- أَوْ لَمْ يَبْتَئِزْ ¬ (¬١) - عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا، وَإِنْ يَقْدِرِ اللَّهُ يُعَذِّبْه، فَانْظُرُوا إِذَا مُتُّ فَأحْرِقُونِي حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْمًا ¬ (¬٢) فَاسْحَقُونِي ¬ (¬٣) - أَوْ قَالَ: فَاسْحَكُونِي ¬ (¬٤) -، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ رِيحٍ عَاصِفٍ فَأَذْرُونِي ¬ (¬٥) فِيهَا، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: "فَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَرَبِّي ¬ (¬٦) ¬ (¬٧)،
"لَمْ يَبْتَئِزْ" في نـ: "لَمْ يَأْتَبِرْ"، وفي نـ: "لَمْ يَبْتَئِنْ". "يَقْدِرِ اللَّهُ! زاد في نـ: "عليه". "قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ" في نـ: "فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ".
===
¬(¬١) قوله: (أو لم يبتئز) بالزاي بدل الراء، فقال في "المطالع": وقع للبخاري في "كتاب التوحيد" على الشك في الراء والزاي، وفي بعضها: "لم ياتبر" أي: لم يقدّم، "قس" (١٥/ ٥٤٧).
¬ (¬٢) الفحم: الجمر الطافئ، "قاموس" (ص: ١٠٥٥).
¬ (¬٣) من سحق الدواء، ومنه مسك سحيق"ع" (١٦/ ٦٨٦)، بمعنى الدق والطحن، "مجمع" (٣/ ٤٨).
¬ (¬٤) شك من الراوي، وهو بمعناه، ويروى: "فاسهكوني" بالهاء بدل الحاء المهملة، وقال الخطابي: ويروى "فاسحلوني" يعني باللام، ثم قال: معناه: أبردوني بالمسحل وهو المبرد، ويقال للبرادة: سحالة، "ع" (١٦/ ٦٨٦).
¬ (¬٥) قوله: (فأذروني) بهمزة قطع وبمعجمة وبإسقاطها في اليونينية يقال: ذرى الريح الشيء وأذرته أطارته وأذهبته، "قس" (١٥/ ٥٤٧).
¬ (¬٦) قسم من المخبر بذاك عنهم تأكيد لصدقه"ع" (١٦/ ٦٨٦).
¬ (¬٧) قوله: (وربي) هو على القسم من المخبر بذلك عنهم ليصحح خبره، ويحتمل أن يكون حكاية الميثاق الذي أخذه أي: قال لمن أوصاه: قل: "وربي لأفعلن ذلك". وفي "صحيح مسلم": "فأخذ منهم ميثاقًا ففعلوا ذلك"، قال القاضي عياض: وفي بعض نسخه: "وذرى"، قال فإن صحّت