السَّلَمِيُّ ¬ (¬١) قَالَ: كَانَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ الاسْتِخَارَةَ ¬ (¬٢) فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، كَمَا يُعَلِّمُهُمْ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ يَقُولُ: "إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ؛ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِر، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَم، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الأَمْرَ - ثُمَّ تُسَمِّيهِ ¬ (¬٣) بِعَيْنِهِ - خَيْرًا لِي فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - قَالَ: أَوْ فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - فَاقْدُرْهُ لِي، وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي
"يُعَلِّمُهُمْ" كذا في ذ، وفي نـ: "يُعَلِّمُ". "هَذَا الأَمْرَ" في نـ: "أَنَّ هَذَا الأمْرَ". "ثُمَّ تُسَمِّيهِ" في نـ: "ثُمَّ يُسَمِّيهِ". "وَإِنْ كُنْتَ" ثبتت الواو في هـ، ذ.
===
¬(¬١) بفتح المهملة واللام.
¬ (¬٢) قوله: (يعلم أصحابه الاستخارة) أي: صلاة الاستخارة ودعاءها، وهي طلب الخيرة بوزن العنبة اسم من قولك اختاره اللّه. "وأستقدرك" أي: أطلب منك أن تجعل لي قدرة عليه، والباء في "بعلمك وبقدرتك" يحتمل أن يكون للاستعانة، وأن يكون للاستعطاف كما في قوله تعالى: ﴿رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ [القصص: ١٧] أي: بحق علمك، "ع" (١٦/ ٥٩٢)، "ك" (٢٥/ ١١٠). قوله: "ورضني" بتشديد المعجمة أي: اجعلني راضيًا بذلك فلا أندم على طلبه ولا على وقوعه؛ لأني لا أعلم عاقبته وإن كنت حال طلبه راضيًا به، "ف" (١٣/ ٣٧٦).
¬ (¬٣) أي: يذكر حاجته معينة باسمها، "ك" (٢٥/ ١١٠). ومرَّ الحديث (برقم: ١١٦٢، ٦٣٨٢) مع بيانه.