Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 2, halaman 260

  1. [باب وجوه الوقوف على أحكام النظم]
  2. [الحكم إذا أضيف إلى مسمى بوصف خاص كان دليلا على نفيه عند عدم ذلك الوصف]

وَالدَّعْوَى إذَا قَالَ شُهُودُ الْمِيرَاثِ لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا فِي أَرْضِ كَذَا أَنَّ هَذِهِ الشَّهَادَةَ لَا تُقْبَلُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَجَعْلُ النَّفْيِ فِي مَكَانِ كَذَا إثْبَاتًا فِي غَيْرِهِ أَمَّا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَلَمْ يَثْبُتْ النَّفْيُ بِالْخُصُوصِ لَكِنْ لِأَنَّ الْتِزَامَ النَّسَبِ عِنْدَ ظُهُورِ دَلِيلِهِ وَاجِبٌ شَرْعًا وَالتَّبَرِّي عِنْدَ ظُهُورِ دَلِيلِهِ وَاجِبٌ أَيْضًا وَالِالْتِزَامُ بِالْبَيَانِ فَرْضُ صِيَانَةً عَنْ النَّفْيِ فَصَارَ السُّكُوتُ عِنْدَ لُزُومِ الْبَيَانِ لَوْ كَانَ ثَابِتًا نَفْيًا حَمْلًا لِأَمْرِهِ عَلَى الصَّلَاحِ حَتَّى لَا يَصِيرَ تَارِكًا لِلْفَرْضِ وَفِي مَسْأَلَةِ الشَّهَادَاتِ زَادَ الشُّهُودُ مَا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ وَفِيهِ شُبْهَةٌ وَبِالشُّبْهَةِ تُرَدُّ الشَّهَادَاتُ وَبِمِثْلِهَا لَا يَصِحُّ إثْبَاتُ الْأَحْكَامِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀: هَذَا سُكُوتٌ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْحَاجَةِ لِأَنَّ ذِكْرَ الْمَكَانِ غَيْرُ وَاجِبٍ وَذِكْرَ الْمَكَانِ يَحْتَمِلُ الِاحْتِرَازَ عَنْ الْمُجَازَفَةِ.

ــ

[كشف الأسرار]

إنَّمَا لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُمَا لِأَنَّ السُّكُوتَ عَنْ الْبَيَانِ بَعْدَ تَحَقُّقِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ بَيَانٌ وَهَذَا لِأَنَّ السُّكُوتَ مُحْتَمَلٌ وَالْمُحْتَمَلُ لَا يَجُوزُ إهْدَارُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّرْجِيحِ إلَّا أَنَّهُ يُرَجَّحُ بِقَدْرِ الدَّلِيلِ أَلَا تَرَى أَنَّ سُكُوتَ الشَّفِيعِ وَالْبِكْرِ حُمِلَ عَلَى الرِّضَاءِ فَكَذَلِكَ هَاهُنَا وَجَبَ أَنْ يُرَجَّحَ وَتَرْجِيحُهُ أَنْ يَثْبُتَ نَسَبُ الْأَوَّلِ لَا غَيْرُ لِأَنَّ مَنْ عَلِمَ أَنَّ هَذَا الْوَلَدَ مَخْلُوقٌ مِنْ مَائِهِ لَا يَحِلُّ لَهُ الِامْتِنَاعُ عَنْ الْإِقْرَارِ بِنَسَبِهِ بَلْ يُفْتَرَضُ عَلَيْهِ دَعْوَةُ النَّسَبِ فَلَوْ لَمْ يَجْعَلْهُ نَفْيًا لَبَقِيَ فِي عُهْدَةِ الْفَرْضِ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ نَفْيًا لِسُكُوتٍ مُحْتَمِلٍ تَضَرَّرَ الصَّبِيُّ بِهِ وَضَرَرُ الْمَوْلَى فَوْقَ ضَرَرِ الصَّبِيِّ فَرَجَّحْنَا جَانِبَهُ لِئَلَّا يَبْقَى تَحْتَ عُهْدَةِ الْخِطَابِ وَإِنَّمَا لَا يَبْقَى تَحْتَ عُهْدَتِهِ بِانْتِفَاءِ نَسَبِ الْآخَرِينَ وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ مِنْ كَلَامِنَا أَنَّهُ مَحَلُّ الْحَاجَةِ إلَى الْبَيَانِ فَإِنَّ الْمَوْلَى مُحْتَاجٌ إلَى إسْقَاطِ الْفَرْضِ عَنْ ذِمَّتِهِ وَمُحْتَاجٌ إلَى أَنْ لَا يَلْتَحِقَ بِهِ مَنْ لَيْسَ لَهُ مِنْهُ وَالْوَلَدَ مُحْتَاجٌ إلَى النَّسَبِ إلَّا أَنَّ حَاجَةَ الْمَوْلَى فَوْقَ حَاجَةِ الصَّبِيِّ فَتَرَجَّحَتْ عَلَيْهَا.

وَإِذَا تَقَرَّرَ بِمَا ذَكَرْنَا تَحَقُّقُ الْحَاجَةِ إلَى الْبَيَانِ كَانَ سُكُوتُهُ عَنْ دَعْوَةِ نَسَبِ الْآخَرِينَ دَلِيلَ النَّفْيِ لَا تَخْصِيصَهُ الْأَكْبَرَ بِالدَّعْوَةِ وَدَلِيلُ النَّفْيِ كَصَرِيحِ النَّفْيِ وَنَسَبُ أُمِّ الْوَلَدِ يَنْتَفِي بِالنَّفْيِ فَكَذَا بِدَلِيلِ النَّفْيِ وَهَذَا نَظِيرُ مَا قِيلَ إنَّ سُكُوتَ صَاحِبِ الشَّرْعِ عَنْ الْبَيَانِ بَعْدَ وُقُوعِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ بِالسُّؤَالِ دَلِيلُ النَّفْيِ لِأَنَّ الْبَيَانَ وَجَبَ عِنْدَ السُّؤَالِ فَكَانَ تَرْكُهُ بَعْدَ الْوُجُوبِ دَلِيلَ النَّفْيِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَغَيْرِهِ وَلَا يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى الدَّعْوَةِ لِأَنَّهُمَا وَلَدَا أُمِّ وَلَدِهِ لِأَنَّ أُمُومِيَّةَ الْوَلَدِ يَثْبُتُ بِدَعْوَةِ الْأَكْبَرِ فَيَكُونُ مَا هُوَ دَلِيلُ النَّفْيِ مُقَارِنًا لِأُمُومِيَّةِ الْوَلَدِ فَلَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ وَذُكِرَ فِي الْمَبْسُوطِ أَيْضًا أَنَّ الْفِرَاشَ إنَّمَا يَثْبُتُ لَهَا مِنْ وَقْتِ الدَّعْوَةِ فَكَانَ انْفِصَالُ الْوَلَدَيْنِ الْآخَرَيْنِ قَبْلَ ظُهُورِ الْفِرَاشِ فِيهِمَا فَلَا يَثْبُتُ نَسَبُهُمَا إلَّا بِالدَّعْوَةِ وَأَمَّا الشَّهَادَةُ فَإِنَّمَا تُرَدُّ عِنْدَهُمَا لِأَنَّ التَّخْصِيصَ وَإِنْ لَمْ يُوجِبْ الْحُكْمَ فِي مُخَالِفِهِ فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يُوَرِّثَ تُهْمَةً وَشُبْهَةً فَكَانَ فِي تَخْصِيصِ الشُّهُودِ مَكَانَ إبْهَامٍ أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ لَهُ وَارِثًا فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَكَانِ وَتَحَرَّزُوا بِهَذَا التَّخْصِيصِ عَنْ الْكَذِبِ فَيُوَرِّثُ تُهْمَةً وَالشَّهَادَةُ تُرَدُّ بِالتُّهْمَةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ لَوْ قَالُوا: لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا سِوَاهُ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ لَا يُقْضَى بِشَهَادَتِهِمْ فَكَذَا هَذَا فَأَمَّا الْأَحْكَامُ فَلَا يَصِحُّ إثْبَاتُهَا وَنَفْيُهَا بِالشُّبْهَةِ بَلْ بِالْحُجَّةِ الْمَعْلُومَةِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀: هَذَا أَيْ تَخْصِيصُهُمْ مَكَانًا وَسُكُوتُهُمْ عَنْ سَائِرِ الْأَمْكِنَةِ لَيْسَ فِي مَوْضِعِ الْحَاجَةِ لِأَنَّ ذِكْرَ الْمَكَانِ غَيْرُ وَاجِبٍ فَإِنَّهُمْ لَوْ سَكَتُوا عَنْهُ وَاكْتَفَوْا بِقَوْلِهِمْ لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا يَرِثُهُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ بِالِاتِّفَاقِ فَلَا يَصْلُحُ دَلِيلًا عَلَى وُجُودِ وَارِثٍ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَكَانِ لِأَنَّ السُّكُوتَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْحَاجَةِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ وَكَمَا يَحْتَمِلُ تَخْصِيصُهُمْ الْمَكَانَ عِلْمَهُمْ بِالْوَارِثِ يَحْتَمِلُ الْمُبَالَغَةَ فِي نَفْيِ الْوَارِثِ وَمَعْنَاهُ أَنْ يَلِدَهُ كَذَا مَوْلِدُهُ وَمَسْقَطُ رَأْسِهِ وَلَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 260 (SanadKitab #9062, hlm. urut 576)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.