جَعَلَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْخَلَائِقَ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ ¬ (¬١) ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْمَلِكُ. فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَضحَكُ ¬ (¬٢) حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَعَجُّبًا وَتَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ؛ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧]. [راجع: ٤٨١١].
٧٥١٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (¬٣)، عَنْ قَتَادَةَ،
"وَالْمَاءَ" مصحح عليه. "يَهُزُّهُنَّ" في نـ: "يُهَزْهِزُ". "يَضحَكُ" في نـ: "ضَحِكَ". " ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا … ﴾ " إلخ، في نـ: "إلى قوله: ﴿يُشْرِكُونَ﴾ ".
===
"والنواجذ" جمع الناجذة - بالجيم والمعجمة -، وهي أخريات الأسنان. فإن قلت: إنه ﷺ لا يزيد على التبسم؟ قلت: كان ذلك على سبيل الأغلب، وهذا على سبيل الندرة، أو المراد هاهنا مطلق الأسنان، "ك" (٢٥/ ٢٠١ - ٢٠٢).
¬ (¬١) مرَّ الحديث (برقم: ٧٤١٤، ٧٤٥١).
¬ (¬٢) قوله: (يضحك … ) إلخ، ظاهره تصديق الخبر، وقيل: هو رد له وإنكار من سوء اعتقاده؛ فإن مذهب اليهود التجسيم. وقوله: "تصديقًا له" إنما هو من كلام الراوي على فهمه، قال الخطابي: لم يذكر أكثر الرواة تصديقًا، وقد منعنا عن تصديق أهل الكتاب وتكذيبهم. و"الضحك" يحتمل الرضا والإنكار والتعجب، ولو صح يؤول بأنه مجاز عن القدرة، كذا في "المجمع" (٣/ ٣٨٩).
¬ (¬٣) بفتح العين المهملة: الوضاح اليشكري، "ع" (١٦/ ٦٩٢).