وأثنى على الثلاثة - معًا - مما حوته الآيات الثلاث، فليس يخلو أحد
صاحب النبي، ﷺ، ولو ساعة واحدة إلا وهو
داخل في أحد الفرق الثلاثة. فهذا - الآن - حجة على كل من سب
واحدًا منهم، أو تنقصه، ودليل على أن من أتى في أصحاب نبيه.
ﷺ خلاف الجميل أنه راد على الله، وغير راض
لدينه - جل وتعالى - بما رضيه هو له بنص القرآن الذي لا يأتيه
الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، قبل أن يصير إلى ما عليه في
الأخبار من إيجاب اللعنة.
وكان مالك بن أنس يقول: من سب أصحاب رسول الله، ﷺ، لم يكن له في الفيء والغنيمة نصيب، وهو كما قال.
﵀.
* * *
قوله: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا)
جملة دليل على أن من لم يكن - له - سليم الصدر لأصحاب رسول الله ﷺ محبًا