Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 248

  1. [باب الأمر]
  2. [باب تقسيم المأمور به في حكم الوقت]
  3. [العبادات نوعان مطلقة ومؤقتة وهي أنواع]
  4. [النوع الرابع من المؤقتة فهو المشكل]

وَأَمَّا النَّوْعُ الرَّابِعُ مِنْ الْمُؤَقَّتَةِ فَهُوَ الْمُشْكِلُ مِنْهُ وَهُوَ حَجُّ الْإِسْلَامِ وَمَعْنَى قَوْلِنَا إنَّهُ مُشْكِلٌ أَنَّ وَقْتَهُ الْعُمْرُ وَأَشْهُرُ الْحَجِّ فِي كُلِّ عَامٍ صَالِحٌ لِأَدَائِهِ أَمْ أَشْهُرُ الْحَجِّ مِنْ الْعَامِ الْأَوَّلِ وَقْتٌ مُتَعَيَّنٌ لِأَدَائِهِ وَلَا خِلَافَ فِي الْوَصْفِ الْأَوَّلِ حَتَّى إذَا أَخَّرَ عَنْ الْعَامِ الْأَوَّلِ كَانَ مُؤَدِّيًا فَأَمَّا الْوَصْفُ الثَّانِي فَهُوَ صَحِيحٌ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فِي الْحَالِ وَأَشْهُرُ الْحَجِّ فِي هَذَا الْعَامِ الَّذِي لَحِقَهُ الْخِطَابُ بِهِ بِمَنْزِلَةِ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَإِذَا أَدْرَكَ الْعَامَ الثَّانِيَ صَارَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْعَامِ الْأَوَّلِ لَا يَصِيرُ كَذَلِكَ إلَّا بِشَرْطِ الْإِدْرَاكِ وَقَالَ

ــ

[كشف الأسرار]

يَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ وَصِدْقُهُ عَلَى رُؤْيَةِ الْهَيْكَلِ الْمَعْلُومِ لَا عَلَى رُؤْيَةِ إنْسَانٍ شُجَاعٍ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مَوْضِعُ اللَّفْظِ وَالثَّانِي مُحْتَمَلُهُ وَهَذَا لِأَنَّ التَّوَقُّفَ إنَّمَا يُثْبِتُ ضَرُورَةَ اسْتِدْرَاكِ فَضِيلَةِ صَوْمِ الْوَقْتِ الَّتِي لَا يُدْرَكُ أَصْلًا وَالضَّرُورَةُ فِيمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ الْأَصْلِيُّ لِلْوَقْتِ لَا فِيمَا هُوَ مُحْتَمَلُهُ فَإِذَا كَانَ الْوَقْتُ عَيْنًا لِفَرْضٍ كَرَمَضَانَ كَانَ الْوَقْفُ عَلَيْهِ فَنَفَذَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ رَمَضَانَ فَالْأَصْلُ فِيهِ النَّفَلُ فَلَا يَنْفُذُ عَلَى غَيْرِهِ.

فَلِهَذَا كَانَتْ النِّيَّةُ شَرْطًا مِنْ أَوَّلِهِ لِيَقَعَ الْإِمْسَاكُ مِنْ أَوَّلِهِ مِنْ مُحْتَمَلِ الْوَقْتِ فَإِذَا نَوَى مِنْ اللَّيْلِ صَوْمَ الْقَضَاءِ يَنْعَقِدُ الْإِمْسَاكُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ لِمُحْتَمَلِ الْوَقْتِ فَيَجُوزُ وَأَمَّا إذَا انْعَقَدَ الْإِمْسَاكُ لِمَوْضُوعِ الْوَقْتِ وَهُوَ النَّفَلُ لَا يُمْكِنُ صَرْفُهُ إلَى مُحْتَمَلِ الْوَقْتِ وَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ جَوَابٌ عَنْ كَلَامِ الْخَصْمِ فَإِنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ صَوْمِ رَمَضَانَ وَصَوْمِ الْقَضَاءِ فِي عَدَمِ جَوَازِ التَّأْخِيرِ فَفَرَّقَ الشَّيْخُ بَيْنَهُمَا بِمَا ذَكَرَهُ وَمِنْ حُكْمِهِ أَنَّهُ لَا فَوَاتَ لَهُ ذَكَرَ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ التَّقْوِيمِ وَمِنْ حُكْمِهِ أَنَّهُ لَا يَتَضَيَّقُ عَلَيْهِ وُجُوبُ الْأَدَاءِ وَحَكَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْكَرْخِيِّ أَنَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ﵀ يَتَضَيَّقُ كَالْحَجِّ وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرْنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

[النَّوْعُ الرَّابِعُ مِنْ الْمُؤَقَّتَةِ فَهُوَ الْمُشْكِلُ]

قَوْلُهُ (وَأَمَّا النَّوْعُ الرَّابِعُ مِنْ الْمُوَقَّتَةِ فَهُوَ الْمُشْكِلُ) أَيْ الَّذِي لَا يُعْلَمُ أَنَّ وَقْتَهُ مُتَوَسِّعٌ أَمْ مُتَضَيَّقٌ مِنْهُ أَيْ مِنْ الْمُوَقَّتَةِ عَلَى تَأْوِيلِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ حَجُّ الْإِسْلَامِ إسْنَادُ الْإِشْكَالِ إلَى الْحَجِّ مَجَازٌ إذْ الْإِشْكَالُ فِي وَقْتِهِ لَا فِي نَفْسِهِ وَبَيَانُ الْإِشْكَالِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا بِالنِّسْبَةِ إلَى سَنَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ أَنَّ الْحَجَّ عِبَادَةٌ تَتَأَدَّى بِأَرْكَانٍ مَعْلُومَةٍ وَلَا يَسْتَغْرِقُ الْأَدَاءُ جَمِيعَ الْوَقْتِ فَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ يُشْبِهُ وَقْتَ الصَّلَاةِ وَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ إلَّا أَدَاءُ حِجَّةٍ وَاحِدَةٍ يُشْبِهُ وَقْتَ الصَّوْمِ وَالثَّانِي بِالنِّسْبَةِ إلَى سِنِي الْعُمْرِ فَإِنَّ الْحَجَّ فَرْضُ الْعُمْرِ وَوَقْتُهُ أَشْهُرُ الْحَجِّ وَهِيَ مِنْ السَّنَةِ الْأُولَى يَتَعَيَّنُ عَلَى وَجْهٍ لَا يَفْضُلُ عَنْ الْأَدَاءِ وَبِاعْتِبَارِ أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ السِّنِينَ الَّتِي يَتَأَتَّى يَفْضُلُ الْوَقْتُ عَنْ الْأَدَاءِ وَذَلِكَ مُحْتَمَلٌ فِي نَفْسِهِ فَكَانَ مُشْتَبِهًا كَذَا ذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ ﵀ وَإِلَى الْوَجْهِ الثَّانِي أَشَارَ الشَّيْخُ فِي الْكِتَابِ وَكَذَا فِي شَرْحِ التَّقْوِيمِ فَقَالَ وَقْتُ الْحَجِّ وَقْتٌ عُيِّنَ جُعِلَ ظَرْفًا لِأَدَاءِ الْحَجِّ وَمَعْنَى إشْكَاله أَنَّهُ إذَا أَخَّرَ الْحَجّ عَنْ هَذَا الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ لَهُ ظَرْفًا فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَقَعَ الشَّكُّ وَالْإِشْكَالُ فِي أَدَائِهِ فَإِنَّهُ إنْ عَاشَ أَدَّى وَإِنْ مَاتَ تَحَقَّقَ الْفَوَاتُ فَسَمَّيْنَاهُ مُشْكِلًا وَهَكَذَا فِي التَّقْوِيمِ أَيْضًا وَهُوَ الصَّحِيحُ.

قَوْلُهُ (وَأَشْهُرُ الْحَجِّ فِي كُلِّ عَامٍ) إلَى آخِرِهِ يَعْنِي لَا يَدْرِي أَوَقْتُهُ مُتَوَسِّعٌ فِي الْحَقِيقَةِ فِي حَقِّ كُلِّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ أَمْ مُتَضَيَّقٌ فَإِنْ عَاشَ سِنِينَ كَانَ أَشْهُرُ الْحَجِّ مِنْ كُلِّ عَامٍ صَالِحًا لِأَدَائِهِ بِمَنْزِلَةِ آخِرِ الْوَقْتِ فِي الصَّلَاةِ وَكَانَ الْوَقْتُ فِي حَقِّهِ مُتَوَسِّعًا وَإِنْ لَمْ يَعِشْ كَانَ أَشْهُرُ الْحَجِّ مِنْ الْعَامِ الْأَوَّلِ مُتَعَيَّنًا لِأَدَائِهِ وَكَانَ الْوَقْتُ مُتَضَيَّقًا كَمَا بَيَّنَّا وَلَا خِلَافَ فِي الْوَصْفِ الْأَوَّلِ وَهُوَ أَنَّ كُلَّ عَامٍ صَالِحٌ لِأَدَائِهِ حَتَّى إذَا أُخِّرَ عَنْ الْعَامِ الْأَوَّلِ وَأَدَّاهُ فِي عَامٍ آخَرَ كَانَ مُؤَدِّيًا لَا قَاضِيًا بِالِاتِّفَاقِ لِكَوْنِ ذَلِكَ عَامًا مِنْ عُمْرِهِ فَأَمَّا الْوَصْفُ الثَّانِي وَهُوَ تَعْيِينُ أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ الْعَامِ الْأَوَّلِ لِلْأَدَاءِ فَهُوَ صَحِيحٌ أَيْ ثَابِتٌ مَعَ الْوَصْفِ الْأَوَّلِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ﵀ يَعْنِي أَشْهُرُ الْحَجِّ مِنْ الْعَامِ الْأَوَّلِ مُتَعَيَّنٌ لِلْأَدَاءِ فِي الْحَالِ كَوَقْتِ الصَّلَاةِ لِلصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى أَنَّهُ يَعِيشُ إلَى الْقَابِلِ أَمْ لَا فَيَأْثَمُ بِتَأْخِيرِهِ عَنْهُ كَمَا فِي الصَّلَاةِ إلَّا أَنَّهُ إذَا أَدَّاهُ فِي الْعَامِ الثَّانِي كَانَ مُؤَدِّيًا لَا قَاضِيًا بِخِلَافِ الصَّلَاةِ.

قَوْلُهُ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 248 (SanadKitab #9062, hlm. urut 247)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.