابِ فَكَانَ الْوَصْفُ بِنَفْسِهِ عِبَادَةً كَأَصْلِ الصَّوْمِ وَمِنْ الْمُمْتَنِعِ حُصُولُ عِبَادَةٍ لَا عَنْ اخْتِيَارٍ مِنْ الْعَبْدِ فَكَمَا شُرِطَتْ الْعَزِيمَةُ لِلْأَصْلِ نَفْيًا لِلْجَبْرِ فَكَذَلِكَ يُشْتَرَطُ لِلْوَصْفِ لِهَذَا الْمَعْنَى كَمَا فِي الصَّلَاةِ وَلَا يُقَالُ تَعَيَّنَ الْمَحَلِّ لِقَبُولِ الْمَشْرُوعِ دُونَ غَيْرِهِ قَدْ أَغْنَى عَنْ تَعْيِينِ الْوَصْفِ لِأَنَّا نَقُولُ تَعَيُّنُ الْوَصْفِ وَاجِبٌ عَلَى الْعَبْدِ لِيَقَعَ عَنْ اخْتِيَارٍ وَلَا يُغْنِي تَعَيُّنُ الْمَحَلِّ عَنْ ذَلِكَ شَيْئًا إذْ نَحْنُ مَا اعْتَبَرْنَا النِّيَّةَ لِلتَّمْيِيزِ حَتَّى يَسْقُطَ اعْتِبَارُ التَّمَيُّزِ بِالنِّيَّةِ بِتَعَيُّنِ الْمَحَلِّ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَتْ لِلتَّحْصِيلِ عَلَى مَا حَقَّقْنَا وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ حُجَّةُ الْفَرْضِ حَيْثُ يَتَأَدَّى بِمُطْلَقِ النِّيَّةِ بِالْإِجْمَاعِ وَبِنِيَّةِ النَّفْلِ عِنْدِي لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِخِلَافِ الْقِيَاسِ بِدَلَالَةِ النَّصِّ.

وَهُوَ مَا رُوِيَ عَنْ «النَّبِيِّ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 235 (SanadKitab #9062, hlm. urut 234)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.