Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 39

  1. [باب بيان أقسام السنة]
  2. [باب بيان الخبر]

أَمَّا الْقِسْمَانِ الْأَوَّلَانِ فَمَا يَقْرَؤُهُ عَلَيْكَ مِنْ كِتَابٍ أَوْ حِفْظٍ وَأَنْتَ تَسْمَعُهُ وَمَا تَقْرَأُ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابٍ أَوْ حِفْظٍ، وَهُوَ يَسْمَعُ فَتَقُولُ لَهُ أَهُوَ كَمَا قَرَأْت عَلَيْك فَيَقُولُ: نَعَمْ

ــ

[كشف الأسرار]

السَّمَاعُ وَجَبَ الْحِفْظُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ تَقْسِيمُ جَانِبِ السَّمَاعِ.

وَكَذَا قَوْلُهُ فِي آخِرِ الْبَابِ يَلِيهِ، وَأَمَّا طَرَفُ التَّبْلِيغِ، فَكَذَا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا إذْ لَا يَسْتَقِيمُ إقَامَةُ لَفْظِ السَّامِعِ مَقَامَ التَّبْلِيغِ هُنَاكَ؛ لِأَنَّ نَقْلَ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى مِنْ قِبَلِ التَّبْلِيغِ لَا مِنْ قِبَلِ السَّمَاعِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ هَاهُنَا لَفْظُ السَّامِعِ دُونَ التَّبْلِيغِ وَلَيْسَ لِقَوْلِهِ مَا يَكُونُ مِنْ جِنْسِ الْأَسْمَاعِ دَلَالَةٌ عَلَى مَا قَالُوا؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ الْعَزِيمَةُ فِي ذَلِكَ أَيْ فِي السَّمَاعِ مَا يَكُونُ أَيْ يَحْصُلُ أَوْ يَحْدُثُ مِنْ جِنْسِ الْأَسْمَاعِ حَقِيقَةً، يُوَضِّحُهُ مَا ذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ ﵀، وَلِهَذَا النَّوْعِ أَطْرَافٌ ثَلَاثَةٌ طَرَفُ السَّمَاعِ وَطَرَفُ الْحِفْظِ وَطَرَفُ الْأَدَاءِ فَطَرَفُ السَّمَاعِ نَوْعَانِ عَزِيمَةٌ وَرُخْصَةٌ فَالْعَزِيمَةُ مَا يَكُونُ بِحُسْنِ الِاسْتِمَاعِ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ إلَى آخِرِهِ فَثَبَتَ أَنَّ الصَّحِيحَ مَا ذَكَرْنَا.

قَوْلُهُ (أَمَّا الْقِسْمَانِ الْأَوَّلَانِ) إلَى آخِرِهِ إذَا قَالَ الشَّيْخُ حَدَّثَنِي فُلَانٌ بِكَذَا أَوْ أَخْبَرَنِي أَوْ سَمِعْت فُلَانًا يَقُولُ كَذَا يَلْزَمُ السَّامِعَ الْعَمَلُ بِهَذَا الْخَبَرِ وَيَجُوزُ لَهُ الرِّوَايَةُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ حَدَّثَنِي أَوْ أَخْبَرَنِي مُطْلَقًا أَوْ بِقَوْلِهِ قَالَ فُلَانٌ أَوْ سَمِعْته يَقُولُ وَقِيلَ: إنَّ الشَّيْخَ إنْ قَصَدَ إسْمَاعَهُ خَاصَّةً ذَلِكَ الْكَلَامَ أَوْ كَانَ هُوَ فِي جَمْعٍ قَصَدَ الشَّيْخُ إسْمَاعَهُمْ فَلَهُ أَنْ يَقُولَ هَاهُنَا حَدَّثَنِي وَأَخْبَرَنِي وَسَمِعْته يُحَدِّثُ عَنْ فُلَانٍ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ يَقْصِدُ إسْمَاعَهُ لَا عَلَى التَّفْصِيلِ وَلَا عَلَى الْجُمْلَةِ فَلَهُ أَنْ يَقُولَ سَمِعْته يُحَدِّثُ عَنْ فُلَانٍ لَكِنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ حَدَّثَنِي وَلَا أَخْبَرَنِي؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ وَلَمْ يُخْبِرْهُ، وَإِذَا قِيلَ لَهُ: هَلْ سَمِعْت هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ فُلَانٍ فَيَقُولُ نَعَمْ أَوْ يَقُولُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْقِرَاءَةِ الْأَمْرُ كَمَا قُرِئَ عَلَيَّ مِنْ غَيْرِ اسْتِفْهَامٍ فَهُوَ كَالْقِسْمِ الْأَوَّلِ فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ بِهِ وَجَوَازِ الرِّوَايَةِ بِقَوْلِهِ حَدَّثَنِي أَوْ أَخْبَرَنِي لِمَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ وَإِنْ قُرِئَ عَلَيْهِ فَسَكَتَ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ إقْرَارٌ وَلَا نَكِيرٌ فَهُوَ كَالْقِسْمِ الْأَوَّلِ أَيْضًا فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّ السَّامِعِ أَنَّهُ مَا سَكَتَ إلَّا لِأَنَّ الْأَمْرَ كَمَا قُرِئَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ ظَنٌّ أَنَّهُ قَوْلُ الرَّسُولِ وَالْعَمَلُ بِالظَّنِّ وَاجِبٌ.

وَكَذَا يَجُوزُ لَهُ الرِّوَايَةُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الظَّاهِرِ لَا يَجُوزُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ صَاحِبُ الْقَوَاطِعِ وَأَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ وَأَبُو الْفَتْحِ سُلَيْمٌ الرَّازِيّ وَأَبُو نَصْرٍ الصَّبَّاغُ مِنْ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا قُرِئَ عَلَيْهِ كِتَابُهُ فِيهِ حِكَايَةُ إقْرَارِهِ بِدَيْنٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ نَحْوِهِمَا فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ وَلَمْ يَعْتَرِفْ بِصِحَّتِهِ لَا يَثْبُتُ الْإِقْرَارُ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ بِهِ، فَكَذَا هَذَا.

، وَتَمَسَّكَ الْجُمْهُورُ بِأَنَّ الْعُرْفَ دَالٌّ عَلَى أَنَّ سُكُوتَ الشَّيْخِ فِي هَذَا الْمَقَامِ تَقْرِيرٌ لَهُ عَلَى الرِّوَايَةِ وَإِقْرَارٌ بِصِحَّةِ مَا قُرِئَ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ صَحِيحًا لِمَا جَازَ تَقْرِيرُهُ عَلَيْهَا وَلَكَانَ سُكُوتُهُ عَلَى الْإِنْكَارِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فِسْقًا لِمَا فِيهِ مِنْ إيهَامِ الصِّحَّةِ فَأَمَّا الْإِقْرَارُ فَلَمْ يَجُزْ فِيهِ عُرِفَ أَنَّ السُّكُوتَ فِيهِ تَصْدِيقٌ ثُمَّ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِالْجَوَازِ يَجُوزُ لِلسَّامِعِ فِي هَذَا الْقِسْمِ أَنْ يَقُولَ قَرَأْت عَلَى فُلَانٍ أَوْ قُرِئَ عَلَيْهِ أَوْ حَدَّثَنِي أَوْ أَخْبَرَنِي قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ، فَأَمَّا إذَا قَالَ حَدَّثَنِي أَوْ أَخْبَرَنِي مُطْلَقًا أَوْ سَمِعْت فُلَانًا فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ فَذَهَبَ الْغَزَالِيُّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيُّ وَجَمَاعَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ يُشْعِرُ بِالنُّطْقِ إذْ الْخَبَرُ وَالْحَدِيثُ وَالْمَسْمُوعُ نُطْقٌ كُلُّهَا وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ نُطْقٌ فَيَكُونُ قَوْلُهُ أَخْبَرَنِي أَوْ حَدَّثَنِي أَوْ سَمِعْت كَذِبًا إلَّا إذَا عَلِمَ تَصْرِيحَ قَوْلِ السَّامِعِ أَوْ بِقَرِينَةٍ خَالِيَةٍ أَنَّهُ يُرِيدُ الْقِرَاءَةَ عَلَى الشَّيْخِ دُونَ سَمَاعِ حَدِيثِهِ وَلَا يُقَالُ إمْسَاكُهُ عَنْ النَّكِيرِ جَارٍ مَجْرَى إبَاحَتِهِ أَنْ يَتَحَدَّثَ عَنْهُ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 39 (SanadKitab #9062, hlm. urut 758)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.