Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 2, halaman 222

  1. [باب وجوه الوقوف على أحكام النظم]
  2. [دلالة النص]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[كشف الأسرار]

لَا بِالْقِيَاسِ أَنَّ سُؤَالَ الْأَعْرَابِيِّ وَهُوَ قَوْلُهُ وَاقَعْت امْرَأَتِي فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَقَعَ عَنْ الْجِنَايَةِ عَلَى الصَّوْمِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: هَلَكْت وَأَهْلَكْت، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُوَاقَعَةَ عَيْنًا لَمْ تَكُنْ جِنَايَةً؛ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ عَلَى مَحَلٍّ مَمْلُوكٍ فَإِنَّهُ قَدْ نَصَّ عَلَى مُوَاقَعَةِ امْرَأَتِهِ لَكِنَّهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ تُؤَدِّي إلَى مَعْنًى آخَرَ وَهُوَ الْجِنَايَةُ عَلَى الصَّوْمِ يُفْهَمُ هَذَا مِنْ ذَلِكَ الْكَلَامِ لُغَةً؛ لِأَنَّهُ لَمَّا اُشْتُهِرَ فَرِيضَةُ الصَّوْمِ فِي رَمَضَانَ وَاشْتُهِرَ أَنَّ مَعْنَاهُ الْإِمْسَاكُ عَنْ اقْتِضَاءِ الشَّهْوَتَيْنِ عَرَفَ كُلِّ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ اللِّسَانِ أَنَّ الْمُوَاقَعَةَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ جِنَايَةٌ عَلَى الصَّوْمِ وَأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ السُّؤَالِ حُكْمُ الْجِنَايَةِ فَكَانَ الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِهِ وَاقَعْت فِي نَهَارِ رَمَضَانَ لُغَةً الْإِفْطَارُ كَمَا أَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ قَوْله تَعَالَى ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٣] الْمَنْعُ عَنْ الْإِيذَاءِ، ثُمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجَابَ عَنْ السُّؤَالِ فَكَانَ جَوَابُهُ بَيَانًا لِحُكْمِ الْجِنَايَةِ الَّذِي هُوَ الْغَرَضُ مِنْ السُّؤَالِ؛ لِأَنَّ الْجَوَابَ يَكُونُ مَبْنِيًّا عَلَى السُّؤَالِ خُصُوصًا عَنْ أَفْصَحِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ لَا بَيَانِ نَفْسِ الْوِقَاعِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ بَلْ هُوَ آلَةٌ لِلْجِنَايَةِ.

، ثُمَّ مَعْنَى الْجِنَايَةِ عَلَى الصَّوْمِ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي الْوِقَاعِ فَيَثْبُتُ الْحُكْمُ فِيهِمَا بِذَلِكَ الْمَعْنَى بِعَيْنِهِ. وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ الصَّوْمَ اسْمٌ لِفِعْلٍ لَهُ صُورَةٌ وَمَعْنًى. أَمَّا الصُّورَةُ فَهِيَ الْإِمْسَاكُ عَنْ اقْتِضَاءِ الشَّهْوَتَيْنِ. وَأَمَّا الْمَعْنَى فَقَهْرُ عَدُوِّ اللَّهِ تَعَالَى بِمَنْعِهِ عَنْ الشَّهَوَاتِ وَمَنْعِهِ مِنْ شَهْوَةِ الْبَطْنِ أَشَدُّ قَهْرًا لَهُ مِنْ مَنْعِهِ عَنْ شَهْوَةِ الْفَرْجِ؛ لِأَنَّ دُعَاءَهُ إلَيْهَا أَكْثَرُ وَشَهْوَةُ الْفَرْجِ تَابِعَةٌ لَهَا، وَلِهَذَا شُرِعَ الصَّوْمُ فِي النَّهَارِ الَّتِي هِيَ وَقْتُ اقْتِضَاءِ هَذِهِ الشَّهْوَةِ غَالِبًا فَكَانَ الِامْتِنَاعُ عَنْ هَذِهِ الشَّهْوَةِ هُوَ الْأَصْلُ فِي الصَّوْمِ وَالِامْتِنَاعُ عَنْ الْأُخْرَى بِمَنْزِلَةِ التَّبَعِ وَكَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى الصَّوْمِ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ أَفْحَشُ لِوُرُودِهَا عَلَى مَعْنًى هُوَ الْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ فِي الْبَابِ مِنْ الْجِنَايَةِ بِالْوِقَاعِ لِوُرُودِهَا عَلَى مَعْنًى هُوَ جَارٍ مَجْرَى التَّبَعِ، وَلَمَّا كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى التَّبَعِ مُوجِبَةً لِلْكَفَّارَةِ كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى مَا هُوَ الْمَقْصُودُ أَوْلَى لِكَوْنِهَا أَقْوَى بِمَنْزِلَةِ الضَّرْبِ وَالشَّتْمِ مِنْ التَّأْفِيفِ فَتَبَيَّنَ أَنَّا أَثْبَتْنَا الْكَفَّارَةَ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ بِالدَّلَالَةِ لَا بِالْقِيَاسِ.

فَإِنْ قِيلَ: الثَّابِتُ بِالدَّلَالَةِ هُوَ الَّذِي يَصِيرُ مَعْلُومًا بِمَعْنَى اللُّغَةِ بِمُجَرَّدِ السَّمَاعِ فَيَكُونُ الْفَقِيهُ فِي إصَابَتِهِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ، ثُمَّ هَهُنَا وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ بِالْأَكْلِ مِمَّا يَشْتَبِهُ عَلَى الْفَقِيهِ الْمُبَرَّزِ الْعَالِمِ بِطُرُقِ الْفِقْهِ بَعْدَ أَنْ بَلَغَهُ حَدِيثُ الْأَعْرَابِيِّ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا مِنْ بَابِ الدَّلَالَةِ؟ قُلْنَا: الشَّرْطُ فِي الدَّلَالَةِ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ الْحُكْمُ ثَابِتًا لُغَةً بِحَيْثُ يَعْرِفُهُ أَهْلُ اللِّسَانِ فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ الثَّابِتُ بِهَذَا الْمَعْنَى فِي غَيْرِ مَوْضِعِ النَّصِّ مِمَّا يَعْرِفُهُ أَهْلُ اللِّسَانِ فَلَيْسَ بِشَرْطٍ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ مَعْنَى الْجِنَايَةِ فِي سُؤَالِ الْأَعْرَابِيِّ ثَابِتٌ لُغَةً مَفْهُومٌ لِأَهْلِ اللِّسَانِ بِلَا شَكٍّ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ الدَّلَالَةِ، إلَّا أَنَّ الثَّابِتَ بِذَلِكَ الْمَعْنَى فِي غَيْرِ مَوْضِعِ النَّصِّ وَهُوَ الْكَفَّارَةُ فِي الْمُتَنَازَعِ فِيهِ، وَقَدْ اشْتَبَهَ عَلَى الْبَعْضِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ تَعَلُّقَ الْحُكْمِ بِنَفْسِ مَعْنَى الْجِنَايَةِ أَمْ بِالْجِنَايَةِ الْمُقَيَّدَةِ بِالْآلَةِ الْمُعَيَّنَةِ وَهِيَ الْوِقَاعُ لَا لِخَفَاءِ مَعْنَى الْجِنَايَةِ فَلَا يَقْدَحُ ذَلِكَ فِي كَوْنِهِ مِنْ بَابِ الدَّلَالَةِ.

فَصَارَ الْحَاصِلُ أَنَّ الثَّابِتَ بِالدَّلَالَةِ قَدْ يَكُونُ ظَاهِرًا كَحُرْمَةِ الضَّرْبِ الثَّابِتَةِ بِنَصِّ التَّأْفِيفِ، وَقَدْ يَكُونُ خَفِيًّا كَثُبُوتِ الْكَفَّارَةِ فِي الْمُتَنَازَعِ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ الثَّابِتِ بِالْإِشَارَةِ، وَقَدْ يَكُونُ ظَاهِرًا

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 222 (SanadKitab #9062, hlm. urut 538)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.