Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 38

  1. [باب بيان أقسام السنة]
  2. [باب بيان الخبر]

(بَابُ بَيَانِ الْقِسْمِ الرَّابِعِ مِنْ أَقْسَامِ السُّنَّةِ) وَهُوَ الْخَبَرُ

هَذَا الْبَابُ قِسْمَانِ قِسْمٌ رَجَعَ إلَى نَفْسِ الْخَبَرِ وَقِسْمٌ رَجَعَ إلَى مَعْنَاهُ فَأَمَّا نَفْسُ الْخَبَرِ فَلَهُ طَرَفَانِ طَرَفُ السَّامِعِ وَطَرَفُ الْمُبَلِّغِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى قِسْمَيْنِ عَزِيمَةٍ وَرُخْصَةٍ، أَمَّا الطَّرَفُ الَّذِي هُوَ طَرَفُ السَّامِعِ؛ فَإِنَّ الْعَزِيمَةَ فِي ذَلِكَ مَا يَكُونُ مِنْ جِنْسِ الْأَسْمَاعِ الَّذِي لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَالرُّخْصَةُ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْمَاعٌ أَمَّا الْأَسْمَاعُ الَّذِي هُوَ عَزِيمَةٌ فَأَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ قِسْمَانِ فِي نِهَايَةِ الْعَزِيمَةِ وَأَحَدُهُمَا أَحَقُّ مِنْ صَاحِبِهِ وَقِسْمَانِ آخَرَانِ يَخْلُفَانِ الْقِسْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ هُمَا مِنْ بَابِ الْعَزِيمَةِ أَيْضًا لَكِنْ عَلَى سَبِيلِ الْخِلَافَةِ فَصَارَ لَهُمَا شَبَهٌ بِالرُّخْصَةِ

ــ

[كشف الأسرار]

الشَّهَادَةِ سِوَى لَفْظَةِ الشَّهَادَةِ؛ لِأَنَّ الْمُذَكِّيَ بِمَعْنَى الشَّاهِدِ؛ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الْقَضَاءُ عَلَى الْقَاضِي بِالشَّهَادَةِ وَهَذَا آكَدُ مَا يَكُونُ مِنْ الْإِلْزَامِ فَيُشْتَرَطُ الْعَدَدُ لِطُمَأْنِينَةِ الْقَلْبِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهَا مَا يُعْتَبَرُ فِي الشَّهَادَةِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ وَالْعَدَالَةِ وَالْإِسْلَامِ، فَكَذَا الْعَدَدُ إلَّا أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لَفْظَةُ الشَّهَادَةِ؛ لِأَنَّ اشْتِرَاطَهَا لَيْسَ لِمَعْنَى الْإِلْزَامِ بَلْ يَثْبُتُ بِالنَّصِّ بِخِلَافِ الْقِيَاسِ أَوْ لِمَعْنَى الزَّجْرِ عَنْ الشَّهَادَةِ بِالْبَاطِلِ بِقَوْلِهِ اشْهَدْ؛ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ احْلِفْ وَالْمُدَّعِي يَأْتِي بِالشُّهُودِ فَلِاحْتِمَالِ الْمُوَاضَعَةِ وَالتَّلْبِيسِ بَيْنَهُمْ شَرَطْنَا لَفْظَةَ الشَّهَادَةِ.

وَأَمَّا الْمُذَكِّي فَيَخْتَارُهُ الْقَاضِي فَيَنْعَدِمُ فِي حَقِّهِ مِثْلُ هَذِهِ التُّهْمَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي حَقِّهِ لَفْظَةُ الشَّهَادَةِ وَلَكِنَّهُمَا قَالَا: الْمُذَكِّي مُخْبِرٌ بِخَبَرٍ دِينِيٍّ فَلَا يَكُونُ الْعَدَدُ فِيهِ شَرْطًا كَمَا فِي رِوَايَةِ الْإِخْبَارِ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ لَفْظَةُ الشَّهَادَةِ وَلَا مَجْلِسُ الْقَاضِي وَلَوْ كَانَ فِي مَعْنَى الشَّهَادَةِ لَشَرَطَ فِيهِ مَا اخْتَصَّ بِهِ الشَّهَادَةُ، وَإِذَا لَمْ يُجْعَلْ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ فِيهِ فَفِي الْعَدَدِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْعَدَدَ أَمْرٌ مُؤَكَّدٌ غَيْرُ مَعْقُولٍ؛ لِأَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ سَوَاءٌ وَاشْتِرَاطُ الْعَدَالَةِ وَالْإِسْلَامِ بِمَنْزِلَةِ اشْتِرَاطِهِمَا فِي رِوَايَةِ الْإِخْبَارِ وَاشْتِرَاطِ الْحُرِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ الْغَيْرُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْتَزِمَ شَيْئًا فَكَانَ مِنْ بَابِ الْوِلَايَةِ وَالرِّقُّ يَنْفِي الْوِلَايَةَ عَلَى الْغَيْرِ بِخِلَافِ رِوَايَةِ الْإِخْبَارِ؛ فَإِنَّهُ يَلْتَزِمُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ يَتَعَدَّى إلَى غَيْرِهِ فَلَا يَشْتَرِطُ الْحُرِّيَّةَ، وَكَذَا الْمَرْأَةُ الْوَاحِدَةُ تَكْفِي لِذَلِكَ كَمَا فِي رِوَايَةِ الْإِخْبَارِ وَلَكِنْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْثَقُ؛ لِأَنَّهُ إلَى الِاحْتِيَاطِ أَقْرَبُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَذَكَرَ فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَاضِي لِلْخَصَّافِ أَنَّ الْعَدَدَ شَرْطٌ فِي تَزْكِيَةِ الْعَلَانِيَةِ عِنْدَ الْكُلِّ وَإِنْ كَانَ لَا يُشْتَرَطُ فِي تَزْكِيَةِ السِّرِّ عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الشَّهَادَةِ لِاخْتِصَاصِهَا بِمَجْلِسِ الْقَاضِي فَيُشْتَرَطُ فِيهَا الْعَدَدُ، وَلِهَذَا لَمْ يُشْتَرَطْ أَهْلِيَّةُ الشَّهَادَةِ لِتَزْكِيَةِ السِّرِّ حَتَّى إنَّ الرَّجُلَ إذَا عَدَّلَ أَبَاهُ أَوْ ابْنَهُ أَوْ الْمَرْأَةُ عَدَّلَتْ زَوْجَهَا أَوْ الْعَبْدُ عَدَّلَ مَوْلَاهُ صَحَّ وَتُشْتَرَطُ فِي تَزْكِيَةِ الْعَلَانِيَةِ حَتَّى أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ كَانَ مِنْ أَهْلِ التَّعْدِيلِ فِي الْعَلَانِيَةِ، وَإِلَّا فَلَا وَفِيهِ أَيْضًا قَالَ أَبُو يُوسُفَ ﵀ أُجِيزَ فِي التَّزْكِيَةِ سِرًّا تَزْكِيَةُ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمَحْدُودُ فِي الْقَذْفِ وَالْأَعْمَى إذَا كَانُوا عُدُولًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ خَبَرٌ وَخَبَرُ هَؤُلَاءِ مَقْبُولٌ فِي بَابِ الدِّينِ.

وَأَمَّا التَّزْكِيَةُ عَلَانِيَةً فَلَا تُقْبَلُ إلَّا مِمَّنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ لِمَا قُلْنَا، ثُمَّ مَا ذَكَرْنَا فِي تَزْكِيَةِ الشَّاهِدِ أَمَّا فِي تَزْكِيَةِ الرَّاوِي فَلَا شَكَّ أَنَّ عِنْدَهُمَا لَا يُشْتَرَطُ الْعَدَدُ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ آكَدُ فِي الرِّوَايَةِ فَلَمَّا لَمْ يُشْتَرَطْ الْعَدَدُ فِي تَزْكِيَةِ الشَّهَادَةِ لَا يُشْتَرَطُ فِي تَزْكِيَةِ الرِّوَايَةِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى، وَأَمَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ ﵀ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْعَدَدَ إنَّمَا شُرِطَ فِي تَزْكِيَةِ الشَّاهِدِ لِوُجُودِ مَعْنَى الْإِلْزَامِ فِيهَا بِاعْتِبَارِ اسْتِحْقَاقِ الْمُدَّعِي الْقَضَاءَ عَلَى الْقَاضِي بِالشَّهَادَةِ وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فِي تَزْكِيَةِ الرَّاوِي بَلْ هِيَ أَخْبَارٌ فَلَا يُشْتَرَطُ الْعَدَدُ فِي قَبُولِهِ كَنَصِّ الرِّوَايَةِ، وَمِنْ الْأُصُولِيِّينَ مَنْ شَرَطَ الْعَدَدَ فِي تَعْدِيلِ الرَّاوِي وَالشَّاهِدِ جَمِيعًا اعْتِبَارًا بِالشَّهَادَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَطَهُ فِي تَعْدِيلِ الشَّاهِدِ دُونَ الرَّاوِي إلْحَاقًا لِلتَّعْدِيلِ الَّذِي هُوَ شَرْطٌ بِمَشْرُوطِهِ فِي كُلِّ بَابٍ وَالْعَدَدُ شَرْطٌ فِي الشَّهَادَةِ دُونَ الرِّوَايَةِ، فَكَذَا بِالْمُلْحَقِ بِهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَابُ بَيَانِ الْخَبَرُ]

(بَابُ بَيَانِ قِسْمِ الرَّابِعِ، وَهُوَ الْخَبَرُ)

قَوْلُهُ (أَمَّا الطَّرَفُ الَّذِي هُوَ طَرَفُ السَّامِعِ) وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ التَّبْلِيغُ مَكَانَ السَّامِعِ وَقِيلَ هَذَا أَصَحُّ؛ فَإِنَّ قَوْلَهُ مَا يَكُونُ مِنْ جِنْسِ الْأَسْمَاعِ يَدُلُّ عَلَيْهِ إذْ الْإِسْمَاعُ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ مِنْ جِهَةِ الْمُبَلِّغِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْأَصَحُّ؛ فَإِنَّ قَوْلَهُ وَأَنْتَ تَسْمَعُهُ، وَهُوَ يَسْمَعُ.

وَقَوْلُهُ فِي آخِرِ الْبَابِ، وَإِذَا صَحَّ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 38 (SanadKitab #9062, hlm. urut 757)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.