Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 247

  1. [باب الأمر]
  2. [باب تقسيم المأمور به في حكم الوقت]
  3. [العبادات نوعان مطلقة ومؤقتة وهي أنواع]
  4. [النوع الثالث الوقت الذي جعل معيارا لا سببا]

وَأَمَّا الْوَقْتُ الَّذِي جُعِلَ مِعْيَارًا لَا سَبَبًا فَمِثْلُ الْكَفَّارَاتِ الْمُؤَقَّتَةِ بِأَوْقَاتٍ غَيْرِ مُتَعَيَّنَةٍ وَكَقَضَاءِ رَمَضَانَ وَالنَّذْرِ الْمُطْلَقِ، وَالْوَقْتُ فِيهَا مِعْيَارٌ لَا سَبَبٌ وَمِنْ حُكْمِهَا أَنَّهَا مِنْ حَيْثُ جُعِلَتْ قُرْبَةً لَا تَسْتَغْنِي عَنْ النِّيَّةِ وَذَلِكَ فِي أَكْثَرِ الْإِمْسَاكِ وَمِنْ حَيْثُ إنَّهَا غَيْرُ مُتَعَيَّنَةٍ لَا يَتَوَقَّفُ الْإِمْسَاكُ فِيهَا إلَّا لِصَوْمِ الْوَقْتِ وَهُوَ النَّفَلُ فَأَمَّا عَلَى الْوَاجِبِ فَلَا لِأَنَّهُ مُحْتَمَلُ الْوَقْتِ وَإِنَّمَا التَّوَقُّفُ عَلَى الْمَوْضُوعَاتِ الْأَصْلِيَّةِ فَأَمَّا عَلَى الْمُحْتَمَلِ فَلَا فَلِهَذَا كَانَتْ النِّيَّةُ مِنْ أَوَّلِهِ شَرْطًا لِيَقَعَ الْإِمْسَاكُ مِنْ أَوَّلِهِ مِنْ الْعَارِضِ الَّذِي يَحْتَمِلُهُ الْوَقْتُ فَأَمَّا إذَا تَوَقَّفَ عَلَى وَجْهٍ فَلَا يُحْتَمَلُ الِانْتِقَالُ إلَى غَيْرِهِ وَمِنْ حُكْمِهِ أَنَّهُ لَا فَوَاتَ لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ الْوَقْتُ مُتَعَيَّنًا.

ــ

[كشف الأسرار]

أَيْ الصَّوْمُ الْمَشْرُوعُ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَاحِدٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَمْ يَحْتَمِلْ صِفَةَ النَّفْلِيَّةِ وَإِنْ بَقِيَ مُحْتَمِلًا لِصِفَةِ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ فَأُصِيبَ بِمُطْلَقِ الِاسْمِ أَيْ يَقَعُ عَنْ الْمَنْذُورِ بِالنِّيَّةِ الْمُطْلَقَةِ وَمَعَ الْخَطَإِ فِي الْوَصْفِ أَيْ بِنِيَّةِ النَّفْلِ كَصَوْمِ رَمَضَانَ لَكِنَّهُ إذَا صَامَهُ أَيْ صَوْمَ الْوَقْتِ أَوْ صَامَ الْوَقْتَ عَلَى طَرِيقِ الِاتِّسَاعِ عَنْ وَاجِبٍ آخَرَ صَحَّ عَمَّا نَوَى لِأَنَّ التَّعْيِينَ أَيْ تَعْيِينَ النَّاذِرِ الْوَقْتَ لِلصَّوْمِ الْمَنْذُورِ حَصَلَ بِوِلَايَتِهِ فَلَا يَعْدُوهُ لِحَقِّهِ أَيْ لِحَقِّ صَاحِبِ الشَّرْعِ.

فَاعْتُبِرَ أَيْ هَذَا الْوَقْتُ فِي احْتِمَالِ ذَلِكَ الْعَارِضِ وَهُوَ مَا يَرْجِعُ إلَى صَاحِبِ الشَّرْعِ بِمَا لَوْ لَمْ يَنْذِرْ أَيْ بِعَدَمِ النَّذْرِ أَوْ الْمَعْنَى فَاعْتُبِرَ النَّذْرُ أَوْ التَّعْيِينُ فِي حَقِّ إبْطَالِ احْتِمَالِ الْوَقْتِ ذَلِكَ الْعَارِضَ وَهُوَ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ بِمَا لَوْ لَمْ يَنْذِرْ أَيْ بِالْعَدَمِ يَعْنِي كَمَالُ الْمُوجِبِ الْأَصْلِيِّ فِي هَذَا الْيَوْمِ هُوَ النَّفَلُ حَقًّا لِلْعَبْدِ وَصَوْمُ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ كَانَ مُحْتَمَلَهُ فَإِذَا نَذَرَ فَقَدْ تَصَرَّفَ فِيمَا هُوَ حَقُّهُ بِالْإِيجَابِ لَا فِيمَا هُوَ حَقُّ الشَّرْعِ وَهُوَ احْتِمَالُ الْوَقْتِ لِصَوْمِ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ إذْ لَوْ ظَهَرَ أَثَرُهُ فِي ذَلِكَ صَارَ الْعَبْدُ مُبَدِّلًا لِلْمَشْرُوعِ وَاَلَّذِي لَيْسَ بِحَقِّهِ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ وَذَلِكَ لَا يَصِحُّ كَمَنْ سَلَّمَ وَعَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ يُرِيدُ بِهِ قَطْعَ الصَّلَاةِ لَا يُعْمِلُ إرَادَتَهُ فِيهِ لِأَنَّهُ تَبْدِيلٌ لِلْمَشْرُوعِ فَكَذَا هَذَا وَاعْلَمْ أَنَّ إيرَادَ هَذَا الْقِسْمِ فِي هَذَا النَّوْعِ مُشْكِلٌ لِأَنَّ هَذَا النَّوْعَ فِي بَيَانِ مَا جُعِلَ الْوَقْتُ مِعْيَارًا لَهُ وَسَبَبًا لِوُجُوبِهِ وَفِي هَذَا الْقِسْمِ الْوَقْتُ مِعْيَارٌ وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِسَبَبٍ إذْ السَّبَبُ فِيهِ النَّذْرُ عَلَى مَا عُرِفَ فَكَانَ إيرَادُهُ فِي الْقِسْمِ الَّذِي يَلِيهِ أَوْلَى وَإِنَّمَا أَوْرَدَهُ فِي هَذَا النَّوْعِ لِأَنَّ شَبَهَهُ بِصَوْمِ رَمَضَانَ أَقْوَى مِنْ شَبَهِهِ بِصَوْمِ الْكَفَّارَةِ لِأَنَّ الْوَقْتَ فِيهِ مِعْيَارٌ وَشَرْطٌ لِلْأَدَاءِ وَفِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ الْوَقْتُ مِعْيَارٌ لَا غَيْرُ فَلِهَذَا أَوْرَدَهُ هَهُنَا

[النَّوْع الثَّالِث الْوَقْتُ الَّذِي جُعِلَ مِعْيَارًا لَا سَبَبًا]

قَوْلُهُ (وَأَمَّا الْوَقْتُ الَّذِي جُعِلَ مِعْيَارًا لَا سَبَبًا) وَهُوَ الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَقْسَامِ الْمُوَقَّتَةِ فَالشَّيْخُ ذَكَرَ هَذَا الْقِسْمِ فِي أَقْسَامِ الْمُوَقَّتَةِ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمَشَايِخِ ذَكَرَهُ فِي الْمُطْلَقَةِ وَذَلِكَ لِأَنَّ لَهُ شَبَهًا بِهِمَا جَمِيعًا فَشَبَهُهُ بِالْمُوَقَّتَةِ أَنَّهُ تَعَلَّقَ بِوَقْتٍ مُقَدَّرٍ لَهُ وَهُوَ النَّهَارُ لَا بِمُطْلَقِ الْوَقْتِ كَالزَّكَاةِ حَتَّى لَوْ أَدَّاهُ لَيْلًا لَمْ يُعْتَبَرْ بِخِلَافِ الزَّكَاةِ وَشَبَهُهُ بِالْمُطْلَقَةِ أَنَّهُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِوَقْتٍ مُتَعَيَّنٍ يَفُوتُ الْأَدَاءُ كَمَا يَفُوتُ بِفَوَاتِ شَهْرِ رَمَضَانَ بَلْ مَتَى أَدَّاهُ يَكُونُ مُؤَدِّيًا لَا قَاضِيًا فَاخْتَارَ الشَّيْخُ جَانِبَ كَوْنِهِ مُوَقِّتًا وَاخْتَارَ غَيْرُهُ جَانِبَ كَوْنِهِ مُطْلَقًا وَالْوَقْتُ فِيهَا أَيْ فِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ الصِّيَامَاتِ مِعْيَارٌ وَلِهَذَا لَا يَتَحَقَّقُ قَضَاءُ صَوْمَيْنِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَأَدَاءُ كَفَّارَتَيْنِ بِالصَّوْمِ فِي شَهْرَيْنِ لَا سَبَبٌ فَإِنَّ سَبَبَ الْكَفَّارَاتِ مَا يُضَافُ إلَيْهِ مِنْ ظِهَارٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ يَمِينٍ وَنَحْوِهَا.

وَسَبَبُ الْقَضَاءِ التَّفْوِيتُ أَوْ الْفَوَاتُ أَوْ مَا هُوَ سَبَبُ الْأَدَاءِ وَسَبَبُ النَّذْرِ الْمُطْلَقِ أَيْ الْمَنْذُورُ الْمُطْلَقُ النَّذْرِ وَمِنْ حُكْمِهَا أَيْ مِنْ حُكْمِ هَذِهِ الصِّيَامَاتِ أَنَّهَا مِنْ حَيْثُ جُعِلَتْ قُرْبَةً لَا تَسْتَغْنِي عَنْ النِّيَّةِ وَتَكْفِي فِي أَكْثَرِ الْإِمْسَاكِ كَصَوْمِ رَمَضَانَ وَالنَّذْرِ الْمُعَيَّنِ وَالتَّطَوُّعِ وَمِنْ حَيْثُ إنَّهَا غَيْرُ مُتَعَيَّنَةٍ فِي هَذَا الْوَقْتِ بَلْ هِيَ مِنْ مُحْتَمَلَاتِهِ لَا يَكُونُ تَوَقُّفُ الْإِمْسَاكِ فِي هَذِهِ الصِّيَامَاتِ إلَّا عَلَى صَوْمِ الْوَقْتِ وَهُوَ النَّفَلُ إذْ هُوَ الْمَوْضُوعُ الْأَصْلِيُّ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فَأَمَّا عَلَى الْوَاجِبِ فَلَا أَيْ فَأَمَّا التَّوَقُّفُ عَلَى الْوَاجِبِ وَهُوَ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَاتُ فَلَا يَكُونُ لِأَنَّ الْوَاجِبَ مُحْتَمَلُ الْوَقْتِ وَإِنَّمَا يَكُونُ التَّوَقُّفُ عَلَى الْمَوْضُوعَاتِ الْأَصْلِيَّةِ كَمَا فِي قَوْلِك رَأَيْت أَسَدًا

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 247 (SanadKitab #9062, hlm. urut 246)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.