قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ تَصَدَّقَ بعِدْلِ تَمْرَةٍ ¬ (¬١) مِنْ كَسْبِ طَيِّبٍ، وَلَا يَصعَدُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا الطَّيِّب، فَإنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيَهَا لِصَاحِبِهِ ¬ (¬٢) كَمَا يُرَبِّي أحَدُكُمْ فَلُوَّهُ ¬ (¬٣)، حَتَّى تَكُونَ ¬ (¬٤) مِثْلَ الْجَبَلِ".
وَرَوَاهُ وَرْقَاءُ ¬ (¬٥) ¬ (¬٦)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سعِيدِ بْنِ يَسَارٍ،
"يَتَقَبَّلُهَا" في هـ، ذ: "يقبلها" - أي: الصدقة -. "لِصاحِبِهِ" في سـ، ذ: "لِصَاحِبِهَا". "وَرَوَاهُ" في نـ: "وَقَالَ".
===
¬(¬١) قوله: (بعدل تمرة) بكسر العين وفتحها بمعنى المثل، وقيل: بالفتح: ما عادله من جنسه، وبالكسر: ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس، والعدل بالكسر: نصف الحمل. وقال الخطابي: عدل التمرة ما يعادلها في قيمتها، يقال: عدل الشيء مثله في القيمة، وعدله مثله في المنظر. قوله: "بيمينه" معناه: حسن القبول؛ فإن العادة جارية بأن تصان اليمين عن مس الأشياء الدنية، وليس فيما يضاف إليه تعالى من صفة اليد شمال لأنها محل النقص والضعف، وقد روي: "كلتا يديه يمين"، وليس معنى اليد الجارحة، إنما هو صفة جاء بها التوقيف فنطلقها ولا نكيفها وننتهي حيث انتهى التوقيف، "ع" (١٦/ ٦٢٦ - ٦٢٧)، "ك" (٢٥/ ١٣٦).
¬ (¬٢) أي: لصاحب العدل.
¬ (¬٣) بفتح الفاء وضمها وشدة الواو: الجَحْشُ والمُهْرُ إذا فُطِمَا، "ك" (٢٥/ ١٣٦)، "ع" (١٦/ ٦٢٧)، "ق" (ص ١٢١٤). الجَحْشُ - بتقديم الجيم على الحاء المهملة -: ولد الحمار، جمعه: جِحَاشٌ وجِحْشَانٌ، كذا في "القاموس" (ص: ٥٢٧). المُهْرُ: ولد الفرس، "ق" (ص: ٤٣١).
¬ (¬٤) مرَّ الحديث (برقم: ١٤١٠).
¬ (¬٥) ابن عمر بن كليب أصله من خوارزم، ويقال من الكوفة، سكن المدائن، "ع" (١٦/ ٦٢٧).
¬ (¬٦) قوله: (ورواه ورقاء … ) إلخ، يريد أن رواية ورقاء موافقة لرواية