فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ¬ (¬١) - قَالَ: فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ ¬ (¬٢) أَكْلَهُ مِنَ الشَّجَرَةِ ¬ (¬٣) وَقَدْ نُهِيَ عَنْهَا -، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ ¬ (¬٤)
"فَيَقُولُ" في نـ: "قَالَ: فَيَقُولُ" مصحح عليه. "فَيَذْكُرُ" في نـ: "وَيَذْكُرُ".
===
¬(¬١) أي: لست أهلًا بذلك وليس لي هذه المنزلة، "ك" (٢٥/ ١٥١)، "ع" (١٦/ ٦٤٢).
¬ (¬٢) أي: أصابها.
¬ (¬٣) قوله: (أكله من الشجرة) منصوب بأنه بدل أو بيان للخطيئة أو بفعل مقدر نحو: يعني، ويجوز أن يكون بيانًا للضمير المبهم المحذوف، نحو قوله تعالى: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [فصلت: ١٢]. وفي بعضها: "ويذكر أكله" بحذف لفظ: "الخطيئة التي أصاب" كذا في "ك" (٢٥/ ١٥١)، "قس" (١٥/ ٤٧٩)، "ع" (١٦/ ٦٤٢).
¬ (¬٤) قوله: (أول نبي بعثه اللّه) فإن قلت: لزم منه أن آدم لم يكن نبيًا؟ قلت: اللازم ليس كذلك، بل كان نبيًا لكن لم يكن له أهل أرضٍ يُبعث إليهم، وله أجوبة أخرى تقدمت. قوله: "سؤاله" هو: دعاؤه بقوله: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦]. قوله: "يذكر ثلاث كلمات" وهي: قوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]، و ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ [الأنبياء: ٦٣]، و"هذه أختي"، وهذه رواية المستملي، وفي رواية غيره: "ثلاث كذبات"، قال القاضي: هكذا يقولونه تواضعًا وتعظيمًا لما يُسألونه، وإشارة إلى أن هذا المقام لغيرهم، ويحتمل أنهم علموا أن صاحبها محمد ﷺ ويكون إحالة كل واحد منهم على الآخر ليصل بالتدريج إلى محمد ﷺ إظهارًا لفضيلته، وكذلك إلهام اللّه الناس بسؤالهم عن آدم وغيره؛ فإنهم إذا سألوهم وامتنعوا ثم سألوه ﷺ فأجاب وحصل غرضهم علموا ارتفاع منزلته وكمال