Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 33

  1. [أصول الشرع ثلاثة الكتاب والسنة والإجماع]
  2. [ما يعرف به أحكام الشرع أربعة أقسام]
  3. [القسم الأول في وجوه النظم صيغة ولغة]
  4. [تعريف العام]

ثُمَّ الْعَامُّ بَعْدَهُ وَهُوَ كُلُّ لَفْظٍ يَنْتَظِمُ جَمْعًا مِنْ الْأَسْمَاءِ لَفْظًا أَوْ مَعْنًى وَمَعْنَى قَوْلِنَا مِنْ الْأَسْمَاءِ الْمُسَمَّيَاتِ هُنَا وَمَعْنَى قَوْلِنَا لَفْظًا أَوْ مَعْنًى هُوَ تَفْسِيرٌ لِلِانْتِظَامِ يَعْنِي أَنَّ ذَلِكَ اللَّفْظَ إنَّمَا يَنْتَظِمُ الْأَسْمَاءَ مَرَّةً لَفْظًا مِثْلُ قَوْلِنَا زَيْدُونَ وَنَحْوُهُ أَوْ مَعْنًى مِثْلُ قَوْلِنَا مِنْ وَمَا وَنَحْوِهِمَا وَالْعُمُومُ فِي اللُّغَةِ هُوَ الشُّمُولُ يُقَالُ مَطَرٌ عَامٌّ أَيْ شَمِلَ الْأَمْكِنَةَ كُلَّهَا وَخِصْبٌ عَامٌّ أَيْ عَمَّ الْأَعْيَانَ وَوَسِعَ الْبِلَادَ

ــ

[كشف الأسرار]

[تَعْرِيف الْعَامُّ]

قَوْلُهُ (ثُمَّ الْعَامُّ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْخَاصِّ فِي الْوُجُودِ لَا عِنْدَ التَّعَارُضِ؛ لِأَنَّ الْمُفْرَدَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُرَكَّبِ وُجُودًا فِي الذِّهْنِ، كُلُّ لَفْظٍ فَتَخْصِيصُ اللَّفْظِ بِالذِّكْرِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْعُمُومَ مِنْ عَوَارِضِ الْأَلْفَاظِ دُونَ الْمَعَانِي، وَالْمُرَادُ اللَّفْظُ الْمَوْضُوعُ عَلَى التَّفْسِيرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ بِقَرِينَةِ مَوْرِدِ التَّقْسِيمِ فَيَخْرُجُ مِنْهُ مَا يَدُلُّ بِالطَّبْعِ، وَقَوْلُهُ يَنْتَظِمُ، أَيْ يَشْمَلُ احْتِرَازٌ عَنْ الْمُشْتَرَكِ، فَإِنَّهُ لَا يَشْمَلُ مَعْنَيَيْنِ بَلْ يَحْتَمِلُ كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى السَّوَاءِ، وَقَوْلُهُ جَمْعًا، احْتِرَازٌ عَنْ التَّثْنِيَةِ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِعَامَّةٍ بَلْ هِيَ مِثْلُ سَائِرِ أَسْمَاءِ الْأَعْدَادِ فِي الْخُصُوصِ.

وَأَمَّا مَنْ قَالَ حَدُّ الْعَامِّ هُوَ اللَّفْظُ الدَّالُّ عَلَى الشَّيْئَيْنِ فَصَاعِدًا فَقَدْ اُحْتُرِزَ عَنْهَا أَيْضًا بِقَوْلِهِ فَصَاعِدًا، وَعَنْ اشْتِرَاطِ الِاسْتِغْرَاقِ، فَإِنَّهُ عِنْدَ أَكْثَرِ مَشَايِخِ دِيَارِنَا لَيْسَ بِشَرْطٍ، وَعِنْدَ مَشَايِخِ الْعِرَاقِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَعَامَّةِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْأُصُولِيِّينَ هُوَ شَرْطٌ وَحَدُّ الْعَامِّ عِنْدَهُمْ هُوَ اللَّفْظُ الْمُسْتَغْرِقُ لِجَمِيعِ مَا يَصْلُحُ لَهُ بِحَسَبِ وَضْعٍ وَاحِدٍ وَاحْتَرَزُوا بِقَوْلِهِمْ الْمُسْتَغْرِقُ لِجَمِيعِ مَا يَصْلُحُ لَهُ عَنْ النَّكِرَاتِ فِي الْإِثْبَاتِ وُحْدَانًا وَتَثْنِيَةً وَجَمْعًا؛ لِأَنَّ رَجُلًا يَصْلُحُ لِكُلِّ ذَكَرٍ مِنْ بَنِي آدَمَ لَكِنَّهُ لَيْسَ بِمُسْتَغْرِقٍ وَقِسْ عَلَيْهِ رَجُلَيْنِ وَرِجَالًا، وَبِقَوْلِهِمْ بِحَسَبِ وَضْعٍ وَاحِدٍ عَلَى اللَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ الَّذِي لَهُ حَقِيقَةٌ وَمَجَازٌ إذَا عَمَّ كَالْعُيُونِ وَالْأَسْوَدِ، فَإِنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُ مَفْهُومَيْهِ مَعًا، فَالْحَاصِلُ أَنَّ الِاسْتِغْرَاقَ شَرْطٌ عِنْدَهُمْ وَالِاجْتِمَاعُ عِنْدَنَا وَيَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي الْعَامِّ الَّذِي خُصَّ مِنْهُ فَعِنْدَهُمْ لَا يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِعُمُومِهِ حَقِيقَةً؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَامًّا وَعِنْدَنَا يَجُوزُ لِبَقَاءِ الْعُمُومِ بِاعْتِبَارِ الْجَمْعِيَّةِ.

وَلِهَذَا ظَنَّ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ الْعَامَّ لَا يَتَنَاوَلُ جَمِيعَ الْأَفْرَادِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَانِعِ لِقَوْلِهِ جَمْعًا مِنْ الْأَسْمَاءِ، وَهُوَ نَكِرَةٌ فِي الْإِثْبَاتِ فَيَتَنَاوَلُ جَمْعًا مِنْ الْجُمُوعِ لَا الْكُلَّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ الشَّيْخَ قَدْ نَصَّ فِي بَابِ أَلْفَاظِ الْعُمُومِ أَنَّهُ شَامِلٌ لِكُلِّ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ إلَّا أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَشْتَرِطْ لِحَقِيقَةِ الْعُمُومِ تَنَاوُلَ الْكُلِّ قَالَ جَمْعًا مِنْ الْأَسْمَاءِ.

قَوْلُهُ (وَمَعْنَى قَوْلِنَا مِنْ الْأَسْمَاءِ) يَعْنِي مِنْ الْمُسَمَّيَاتِ، فَقَوْلُهُ يَعْنِي لَمْ يَقَعْ مَوْقِعَهُ إلَّا أَنْ يُؤَوَّلُ بِمَعْنَى أَيْ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي مَحَلِّ التَّفْسِيرِ كَكَلِمَةٍ أَيْ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ أَيْ مِنْ الْمُسَمَّيَاتِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَةُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ، فَإِنَّهُ قَالَ وَنَعْنِي بِالْأَسْمَاءِ هَهُنَا الْمُسَمَّيَاتِ، ثُمَّ قِيلَ تَفْسِيرُ الْأَسْمَاءِ بِالْمُسَمَّيَاتِ مَعَ أَنَّ الِاسْمَ وَالْمُسَمَّى وَاحِدٌ عِنْدَنَا احْتِرَازٌ عَنْ التَّسْمِيَاتِ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ يُذْكَرُ وَيُرَادُ بِهِ التَّسْمِيَةُ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الأعراف: ١٨٠] أَيْ التَّسْمِيَاتُ وَقَوْلُهُ ﵇ «إنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا» وَيُقَالُ مَا اسْمُك أَيْ مَا تَسْمِيَتُك فَإِذَا احْتَمَلَ الِاسْمُ التَّسْمِيَةَ اُحْتُرِزَ عَنْهَا وَأَكَّدَهُ بِقَوْلِهِ مِنْ الْمُسَمَّيَاتِ، وَإِلَّا ظَهَرَ أَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ الْمَعَانِي، فَإِنَّ الِاسْمَ كَمَا يَدُلُّ عَلَى الْمُشَخَّصِ يَدُلُّ عَلَى الْمَعْنَى وَقَدْ اخْتَارَ أَنَّ اللَّفْظَ الْوَاحِدَ لَا يَنْتَظِمُ جَمْعًا مَعَ الْمَعَانِي كَمَا سَيَأْتِي؛ فَلِذَلِكَ فَسَّرَ الْأَسْمَاءَ بِالْمُسَمَّيَاتِ.

قَوْلُهُ (لَفْظًا) أَيْ صِيغَتُهُ تَدُلُّ عَلَى الشُّمُولِ كَصِيَغِ الْجُمُوعِ مِثْلُ زَيْدُونَ وَرِجَالٌ، أَوْ مَعْنًى أَيْ عُمُومُهُ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى دُونَ الصِّيغَةِ كَمِنْ وَمَا وَالْجِنِّ وَالْإِنْسِ، فَإِنَّهَا عَامَّةٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى حَيْثُ تَنَاوَلَتْ جَمْعًا مِنْ الْمُسَمَّيَاتِ دُونَ الصِّيغَةِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِاسْمِ جَمْعٍ كَذَا قَالَ أَبُو الْيُسْرِ ﵀، وَلَا يُقَالُ الْحَدُّ الْمَذْكُورُ لَيْسَ بِجَامِعٍ؛ لِأَنَّ النَّكِرَةَ الْمَنْفِيَّةَ وَنَحْوَهَا عَامَّةٌ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي هَذَا

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 33 (SanadKitab #9062, hlm. urut 32)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.