Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 2, halaman 223

  1. [باب وجوه الوقوف على أحكام النظم]
  2. [دلالة النص]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[كشف الأسرار]

وَخَفِيًّا فَأَمَّا الْمَعْنَى الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ الْحُكْمُ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ ظَاهِرًا يَعْرِفُهُ أَهْلُ اللِّسَانِ، وَإِلَّا كَانَ قِيَاسًا لَا دَلَالَةً.

فَإِنْ قِيلَ: لَا يُمْكِنُ إلْحَاقُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ بِالْجِمَاعِ بِالدَّلَالَةِ إلَّا بِإِثْبَاتِ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْبَابَيْنِ إذْ لَا بُدَّ فِيهَا أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى الْمُوجِبَ فِي غَيْرِ الْمَنْصُوصِ مِثْلُهُ فِي الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ أَوْ فَوْقَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ هَهُنَا؛ لِأَنَّ لِلْوِقَاعِ مَزِيَّةً فِي مَعْنَى الْجِنَايَةِ عَلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ مِنْ وُجُوهٍ أَحَدُهَا: أَنَّ حُرْمَةَ الْفِعْلِ تَتَفَاوَتُ بِتَفَاوُتِ احْتِرَامِ الْمَحَلِّ فَإِنَّ إتْلَافَ النَّفْسِ الْمَعْصُومَةِ أَشَدُّ حُرْمَةً مِنْ إتْلَافِ الْمَالِ الْمَعْصُومِ لِكَوْنِ الْآدَمِيِّ أَشَدَّ احْتِرَامًا مِنْ الْمَالِ وَلِمَنَافِعِ الْبُضْعِ حُرْمَةُ الْآدَمِيِّ لِكَوْنِهَا سَبَبًا لِحُصُولِهِ وَلِهَذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَيْهَا مُوجِبَةً قَتْلَ النَّفْسِ لِذِي الْإِحْصَانِ وَالْأَلَمَ الشَّدِيدَ عِنْدَ عَدَمِهِ فَكَانَتْ الْجِنَايَةُ بِالْوِقَاعِ أَشَدَّ حُرْمَةً مِنْ الْجِنَايَةِ بِالْأَكْلِ فَلَا يُمْكِنُ إلْحَاقُهُ بِهِ.

وَثَانِيهَا: أَنَّ الْجِنَايَةَ بِالْجِمَاعِ وَارِدَةٌ عَلَى الصَّوْمِ وَالْجِنَايَةُ بِالْأَكْلِ غَيْرُ وَارِدَةٍ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْجِمَاعَ مَحْظُورُ الصَّوْمِ وَالْأَكْلُ نَقِيضُهُ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الصَّوْمِ هُوَ الِامْتِنَاعُ عَنْ مُعْتَادِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَأَمَّا الِامْتِنَاعُ عَنْ الْجِمَاعِ فَتَابِعٌ عَلَى مَا مَرَّ فَصَارَ الرُّكْنُ فِي الْبَابِ هُوَ الْإِمْسَاكُ عَنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَصَارَ ذَلِكَ نَقِيضًا لَهُ فَأَمَّا الِامْتِنَاعُ عَنْ الْجِمَاعِ فَمَحْظُورٌ إذْ الصَّوْمُ لَيْسَ هُوَ الْإِمْسَاكُ عَنْهُ مَعْنًى كَمَا فِي الِاعْتِكَافِ الْخُرُوجُ عَنْ الْمَسْجِدِ نَقِيضُهُ لِأَنَّهُ مُنَافٍ لِلُّبْثِ وَالْجِمَاعُ مَحْظُورُهُ غَيْرَ أَنَّ الصَّوْمَ يَفْسُدُ بِالْمَحْظُورِ كَمَا يَفْسُدُ بِالْمُنَاقِضِ، ثُمَّ الْجِنَايَةُ عَلَى الْعِبَادَةِ بِالْمَحْظُورِ فَوْقَ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ بِالنَّقِيضِ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ بِالْمَحْظُورِ تُرَدُّ عَلَى الْعِبَادَةِ فَإِنَّهَا تَبْقَى عِنْدَ وُرُودِ الْمَحْظُورِ عَلَيْهَا لِعَدَمِ الْمُضَادَّةِ فَيُرَدُّ عَلَيْهَا الْجِنَايَةُ، ثُمَّ تَبْطُلُ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَمَّا وُرُودُ الْجِنَايَةِ عَلَيْهَا بِالنَّقِيضِ فَغَيْرُ مُتَصَوَّرٍ؛ لِأَنَّ النَّقِيضَ لَا يُرَدُّ عَلَى الْعِبَادَةِ فَإِنَّ وُجُودَ أَحَدِ الضِّدَّيْنِ يَمْنَعُ تَحَقُّقَ الْآخَرِ فَلَا يُتَصَوَّرُ بَقَاؤُهَا عِنْدَ وُجُودِ النَّقِيضِ فَتَنْعَدِمُ الْعِبَادَةُ سَابِقَةً عَلَى وُجُودِ النَّقِيضِ، ثُمَّ يُوجَدُ النَّقِيضُ وَلِهَذَا قُلْت مَنْ أَصْبَحَ مُجَامِعًا لِأَهْلِهِ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ؛ لِأَنَّ الْجِمَاعَ لَا يَمْنَعُ مِنْ انْعِقَادِ الصَّوْمِ لِكَوْنِهِ مَحْظُورًا فِيهِ لَا نَقِيضًا فَيَنْعَقِدُ، ثُمَّ يَنْعَدِمُ بَعْدَ وُجُودِهِ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ مُجَامِعًا لِأَهْلِهِ فَصَارَ فِي التَّحْقِيقِ طَارِيًا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مُقَارِنًا لَهُ فِي الصُّورَةِ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْجِنَايَةَ الْوَارِدَةَ عَلَى الْعِبَادَةِ الْمُوجِبَةِ لِإِبْطَالِهَا فَوْقَ الْجِنَايَةِ الَّتِي لَمْ تُصَادِفْ الْعِبَادَةَ.

وَثَالِثُهَا: أَنَّ الْجِمَاعَ فِعْلٌ يُوجِبُ فَسَادَ صَوْمَيْنِ صَوْمِ الرَّجُلِ وَصَوْمِ الْمَرْأَةِ لَوْ كَانَتْ صَائِمَةً؛ وَلِهَذَا قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: هَلَكْت وَأَهْلَكْت وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ لَا يُوجِبُ إلَّا فَسَادَ صَوْمِ وَاحِدٍ فَكَانَ الْجِمَاعُ أَقْوَى

وَرَابِعًا: أَنَّ فِي الْجِمَاعِ دَاعِيَيْنِ طَبْعُ الرَّجُلِ وَطَبْعُ الْمَرْأَةِ وَفِي الْأَكْلِ دَاعٍ وَاحِدٍ وَهُوَ طَبْعُ الْأَكْلِ فَشَرْعُ الزَّاجِرِ فِيمَا لَهُ دَاعِيَانِ لَا يَكُونُ شَرْعًا فِيمَا لَهُ دَاعٍ وَاحِدٍ كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀: فِي اللِّوَاطَةِ مَعَ الزِّنَا.

وَخَامِسُهَا: أَنَّ غَلَبَةَ الْجُوعِ مَتَى تَنَاهَتْ أَبَاحَتْ الْإِفْطَارَ فَبِوُجُودِ بَعْضِهَا وُجِدَ بَعْضُ الْمُبِيحِ فَيُورِثُ شُبْهَةَ الْإِبَاحَةِ فَلَا يَصْلُحُ مُوجِبًا لِلْكَفَّارَةِ وَفِي الْجِمَاعِ لَوْ تَنَاهَى الشَّبَقُ لَا يُوجِبُ الْإِبَاحَةَ فَوُجُودُ بَعْضِهِ لَا يُورِثُ شُبْهَةً فَصَلُحَ مُوجِبًا لِلْكَفَّارَةِ.

أُجِيبَ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ مَنَافِعَ الْبُضْعِ أَشَدُّ احْتِرَامًا مِنْ الطَّعَامِ وَلَكِنَّ الْحُرْمَةَ الَّتِي شُرِعَتْ الْكَفَّارَةُ لَهَا هِيَ حُرْمَةُ إفْسَادِ الصَّوْمِ لَا حُرْمَةُ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 223 (SanadKitab #9062, hlm. urut 539)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.