Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 236

  1. [باب الأمر]
  2. [باب تقسيم المأمور به في حكم الوقت]
  3. [العبادات نوعان مطلقة ومؤقتة وهي أنواع]
  4. [النوع الثاني من المؤقتة فما جعل الوقت معيارا له وسببا لوجوبه]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[كشف الأسرار]

﵇ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يُلَبِّي عَنْ شُبْرُمَةَ فَقَالَ وَمَنْ شُبْرُمَةَ فَقَالَ أَخٌ لِي أَوْ صَدِيقٌ لِي فَقَالَ أَحَجَجْت عَنْ نَفْسِك قَالَ لَا فَقَالَ ﵇ حُجَّ عَنْ نَفْسِك ثُمَّ عَنْ شُبْرُمَةَ» فَأُمِرَ بِالْحَجِّ لِنَفْسِهِ بِإِحْرَامٍ انْعَقَدَ لِغَيْرِهِ فَجَوَّزْنَا عَنْ الْفَرْضِ بِنِيَّةِ النَّفْلِ أَيْضًا دَلَالَةً وَلَا يُمْكِنُ إلْحَاقُ الصَّوْمِ بِالْحَجِّ لِأَنَّ أَمْرَ الْحَجِّ عَظِيمُ الْخَطَرِ لِمَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى زِيَادَةِ مَشَقَّةٍ وَلَيْسَ الصَّوْمُ فِي مَعْنَاهُ وَلَكِنَّا نَقُولُ الْأَمْرُ عَلَى مَا قُلْت أَيْ لَا بُدَّ لِلْوَصْفِ مِنْ التَّحْصِيلِ بِالنِّيَّةِ نَفْيًا لِلْجَبْرِ كَمَا لَا بُدَّ لِلْأَصْلِ مِنْهُ إلَّا أَنَّ النِّيَّةَ الْمَوْجُودَةَ شَامِلَةٌ لِلْأَصْلِ وَالْوَصْفِ.

وَبَيَانُهُ أَنَّا أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّ الشَّرْطَ هُوَ نِيَّةُ الصَّوْمِ الْمَشْرُوعِ فِيهِ حَتَّى إذَا نَوَى بِهَذَا الْوَصْفِ أَجْزَأَهُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ فَرْضًا وَهُوَ بِنِيَّةِ أَصْلِ الصَّوْمِ نَوَى مَشْرُوعُ الْوَقْتِ لِأَنَّ الْمَشْرُوعَ فِيهِ وَاحِدٌ وَهُوَ الْفَرْضُ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الشَّافِعِيِّ وَالْوَاحِدُ فِي مَكَان أَوْ زَمَانٍ يُنَالُ بِاسْمِ جِنْسِهِ كَمَا يُنَالُ بِاسْمِ نَوْعِهِ بِاسْمِهِ الْعَلَمِ فَإِنَّ زَيْدًا لَوْ نُودِيَ يَا إنْسَانُ أَوْ يَا رَجُلُ وَهُوَ مُنْفَرِدٌ فِي الدَّارِ كَانَ كَمَا قِيلَ يَا زَيْدُ فَكَذَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ الْإِمْسَاكُ قَدْ وُجِدَ بِصُورَتِهِ وَمَعْنَاهُ لِأَنَّهُ نَوَى الصَّوْمَ وَهُوَ وَاحِدٌ فَيَتَنَاوَلُهُ مُطْلَقُ الِاسْمِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ عُلَمَائِنَا ﵏ إنَّهُ صَوْمٌ عُيِّنَ فَيَتَأَدَّى بِمُطْلَقِ النِّيَّةِ كَالنَّفْلِ وَفِي غَيْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ لَا صَوْمَ مَعَ النَّفْلِ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فِي أَصْلِ الشَّرْعِ وَإِنَّمَا يُوجَدُ غَيْرُهُ بِعَوَارِضَ وَكَذَلِكَ إذَا نَوَى النَّفَلَ لِأَنَّ الْمَوْصُوفَ بِأَنَّهُ نَفْلٌ غَيْرُ مَشْرُوعٍ فَلَغَتْ نِيَّةُ النَّفْلِ وَبَقِيَتْ نِيَّةُ الصَّوْمِ فَصَارَ كَمَا لَوْ نَوَى الصَّوْمَ مُطْلَقًا بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا نَوَى الْفَرْضَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ وَلَا فَرْضَ عَلَيْهِ يَكُونُ نَفْلًا لِأَنَّ الْوَصْفَ لَغَا فَبَقِيَ مُطْلَقُ النِّيَّةِ.

(فَإِنْ قِيلَ) الْوَاحِدُ فِي الْمَكَانِ إنَّمَا يُنَالُ بِاسْمِ جِنْسِهِ إذَا كَانَ مَوْجُودًا وَهَهُنَا الصَّوْمُ مَعْدُومٌ يُوجَدُ بِتَحْصِيلِهِ فَكَيْفَ يُنَالُ الْمَعْدُومُ بِاسْمِ جِنْسِهِ (قُلْنَا) كَوْنُهُ مَعْدُومًا لَمْ يَمْنَعْ أَنْ يُنَالَ بِاسْمِ نَوْعِهِ بِأَنْ نَوَى الصَّوْمَ الْمَشْرُوعَ فِي الْوَقْتِ فَكَذَلِكَ بِاسْمِ جِنْسِهِ لِأَنَّ اسْمَ جِنْسِهِ اسْمُهُ كَمَا أَنَّ اسْمَ نَوْعِهِ اسْمُهُ (فَإِنْ قِيلَ) لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ يَتَأَدَّى بِمُطْلَقِ النِّيَّةِ لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَتَأَدَّى بِنِيَّةِ التَّطَوُّعِ أَوْ بِنِيَّةِ الْقَضَاءِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ الْمُتَوَحِّدَ فِي الْمَكَانِ يُنَالُ بِاسْمِهِ وَلَا يُنَالُ بِاسْمِ غَيْرِهِ فَإِنَّ زَيْدًا لَا يُنَالُ بِاسْمِ عَمْرٍو وَإِنْ كَانَ يُنَالُ بِاسْمِ إنْسَانٍ وَرَجُلٍ كَيْفَ وَأَنَّهُ بِهَذِهِ النِّيَّةِ مُعْرِضٌ عَنْ الْفَرْضِ لِأَنَّهُ تَرَكَ الثَّقِيلَ إلَى الْخَفِيفِ فَإِنَّهُ لَوْ أَفْطَرَ فِي النَّفْلِ أَوْ فِي الْقَضَاءِ لَا يَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ مَعَ الْإِعْرَاضِ عَنْهُ مُقْبِلًا عَلَيْهِ لِتَضَادٍّ بَيْنَهُمَا يُوَضِّحُهُ أَنَّهُ لَوْ اعْتَقَدَ الْمَشْرُوعَ فِي هَذَا الْوَقْتِ أَنَّهُ نَفْلٌ يَكْفُرُ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَصِيرَ نَاوِيًا لِلصَّوْمِ الْمَشْرُوعِ بِنِيَّةِ النَّفْلِ.

(قُلْنَا) إنَّهُ قَدْ نَوَى أَصْلَ الصَّوْمِ وَوَصْفَهُ وَالْوَقْتُ لَا يَقْبَلُ وَصْفَهُ فَلَغَتْ نِيَّةُ الْوَصْفِ وَبَقِيَتْ نِيَّةُ الْأَصْلِ إذْ لَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ بُطْلَانِ الْوَصْفِ بُطْلَانُ الْأَصْلِ لِأَنَّ قِوَامَ الْأَصْلِ لَيْسَ بِالْوَصْفِ وَأَصْلُ الصَّوْمِ جِنْسُهُ لَا اسْمُ غَيْرِهِ بِخِلَافِ عَمْرٍو فَإِنَّهُ لَيْسَ بِاسْمِ جِنْسٍ أَصْلًا وَالْأَعْرَاضُ إنَّمَا تَثْبُتُ فِي ضِمْنِ نِيَّةِ النَّفْلِ وَقَدْ لَغَتْ الِاتِّفَاقَ فَيَلْغُو مَا فِي ضِمْنِهَا وَنَظِيرُهُ الْحَجُّ عَلَى مَذْهَبِهِ وَبِهِ يَبْطُلُ قَوْلُهُ إنَّهُ لَوْ اعْتَقَدَ فِيهِ أَنَّهُ نَفْلٌ يَكْفُرُ وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْمُعِينِ ﵀ فِي طَرِيقَتِهِ أَنَّ الْفَرِيضَةَ اسْمٌ لِفِعْلٍ أَلْزَمهُ اللَّهُ تَعَالَى وَبَيَّنَ مِقْدَارَهُ وَأَظْهَرَ لَنَا إلْزَامَهُ لِذَلِكَ الْفِعْلِ بِطَرِيقٍ لَا رِيبَةَ فِيهِ فَلَوْلَا الْإِلْزَامُ الظَّاهِرُ لَمَا سُمِّيَ الْفِعْلُ فَرِيضَةً وَالْعِبَادَةُ اسْمٌ لِكُلِّ مَا يَحْصُلُ عَلَى طَرِيقِ الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى وَجْهٍ لَا يَبْقَى فِيهِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 236 (SanadKitab #9062, hlm. urut 235)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.