Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 152

  1. [باب البيان]
  2. [أوجه البيان]
  3. [باب بيان الضرورة]
  4. [أوجه بيان الضرورة]

وَكَذَلِكَ سُكُوتُ الشَّفِيعِ جُعِلَ رَدًّا لِهَذَا الْمَعْنَى.

فَأَمَّا الرَّابِعُ فَمِثْلُ قَوْلِ عُلَمَائِنَا ﵏ فِي رَجُلٍ قَالَ: لِفُلَانٍ عَلَيَّ مِائَةٌ وَدِينَارٌ أَوْ مِائَةٌ وَدِرْهَمٌ أَنَّ الْعَطْفَ جُعِلَ بَيَانًا لِلْأَوَّلِ وَجُعِلَ مِنْ جِنْسِ الْمَعْطُوفِ، وَكَذَلِكَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ مِائَةٌ وَقَفِيزُ حِنْطَةٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: الْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي الْمِائَةِ؛ لِأَنَّهَا مُجْمَلَةٌ فَإِلَيْهِ بَيَانُهَا وَالْعَطْفُ لَا يَصْلُحُ بَيَانًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوضَعْ لَهُ كَمَا إذَا قَالَ مِائَةٌ وَثَوْبٌ وَشَاةٌ وَمِائَةٌ وَعَبْدٌ وَوَجْهُ قَوْلِنَا أَنَّ هَذَا يُجْعَلُ بَيَانًا عَادَةً وَدَلَالَةً أَمَّا الْعَادَةُ فَلِأَنَّ حَذْفَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فِي الْعَدَدِ مُتَعَارَفٌ ضَرُورَةَ كَثْرَةِ الْعَدَدِ وَطُولِ الْكَلَامِ يَقُولُ الرَّجُلُ: بِعْت مِنْك هَذَا بِمِائَةٍ وَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَبِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا وَبِمِائَةٍ وَدِرْهَمٍ وَدِرْهَمَيْنِ عَلَى السَّوَاءِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ حُكْمُ مَا هُوَ غَيْرُ مُقَدَّرٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ ثُبُوتَ الْأَوَّلِ.

وَأَمَّا الدَّلَالَةُ فَلِأَنَّ الْمَعْطُوفَ مَعَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ شَيْءٍ وَاحِدٍ كَالْمُضَافِ مَعَ الْمُضَافِ إلَيْهِ لِلتَّعْرِيفِ

ــ

[كشف الأسرار]

إنْسَانًا يُتْلِفُ مَالَهُ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ مُتَحَقِّقٌ فِي الْحَالِ وَسُكُوتُهُ لَا يَكُونُ دَلِيلَ الْتِزَامِ الضَّرَرِ حَقِيقَةً.

قَوْلُهُ (وَكَذَلِكَ سُكُوتُ الشَّفِيعِ جُعِلَ رَدًّا لِهَذَا الْمَعْنَى) أَيْ وَمِثْلُ سُكُوتِ الْمَوْلَى سُكُوتُ الشَّفِيعِ عَنْ طَلَبِ الشُّفْعَةِ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْبَيْعِ جُعِلَ رَدًّا لِلشُّفْعَةِ لِهَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ دَفْعُ الْغُرُورِ عَنْ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى التَّصَرُّفِ فِي الْمُشْتَرَى، فَإِذَا لَمْ يُجْعَلْ سُكُوتُ الشَّفِيعِ عَنْ طَلَبِ الشُّفْعَةِ إسْقَاطًا لَهَا، فَإِمَّا أَنْ يَمْتَنِعَ الْمُشْتَرِي مِنْ التَّصَرُّفِ أَوْ يَنْقُضُ الشَّفِيعُ عَلَيْهِ تَصَرُّفَهُ فَلِدَفْعِ الضَّرَرِ وَالْغُرُورِ جَعَلْنَا ذَلِكَ كَالتَّنْصِيصِ مِنْهُ عَلَى إسْقَاطِ الشُّفْعَةِ، وَإِنْ كَانَ السُّكُوتُ فِي أَصْلِهِ غَيْرَ مَوْضُوعٍ لِلْبَيَانِ بَلْ هُوَ ضِدُّهُ كَذَا ذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ ﵀ وَلِأَنَّ الشُّفْعَةَ شُرِعَتْ لِدَفْعِ ضَرَرِ الدَّخِيلِ عَنْ نَفْسِهِ، فَإِذَا سَكَتَ فَقَدْ رَضِيَ بِالْتِزَامِ الضَّرَرِ عَلَى نَفْسِهِ.

قَوْلُهُ (وَأَمَّا النَّوْعُ الرَّابِعُ) وَهُوَ السُّكُوتُ الَّذِي جُعِلَ بَيَانًا لِضَرُورَةِ الْكَلَامِ فَكَذَا وَالْخِلَافُ لَيْسَ فِي هَذَا الْأَصْلِ فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ ﵀ يُوَافِقُنَا فِي أَنَّ السُّكُوتَ يُجْعَلُ بَيَانًا لِصَيْرُورَةِ الْكَلَامِ كَمَا فِي عَطْفِ الْجُمْلَةِ النَّاقِصَةِ عَلَى الْكَامِلَةِ وَكَمَا فِي عَطْفِ الْعَدَدِ الْمُفَسَّرِ عَلَى الْمُبْهَمِ إنَّمَا الْخِلَافُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَعِنْدَنَا هِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ وَعِنْدَهُ لَيْسَتْ بِمَبْنِيَّةٍ عَلَيْهِ وَجْهُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ ﵀ وَهُوَ الْقِيَاسُ أَنَّهُ أَبْهَمَ الْإِقْرَارَ بِالْمِائَةِ وَقَوْلُهُ وَدِرْهَمٌ لَيْسَ بِتَفْسِيرٍ لَهُ؛ لِأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَيْهِ بِحَرْفِ الْوَاوِ وَالْعَطْفُ لَمْ يُوضَعْ لِلتَّفْسِيرِ لُغَةً أَلَا تَرَى أَنَّ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الْعَطْفِ الْمُغَايِرَةَ حَتَّى لَمْ يَجُزْ عَطْفُ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ وَمِنْ شَرْطِ صِحَّةِ التَّفْسِيرِ أَنْ يَكُونَ عَيْنَ الْمُفَسَّرِ فَإِنَّ الدَّرَاهِمَ فِي قَوْلِهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ عَيْنُ الْعَشَرَةِ لَا غَيْرُهَا فَكَيْفَ يَصْلُحُ الْعَطْفُ مُفَسِّرًا يُوضِحُهُ أَنَّ الْمَعْطُوفَ وَهُوَ الدِّرْهَمُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ مِثْلُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمِائَةُ وَلَوْ كَانَ تَفْسِيرًا لَهَا لَمْ يَجِبْ بِهِ شَيْءٌ كَمَا لَوْ قَالَ مِائَةُ دِرْهَمٍ؛ لِأَنَّ الْوُجُوبَ بِالْمُفَسَّرِ لَا بِالتَّفْسِيرِ وَإِذَا لَمْ يَصْلُحْ الْعَطْفُ مُفَسِّرًا بَقِيَتْ الْمِائَةُ مُجْمَلَةً فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي بَيَانِهَا كَمَا فِي قَوْلِهِ مِائَةٌ وَثَوْبٌ وَمِائَةٌ وَشَاةٌ وَمِائَةٌ وَعَبْدٌ بِخِلَافِ قَوْلِهِ عَلَى مِائَةٍ وَثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ؛ لِأَنَّهُ عَطَفَ أَحَدَ الْعَدَدَيْنِ الْمُبْهَمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ.

ثُمَّ فَسَّرَهُ بِالدَّرَاهِمِ فَيَنْصَرِفُ التَّفْسِيرُ إلَيْهِمَا لِحَاجَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى التَّفْسِيرِ كَمَا لَوْ قَالَ: مِائَةٌ وَثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بِقَوْلِهِ دَرَاهِمَ زِيَادَةٌ عَلَى الْمَذْكُورِ وَيَلْزَمُهُ بِقَوْلِهِ وَدِرْهَمٌ زِيَادَةٌ عَلَى الْمِائَةِ لِمَا قُلْنَا وَجْهُ قَوْلِنَا وَهُوَ الِاسْتِحْسَانُ أَنَّ هَذَا أَيْ قَوْلَهُ وَدِرْهَمٌ أَوْ دِينَارٌ جُعِلَ بَيَانًا عَادَةً وَدَلَالَةً أَيْ عُرْفًا وَاسْتِدْلَالًا.

وَقِيلَ الْعَادَةُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْأَفْعَالِ وَالْعُرْفُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْأَقْوَالِ كَمَا فِي قَوْلِهِ لَا أَضَعُ قَدَمِي أَمَّا الْعَادَةُ فَلِأَنَّ حَذْفَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ أَيْ حَذْفَ تَفْسِيرِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَتَمْيِيزَهُ فِي الْعَدَدِ مُتَعَارَفٌ إذَا كَانَ فِي الْمَعْطُوفِ دَلِيلٌ عَلَيْهِ بِأَنْ كَانَ مُفَسَّرًا بِقَوْلِ الرَّجُلِ: بِعْت هَذَا مِنْك بِمِائَةٍ وَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَبِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا أَيْ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَبِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا.

وَفَائِدَةُ إيرَادِ النَّظِيرَيْنِ جَوَازُ حَذْفِ مُمَيِّزِ الْمِائَةِ سَوَاءٌ كَانَ مُمَيِّزُ الْمَعْطُوفِ بِلَفْظِ الْفَرْدِ أَوْ بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَبِمِائَةٍ وَدِرْهَمٍ وَدِرْهَمَيْنِ عَلَى السَّوَاءِ يَعْنِي كَمَا يُقَالُ بِمِائَةٍ وَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَبِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا وَيُرَادُ بِالْجَمِيعِ الدَّرَاهِمُ يُقَالُ أَيْضًا بِمِائَةٍ وَدِرْهَمٍ وَبِمِائَةٍ وَدِرْهَمَيْنِ وَيُرَادُ بِالْكُلِّ الدَّرَاهِمُ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ فَلَمَّا صَلَحَ عَطْفُ الدِّرْهَمِ عَلَى الْمِائَةِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 152 (SanadKitab #9062, hlm. urut 871)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.