Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 2, halaman 259

  1. [باب وجوه الوقوف على أحكام النظم]
  2. [الحكم إذا أضيف إلى مسمى بوصف خاص كان دليلا على نفيه عند عدم ذلك الوصف]

وَلَنَا أَنَّ أَقْصَى دَرَجَاتِ الْوَصْفِ إذَا كَانَ مُوَثِّرًا أَنْ يَكُونَ عِلَّةُ الْحُكْمِ مِثْلَ السَّارِقِ وَالزَّانِي وَلَا أَثَرَ لِلْعِلَّةِ فِي النَّفْيِ وَمِثَالُ هَذَا أَيْضًا قَوْله تَعَالَى ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥] فَهَذَا لَا يُوجِبُ تَحْرِيمَ نِكَاحِ الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ عِنْدَنَا لِمَا قُلْنَا وَلَا يَلْزَمُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ مَا قَالَ أَصْحَابُنَا فِي كِتَابِ الدَّعْوَى فِي أَمَةٍ وَلَدَتْ ثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ فِي بُطُونٍ مُخْتَلِفَةٍ فَادَّعَى الْمَوْلَى نَسَبَ الْأَكْبَرِ أَنَّ نَسَبَ مَنْ بَعْدَهُ لَا يَثْبُتُ فَجَعَلَ تَخْصِيصَهُ نَفْيًا لَوْلَا ذَلِكَ لَثَبَتَ لِأَنَّهُمَا وَلَدُ أُمِّ وَلَدِهِ وَقَالَ فِي الشَّهَادَاتِ

ــ

[كشف الأسرار]

أَوْ الْوَصْفِ يُخَالِفُ الْعِلَّةَ فِي أَنَّهَا لَا تُوجِبُ الْعَدَمَ عِنْدَ الْعَدَمِ لِأَنَّهَا تُوجِبُ الْحُكْمَ ابْتِدَاءً لَا أَنَّهُ وُجِدَ مُوجِبٌ قَبْلَهَا ثُمَّ صَارَتْ هِيَ مُؤَخِّرَةً حُكْمَ ذَلِكَ الْمُوجِبِ إلَى حِينِ وُجُودِهَا فَتُوجِبُ الْوُجُودَ عِنْدَ الْمَوْجُودِ وَالْعَدَمَ عِنْدَ الْعَدَمِ بَلْ هِيَ بِمَنْزِلَةِ التَّخْصِيصِ بِالِاسْمِ الْعَلَمِ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجِبْ النَّفْيَ لِأَنَّهُ أَوْجَبَ الْحُكْمَ ابْتِدَاءً إذْ لَمْ يَسْبِقْهُ مُوجِبٌ قَبْلَهُ حَتَّى صَارَ التَّنْصِيصُ عَلَيْهِ مُؤَخَّرًا إلَى حِينِ وُجُودِهِ فَلِذَلِكَ لَا يُوجِبُ الْعَدَمَ عِنْدَ الْعَدَمِ يُوَضِّحُهُ أَنَّ التَّخْصِيصَ إنَّمَا يُوجِبُ النَّفْيَ إذَا تَمَّ الْكَلَامُ بِدُونِهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ ﵇ «فِي الْغَنَمِ السَّائِمَةِ زَكَاةٌ» إذْ لَوْ سَقَطَتْ السَّائِمَةُ لَمَا اخْتَلَّ الْكَلَامُ بِخِلَافِ قَوْلِهِ فِي الْغَنَمِ زَكَاةٌ فَإِنَّهُ لَوْ أَسْقَطَ الْغَنَمَ لَاخْتَلَّ الْكَلَامُ وَلَمْ يَبْقَ فِيهِ مَا يُوجِبُ الْحُكْمَ بِدُونِهِ فَلَا يَكُونُ التَّخْصِيصُ بِهِ مُؤَخَّرًا نَافِيًا وَلَنَا أَنَّ أَقْصَى دَرَجَاتِ الْوَصْفِ أَيْ أَعْلَاهَا إذَا كَانَ مُؤَثِّرًا احْتِرَازٌ عَنْ مِثْلِ قَوْلِ الرَّاوِي «نَهَى النَّبِيُّ ﵇ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ نَسِيئَةً» فَإِنَّ وَصْفَ الْحَيَاةِ لَيْسَ بِمُؤَثِّرٍ فِي حُرْمَةِ الْبَيْعِ وَإِنَّمَا الْمُؤَثِّرُ وَصْفُ النَّسِيئَةِ وَمِثَالُ هَذَا أَيْضًا فِي قَوْلِهِ أَيْضًا رَفْعُ إبْهَامٍ وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ هَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إشَارَةً إلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا أَثَرَ لِلْعِلَّةِ فِي النَّفْيِ فَرَفَعَ ذَلِكَ الْإِبْهَامَ بِقَوْلِهِ أَيْضًا وَبَيَّنَ أَنَّهُ نَظِيرُ التَّعْلِيقِ بِالْوَصْفِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٣] وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ إذَا كَانَ بِمَعْنَى الشَّرْطِ مَا حُكْمُهُ مَعَ أَنَّ النِّزَاعَ فِيهِ لِأَنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ حُكْمُ الشَّرْطِ بَعْدَ هَذَا أَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ فِي النَّفْيِ فَيُفْهَمُ مِنْهُ حُكْمُ مَا أُلْحِقَ بِهِ أَيْضًا لِمَا قُلْنَا مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَهَذَا بَاطِلٌ.

قَوْلُهُ (وَلَا يَلْزَمُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ) وَهُوَ أَنَّ التَّخْصِيصَ بِالْوَصْفِ لَا يَدُلُّ عَلَى النَّفْيِ مَا ذُكِرَ فِي الْمَبْسُوطِ أَمَةٌ وَلَدَتْ ثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ مِنْ غَيْرِ زَوْجٍ فِي بُطُونٍ مُخْتَلِفَةٍ بِأَنْ كَانَ بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا فَقَالَ الْمَوْلَى الْأَكْبَرُ وَلَدِي لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُ الْآخَرِينَ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَمَّا خَصَّ الْأَكْبَرَ بِالدَّعْوَى صَارَ كَأَنَّهُ نَفَى نَسَبَ الْآخَرِينَ وَقَالَ: هُوَ وَلَدِي دُونَهُمَا وَلَوْلَا التَّخْصِيصُ لَثَبَتَ نَسَبُهُمَا أَيْضًا لِأَنَّهُمَا وَلَدَا أُمِّ الْوَلَدِ وَلِهَذَا قَالَ زُفَرُ ﵀: يَثْبُتُ نَسَبُهُمَا لِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلتَّخْصِيصِ فِي النَّفْيِ وَقَدْ تَبَيَّنَ بِثُبُوتِ نَسَبِ الْأَكْبَرِ مِنْ وَقْتِ الْعُلُوقِ أَنَّهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَأَنَّهَا وَلَدَتْهُمَا عَلَى فِرَاشِهِ وَنَسَبُ وَلَدِ أُمِّ الْوَلَدِ يَثْبُتُ مِنْ الْمَوْلَى مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ إلَّا أَنْ يَنْفِيَهُ وَلَمْ يُوجَدْ وَقَالَ فِي الشَّهَادَاتِ عَطْفٌ عَلَى قَالَ الْأَوَّلُ أَيْ وَلَا يَلْزَمُ أَيْضًا مَا قَالَ مُحَمَّدٌ فِي كَذَا أَمَّا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَهِيَ مَسْأَلَةُ الدَّعْوَى فَلَمْ يَثْبُتْ النَّفْيُ بِالْخُصُوصِ أَيْ بِالتَّقْيِيدِ بِالْوَصْفِ فَإِنَّهُ لَوْ أَشَارَ إلَى الْأَكْبَرِ وَسَمَّاهُ بِاسْمِهِ فَقَالَ: هَذَا وَلَدِي أَوْ فُلَانٌ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُ الْآخَرِينَ أَيْضًا مَعَ أَنَّ التَّخْصِيصَ بِالْعَيْنِ أَوْ الِاسْمِ الْعَلَمِ لَا يُوجِبُ نَفْيَ الْحُكْمِ عَنْ غَيْرِ الْمُشَارِ وَالْمُسَمَّى بِاتِّفَاقٍ بَيْنَ الْعَامَّةِ وَلَكِنْ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 259 (SanadKitab #9062, hlm. urut 575)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.