محسنين - والإحسان لا يعود سيئًا فيضمحل، كما لم تضمحل خلة
المتقين - وكانت في الدنيا والآخرة متصلة لهم غير منقطعة بهم.
تخويف المنافق بالناس:
* * *
وقوله: (لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ)
حجة لمن يقول: خوف المنافق بالناس، والمؤمن بالله جل وعز.
* * *
قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ)
حجة واضحة لمن أراد المبالغة في وصف شيء أن يبالغ فيه كيف أراد، ولا يكون كاذبًا، ولا آثمًا، لأن الله ﷻ
سمى الآخرة بغدٍ كما ترى، وبين نزول الآية وبينها دهر طويل، وقد
اقتدى بهذا المعنى أصحاب رسول الله، ﷺ، فقال
أبو بكر الصديق ﵁ في بعض ما مُدح به عمر -
﵁: وأنى لعمر الشهادة، وهو في جزيرة أضيق من
هذه، وعقد بيده تسعين.