عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَرْثٍ ¬ (¬١) ¬ (¬٢) بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى عَسِيبٍ ¬ (¬٣)، فَمَرَّ بِقَوْمٍ ¬ (¬٤) مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوح. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ. فَسَأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى الْعَسِيبِ وَأَنَا خَلْفَه، فَظَنَنْتُ ¬ (¬٥) أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ فَقَالَ:
"ابْنِ مَسْعُودٍ" سقط في ن. "حَرْثٍ " في هـ: "خَرِبٍ " - للكشميهني بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء بعدها موحدة أو بكسر ثم فتح، "قس" (١٥/ ٥٠٠) -. "لَا تَسْأَلُوهُ " زاد في ن: "عَنِ الرُّوحِ". "عَلَى الْعَسِيبِ " في ن: "عَلَى عَسِيبٍ".
===
¬(¬١) بالحاء المهملة المفتوحة وسكون الراء بعدها مثلثة، "قس" (١٥/ ٥٠٠).
¬ (¬٢) قوله: (في حرث … ) إلخ، الحرث بالمهملة: الزرع "والعسيب" بفتح المهملة الأولى: السعف الذي لم ينبت عليه الخوص، و ﴿الرُّوح﴾ الأكثر على أنه الروح الذي في الحيوان، وسألوه عن حقيقته؛ فأخبر بأنه من أمر الله أي: حصل بقوله: ﴿كُن﴾ أو هو مما استأثر بعلمه، وقيل: هو خلق عظيم روحاني أفضل من الملائكة، وقيل: جبرئيل، وقيل: القران، و ﴿مِن أَمرِ رَبِّى﴾ من وحيه وكلامه، ﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلمِ﴾ الخطاب عام، وقيل: لليهود خاصة، قال ابن بطال: علم الروح مما لم يشأ تعالى أن يطلع عليه أحدًا من خلقه، "ك" (٢٥/ ١٦٤).
¬ (¬٣) أي: قضيب، وربما يكون من جريد، "ع" (١٦/ ٦٥٤).
¬ (¬٤) مرَّ الحديث (برقم: ١٢٥).
¬ (¬٥) قوله: (فظننت) قال الداودي: معناه أيقنت، والظن يكون يقينًا وشكًّا، وهو من الأضداد. ويدل على صحة هذا التأويل أن في الحديث الذي