Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 151

  1. [باب البيان]
  2. [أوجه البيان]
  3. [باب بيان الضرورة]
  4. [أوجه بيان الضرورة]

وَأَمَّا الثَّالِثُ فَمِثْلُ الْمَوْلَى يَسْكُتُ حِينَ يَرَى عَبْدَهُ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي فَجُعِلَ إذْنًا دَفْعًا لِلْغُرُورِ عَنْ النَّاسِ

ــ

[كشف الأسرار]

بِالسُّكُوتِ؛ لِأَنَّهُمَا وَلَدَا أُمِّ وَلَدٍ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: إنَّمَا يَثْبُتُ نَسَبِ وَلَدِ أُمِّ الْوَلَدِ بِالسُّكُوتِ إذَا لَمْ يُقَارِنْهُ نَفْيٌ وَهَاهُنَا قَدْ دَلَّ السُّكُوتُ عَلَى النَّفْيِ بِدَلَالَةِ حَالِهِ كَمَا ذَكَرْنَا فَلَا يَثْبُتُ بِهِ النَّسَبُ.

قَوْلُهُ (وَأَمَّا الثَّالِثُ) وَهُوَ السُّكُوتُ الَّذِي جُعِلَ بَيَانًا ضَرُورَةَ دَفْعِ الْغُرُورِ فَمِثْلُ الْمَوْلَى إذَا رَأَى عَبْدَهُ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي فَسَكَتَ عَنْ النَّهْيِ كَانَ سُكُوتُهُ إذْنًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ عِنْدَنَا.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: ﵀ لَا يَكُونُ إذْنًا؛ لِأَنَّ سُكُوتَهُ عَنْ النَّهْيِ مُحْتَمِلٌ قَدْ يَكُونُ لِلرِّضَاءِ بِتَصَرُّفِهِ وَقَدْ يَكُونُ لِفَرْطِ الْغَيْظِ وَقِلَّةِ الِالْتِفَاتِ إلَى تَصَرُّفِهِ لِعِلْمِهِ أَنَّهُ مَحْجُورٌ عَنْ ذَلِكَ شَرْعًا وَالْمُحْتَمَلُ لَا يَكُونُ حُجَّةً كَمَنْ رَأَى إنْسَانًا يَبِيعُ مَالَهُ فَسَكَتَ وَلَمْ يَنْهَهُ لَا يَنْفُذُ ذَلِكَ التَّصَرُّفُ بِسُكُوتِهِ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ هَذَا التَّصَرُّفَ الَّذِي يُبَاشِرُهُ لَا يَنْفُذُ بِسُكُوتِ الْمَوْلَى فَإِنَّهُ إذَا رَآهُ يَبِيعُ شَيْئًا مِنْ مِلْكِهِ لَا يَنْفُذُ هَذَا التَّصَرُّفُ فَكَيْفَ يَصِيرُ مَأْذُونًا فِي سَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ فَالْحَاجَةُ إلَى رِضَاهُ مُسْقِطٌ لِحَقِّ الْمَوْلَى عَنْ مَالِيَّةِ رَقَبَتِهِ وَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ بِالسُّكُوتِ كَمَنْ رَأَى آخَرَ يُتْلِفُ مَالَهُ فَسَكَتَ لَا يَسْقُطُ الضَّمَانُ بِسُكُوتِهِ وَهَذَا بِخِلَافِ سُكُوتِ الْبِكْرِ فَإِنَّ ذَلِكَ مُحْتَمِلٌ وَلَكِنْ قَامَ الدَّلِيلُ الْمُوجِبُ لِتَرْجِيحِ الرِّضَاءِ فِيهِ وَهُوَ أَنَّ لَهَا عِنْدَ تَزْوِيجِ الْمَوْلَى كَلَامَيْنِ لَا وَنَعَمْ وَالْحَيَاءُ يَحُولُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ نَعَمْ لِمَا بَيَّنَّا وَلَا يَحُولُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ لَا فَكَانَ سُكُوتُهَا دَلِيلًا عَلَى الْجَوَابِ الَّذِي يَحُولُ الْحَيَاءُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ ذَلِكَ وَلَا يُوجَدُ مِثْلُ لَا لَك هَا هُنَا فَلَا يَتَرَجَّحُ جَانِبُ الرِّضَاءِ وَكَذَلِكَ سُكُوتُ الشَّفِيعِ عَنْ الطَّلَبِ فَإِنَّهُ لَا حَقَّ لِلشَّفِيعِ قَبْلَ الطَّلَبِ، وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يُثْبِتَ حَقَّهُ بِالطَّلَبِ، فَإِذَا لَمْ يَطْلُبْ لَمْ يَثْبُتْ حَقُّهُ وَهَاهُنَا حَقُّ الْمَوْلَى فِي مَالِيَّةِ الرَّقَبَةِ ثَابِتٌ، وَإِنَّمَا الْحَاجَةُ إلَى الرِّضَاءِ الْمُسْقِطِ لِحَقِّهِ وَنَحْنُ نَقُولُ لَوْ لَمْ يَكُنْ سُكُوتُ الْمَوْلَى عَنْ النَّهْيِ إذْنًا لَهُ بِالتِّجَارَةِ أَدَّى إلَى الضَّرَرِ وَالْغُرُورِ وَدَفْعُهُمَا وَاجِبٌ لِقَوْلِهِ ﵇ «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ فِي الْإِسْلَامِ» وَقَوْلِهِ ﵇: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» .

وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّاسَ يُعَامِلُونَ الْعَبْدَ وَلَا يَمْتَنِعُونَ مِنْهَا عِنْدَ حُضُورِ الْمَوْلَى إذَا كَانَ سَاكِتًا، فَإِذَا لَحِقَهُ دُيُونٌ ثُمَّ قَالَ الْمَوْلَى: كَانَ عَبْدِي مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِتَأَخُّرِ الدُّيُونِ إلَى وَقْتِ عِتْقِهِ وَلَا يَدْرِي مَتَى يَعْتِقُ وَهَلْ يَعْتِقُ أَوْ لَا يَعْتِقُ فَيَكُونُ آتَوْا حُقُوقَهُمْ وَيَلْحَقُهُمْ فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ مَا لَا يَخْفَى وَيَصِيرُ الْمَوْلَى غَارًّا لَهُمْ فَلِدَفْعِ الضَّرَرِ وَالْغُرُورِ جَعَلْنَا سُكُوتَهُ بِمَنْزِلَةِ الْإِذْنِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ.

وَالسُّكُوتُ مُحْتَمِلٌ كَمَا قَالَ وَلَكِنَّ دَلِيلَ الْعُرْفِ يُرَجِّحُ جَانِبَ الرِّضَاءِ فَالْعَادَةُ أَنَّ مَنْ لَا يَرْضَى بِتَصَرُّفِ عَبْدِهِ يُظْهِرُ النَّهْيَ إذَا رَآهُ يَتَصَرَّفُ وَيُؤَدِّبُهُ عَلَى ذَلِكَ وَرُبَّمَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ ذَلِكَ شَرْعًا لِدَفْعِ الضَّرَرِ وَالْغُرُورِ فَبِهَذَا الدَّلِيلِ رَجَّحْنَا جَانِبَ الرِّضَا لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ الْمُشْتَرِي وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ بَعْدَمَا أَذِنَ لَهُ فِي أَهْلِ سُوقِهِ لَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ فِي بَيْتِهِ لَمْ يَصِحَّ حَجْرُهُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ وَالْغُرُورِ فَلَمَّا سَقَطَ اعْتِبَارُ حَجْرِهِ نَصًّا لِدَفْعِ الضَّرَرِ فَلَأَنْ يَسْقُطَ احْتِمَالُ عَدَمِ الرِّضَاءِ مِنْ سُكُوتِهِ لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ النَّاسِ كَانَ أَوْلَى وَقَوْلُهُ هَذَا التَّصَرُّفُ بِسُكُوتِ الْمَوْلَى لَا يَنْفُذُ قُلْنَا: لِأَنَّ فِي هَذَا التَّصَرُّفِ إزَالَةَ مِلْكِ الْمَوْلَى عَمَّا يَبِيعُهُ وَفِي إزَالَةِ مِلْكِهِ ضَرَرٌ مُتَحَقِّقٌ لِلْحَالِ فَلَا يَثْبُتُ بِسُكُوتِهِ وَلَيْسَ فِي ثُبُوتِ الْإِذْنِ ضَرَرٌ مُتَحَقِّقٌ عَلَى الْمَوْلَى فِي الْحَالِ فَقَدْ يَلْحَقُهُ الدَّيْنُ وَقَدْ لَا يَلْحَقُهُ وَلَوْ لَمْ يَثْبُتْ الْإِذْنُ بِهِ لِتَضَرُّرِ النَّاسِ الَّذِي يُعَامِلُونَهُ وَكَذَا لَا يَثْبُتُ الرِّضَاءُ بِالسُّكُوتِ إذَا رَأَى

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 151 (SanadKitab #9062, hlm. urut 870)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.