Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 32

  1. [أصول الشرع ثلاثة الكتاب والسنة والإجماع]
  2. [ما يعرف به أحكام الشرع أربعة أقسام]
  3. [القسم الأول في وجوه النظم صيغة ولغة]
  4. [تعريف الخاص]

فَإِذَا أُرِيدَ خُصُوصُ الْجِنْسِ قِيلَ إنْسَانٌ؛ لِأَنَّهُ خَاصٌّ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَجْنَاسِ، وَإِذَا أُرِيدَ خُصُوصُ النَّوْعِ قِيلَ رَجُلٌ، وَإِذَا أُرِيدَ خُصُوصُ الْعَيْنِ قِيلَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو فَهَذَا بَيَانُ اللُّغَةِ وَالْمَعْنَى.

ــ

[كشف الأسرار]

الْخَاصِّ مِنْ حَيْثُ هُوَ خَاصٌّ، وَقِيلَ تَعْرِيفُهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ قَوْلُهُ فَصَارَ الْخُصُوصُ عِبَارَةً عَمَّا يُوجِبُ الِانْفِرَادَ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ صَدْرُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْيُسْرِ الْخَاصُّ اسْمٌ لِفَرْدٍ كَالرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ.

وَالْغَرَضُ مِنْ تَحْدِيدِ كُلِّ قِسْمٍ بِحَدٍّ عَلَى حِدَةٍ بَيَانُ أَنَّ الْخُصُوصَ يَجْرِي فِي الْمَعَانِي وَالْمُسَمَّيَاتِ جَمِيعًا بِخِلَافِ الْعُمُومِ، فَإِنَّهُ لَا يَجْرِي إلَّا فِي الْمُسَمَّيَاتِ فَيَكُونُ فِي هَذَا تَحْقِيقٌ لِنَفْيِ الْعُمُومِ عَنْ الْمَعَانِي؛ وَلِهَذَا ذَكَرَ فِي حَدِّ الْمُشْتَرَكِ، وَهُوَ مَا اشْتَرَكَ فِيهِ مَعَانٍ أَوْ أَسَامٍ لِيَكُونَ إشَارَةً إلَى أَنَّ الِاشْتِرَاكَ يَجْرِي فِي الْقِسْمَيْنِ كَالْخُصُوصِ بِخِلَافِ الْعُمُومِ، ثُمَّ ذَكَرَ هَهُنَا لِمَعْنًى وَاحِدٍ وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ ﵀ لِمَعْنًى مَعْلُومٍ مَكَانَ وَاحِدٍ فَعَلَى مَا ذَكَرَ هُنَا يَكُونُ الْمُجْمَلُ دَاخِلًا فِيهِ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ خَاصٌّ سَوَاءٌ كَانَ مَعْلُومًا أَوْ مَجْهُولًا؛ لِأَنَّ خُصُوصِيَّةَ اللَّفْظِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْوَاقِعِ لَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقَائِلِ وَالسَّامِعِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعِلْمُ، وَعَلَى مَا ذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ ﵀ لَا يَدْخُلُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ؛ لِأَنَّ الشَّيْخَيْنِ اتَّفَقَا فِي بَيَانِ حُكْمِ الْخَاصِّ أَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ التَّصَرُّفَ فِيهِ بَيَانًا؛ لِأَنَّهُ بَيَّنَ بِنَفْسِهِ وَالْمُجْمَلُ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِالْبَيَانِ فَيَكُونُ خِلَافَ الْخَاصِّ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْمُجْمَلُ لَا يَدْخُلُ فِي الْحَدِّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَرَّضَ لِلْوَحْدَةِ بِقَوْلِهِ وَاحِدٍ وَالْمُجْمَلُ لَا يُعْرَفُ وَحْدَةُ مَفْهُومِهِ وَكَثْرَتِهِ فَلَا يُمْكِنُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِالْوَحْدَةِ كَمَا لَا يُمْكِنُ بِالْكَثْرَةِ فَلَا يَدْخُلُ وَبَعْدَ لُحُوقِ الْبَيَانِ بِهِ وَمَعْرِفَةِ وَحْدَةِ مَعْنَاهُ لَمْ يَبْقَ مُجْمَلًا فَيَدْخُلُ.

قَوْلُهُ (فَإِذَا أُرِيدَ خُصُوصُ الْجِنْسِ قِيلَ إنْسَانٌ) الْجِنْسُ أَعْلَى مِنْ النَّوْعِ اصْطِلَاحًا، وَتَسْمِيَةُ الْإِنْسَانِ جِنْسًا وَالرَّجُلِ نَوْعًا عَلَى لِسَانِ أَهْلِ الشَّرْعِ وَاصْطِلَاحِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْتَبِرُونَ التَّفَاوُتَ بَيْنَ الذَّاتِيِّ وَالْعَرَضِيِّ الَّذِي اعْتَبَرَهُ الْفَلَاسِفَةُ وَلَا يَلْتَفِتُونَ إلَى اصْطِلَاحَاتِهِمْ وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرُوا حُدُودَهُمْ فِي تَصَانِيفِهِمْ، وَإِنَّمَا يَذْكُرُونَ تَعْرِيفَاتٍ تُوقَفُ بِهَا عَلَى مَعْنَى اللَّفْظِ وَيَحْصُلُ بِهَا التَّمْيِيزُ تَرْكًا مِنْهُمْ لِلتَّكَلُّفِ وَاحْتِرَازًا عَمَّا لَا يَعْنِيهِمْ لِحُصُولِ مَقْصُودِهِمْ دُونَهَا، قَالَ السَّيِّدُ الْإِمَامُ نَاصِرُ الدِّينِ السَّمَرْقَنْدِيُّ ﵀ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ هَذَا كِتَابٌ فِقْهِيٌّ لَا نَشْتَغِلُ فِيهِ بِصَنْعَةِ التَّحْدِيدِ فِي كُلِّ لَفْظٍ بَلْ نَذْكُرُ مَا يُعَرِّفُ مَعَانِيَهَا وَيَدُلُّ عَلَى حَقَائِقِهَا وَأَسْرَارِهَا بِالْكُشُوفِ وَالرُّسُومِ.

وَقَالَ فِيهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَنَحْنُ لَا نَذْكُرُ الْحُدُودَ الْمَنْطِقِيَّةَ، وَإِنَّمَا نَذْكُرُ رُسُومًا شَرْعِيَّةً يُوقَفُ بِهَا عَلَى مَعْنَى اللَّفْظِ كَمَا هُوَ اللَّائِقُ بِالْفِقْهِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَلْتَفِتُوا إلَى اسْتِبْعَادِهِمْ ذَكَرَ كَلِمَةَ كُلَّ فِي الْحُدُودِ بِأَنَّهَا لِإِحَاطَةِ الْأَفْرَادِ وَالتَّعْرِيفِ لِلْحَقِيقَةِ لَا لِلْأَفْرَادِ وَلَا إلَى اسْتِنْكَارِهِمْ كَوْنُ الرَّجُلِ نَوْعًا لِلْإِنْسَانِ بِأَنَّ الْإِنْسَانَ نَوْعُ الْأَنْوَاعِ إذْ لَيْسَ بَعْدَهُ نَوْعٌ عِنْدَهُمْ فَحَكَمُوا تَارَةً عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ بِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ نَظَرًا إلَى فُحْشِ التَّفَاوُتِ بَيْنَهُمَا فِي الْمَقَاصِدِ وَالْأَحْكَامِ فَقَالُوا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا فَظَهَرَ أَنَّهُ أَمَةٌ لَا يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بِخِلَافِ الْبَهَائِمِ مَعَ أَنَّ اخْتِلَافَ النَّوْعِ لَا يَمْنَعُ الِانْعِقَادَ وَحَكَمُوا تَارَةً بِكَوْنِهِمَا نَوْعَيْ الْإِنْسَانِ نَظَرًا إلَى اشْتِرَاكِهِمَا فِي الْإِنْسَانِيَّةِ وَاخْتِلَافِهِمَا فِي الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ، فَهَذَا بَيَانُ اللُّغَةِ وَالْمَعْنَى أَيْ مَا ذَكَرْنَا بَيَانُ مَعْنَى الْخَاصِّ لُغَةً وَبَيَانُ مَعْنَاهُ فِي اصْطِلَاحِ الْأُصُولِيِّينَ فَأَمَّا بَيَانُ تَرْتِيبِهِ وَحُكْمِهِ فَسَيَأْتِي.

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 32 (SanadKitab #9062, hlm. urut 31)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.