وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْمَجِيدُ﴾ ¬ (¬١): الْكَرِيم، وَ ﴿الْوَدُودُ﴾ ¬ (¬٢) ¬ (¬٣): الْحَبِيبُ. يُقَالُ: حَمِيدٌ مَجِيدٌ: كَأَنَّهُ فَعِيلٌ ¬ (¬٤) مِنْ مَاجِدٍ، وَمَحْمُودٌ مِنْ حَمِدَ.
"مِنْ حَمِدَ (¬١) "كذا في هـ، وفي نـ: "مِنْ حَميدٍ".
===
ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه سئل كيف استوى على العرش؟ قال الاستواء غير معقول، والكيف مجهول، وعلى اللّه الرسالة، وعلى رسوله البلاغ، وعلينا التسليم، كذا في "القسطلاني" (١٥/ ٤٤٦ - ٤٤٧).
¬ (¬١) يعني فيما قال تعالى: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥)﴾ [البروج: ١٤، ١٥]، "ك" (٢٥/ ١٢٨).
¬ (¬٢) ذكر هذا استطرادًا لأن قبل قوله: ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾ "ع" (١٦/ ٦١٦).
¬ (¬٣) قال الزمخشري: ﴿الْوَدُودُ﴾: الفاعل بأهل طاعته ما يفعله الودود من إعطائهم ما أرادوا، "ع" (١٦/ ٦١٧).
¬ (¬٤) قوله: (كأنه فعيل … ) إلخ، غرضه منه أن مجيدًا فعيل بمعنى فاعل، و"حميدًا" فعيل بمعنى مفعول، ولهذا قال: "مجيد من ماجد وحميد من محمود"، وفي بعض النسخ: "محمود من حميد"، فهو من باب القلب، وفي بعضها: "محمود من حمد" بلفظ ماضي المجهول والمعروف، وإنما قال: "كأنه" لاحتمال أن يكون"حميد" بمعنى "حامد" و"المجيد" بمعنى "الممجد". وفي الجملة في عبارة البخاري تعقيد، "ك" (١٢٨/ ٢٥ - ١٢٩)، قال في "الفتح" (١٣/ ٤٠٨): وهو في قوله: "محمود من حمد"، وقال العيني (١٦/ ٦١٧): هذا كلام من لم يذق من علم التصريف شيئًا، بل لفظ: "محمود" مشتق من "حمد"، والتعقيد إنما هو في قوله: "ومحمود أخذ من حميد"،