والويل: بمعنى القبوح، هذا قول الأصمعي، وقال المفسرون: هو وادٍ في جهنم.
وموضع قوله: ﴿فِي الصُّورِ﴾ رفع؛ لأنه مفعول لم يسم فاعله لـ ﴿نُفِخَ﴾ ، كما تقول: جلس في المكان.
ويحتمل قوله هذا وجهين:
أحدها: أن يكون (هذا) نعتاً للمرقد، فتبتدئ حينئذ ﴿مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ﴾ .
والثاني: أن يكون الوقف على قوله: ﴿مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ ، وانقطع الكلام، ثم قالت الملائكة: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ﴾ وفي حرف عبد الله: "من أهبنا من مرقدنا هذا"، وهو بمعنى البعث، والبعث: بمعنى الإيقاظ هاهنا، يقال: بعثت ناقتي فانبعثت، أي: أثرتها فثارت، وهب من منامه وأهبه غيره، وانبعث من منامه وبعثه غيره.
والنسول: الإسراع في الخروج، يقال: نسل ينسل نسولاً, قال الشاعر:
عسلان الذئب أمسى قارباً برد الليل عليه فنسل
قال امرؤ القيس:
وإن تك قد ساءتك مني خليقة فسلي ثيابي من ثيابك تنسل
وقال قتادة في قوله: ﴿مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا﴾ يعني بين النفختين.
وقال ابن زيد: قوله: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ﴾ من قول الكافرين.